خلط أعلاف المواشي بالملح بقصد تحفيزها على شرب الماء يزيد وزنها

تحذيرات من عمليات غش خلال بيع الأضاحي

تم نشره في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • قصاب يذبح أضحية في عمان العام الماضي - (تصوير: محمد أبو غوش)

طارق الدعجة

عمان- حذر اتحاد المزارعين من محاولات غش قد تحدث في سوق بيع الأضاحي من خلال لجوء بعض التجار إلى أساليب وصفوها بـ"غير الأخلاقية" لخداع الناس بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.
طرق الخداع هذه المرة؛ تتمثل بزيادة وزن الأضاحي قبل عرضها، وذلك من خلال تحفيزها على شرب الماء بكثرة بعد أن يتم تعطيشها من خلال إطعامها الملح المخلوط بالأعلاف.
ويؤدي شرب الماشية للماء بكميات كبيرة إلى زيادة وزن الأضحية بما يتراوح من 3 إلى 5 كغم، بحسب التقديرات، وهو الأمر الذي يزيد سعر الأضحية بما يتراوح من 14 إلى 22 دينارا.
ويلفت تجار إلى تعدد أساليب الغش، لكن الأسلوب السابق تم استخدامه سابقا أكثر من مرة، وفق ما يؤكدون.
وقال مدير اتحاد المزارعين محمود العوران "إن محاولات غش قد تحدث في سوق الأضاحي جراء قيام بعض التجار باللجوء إلى ممارسات غير أخلاقية تخدع المواطنين وتحقق مزيدا من الأرباح للتجار".
وبين العوران أن محاولات الغش تحدث من خلال القيام بخلط مادة الشعير بالملح وتقديمها للأضحية، وهو ما يحفزها على شرب الماء وبالتالي يزداد وزنها.
وأشار إلى أن محاولات الخداع تتركز في الأضاحي البلدية نظرا لارتفاع أسعارها.
وأوضح العوران أن عملية خلط الشعير بالملح تبدأ قبل حلول العيد بأيام؛ إذ تسهم هذه العملية في زيادة وزن الأضحية بنحو 3 الى 5 كغم.ودعا العوران المواطنين الى شراء الأضاحي من تجار موثوقين يتمتعون بسمعة جيدة، وذلك لتجنب وقوعهم بمحاولات الغش التي قد تمارس عليهم من قبل فئة محددة من التجار.
واعتبر العوران لجوء بعض التجار إلى محاولات خداع وغش المواطنين مخالفا لقواعد الشريعة الإسلامية.
وعن أسعار الأضاحي لهذا العام، قال العوران "يفترض أن تكون أسعار بيع الأضاحي لهذا العام نفسها التي تم البيع بها العام الماضي، نظرا لتوفر كيمات جيدة خصوصا البلدية منها".
وبين العوران أن توفر كميات من الأضاحي المستوردة تقدر بـ116 ألفا، من شأنها أن تسهم في الحفاظ على أسعار البلدية مستقرة، وذلك لتوجه المواطنين لشراء الأضاحي المستوردة بدلا من البلدية نظرا لفارق السعر الكبير بين النوعين.
وبحسب العوارن، يتراوح سعر كيلو الأضحية البلدية قائما من 4.5 الى 5 دنانير، وذلك تبعا لوزن الأضحية، فيما يتوفر نحو 70 ألف رأس من الأضاحي البلدية.
وكشف العوران، في وقت سابق، عن وجود بعض التجار ممن لديهم المقدرة المالية والبنية التحتية المهيأة لتربية المواشي وبحوزتهم دفاتر تحصيل أعلاف مدعومة؛ إذ يقومون بشراء المواليد من الماشية عمر ثلاثة أشهر بأسعار متدنية بسعر لا يتجاوز 80 دينارا للرأس، ثم يسمنونها بالأعلاف المدعومة حتى تبلغ 6 أشهر لبيعها في عيد الأضحى بأسعار مرتفعة جدا.
وطالب العوران بضرورة دعم الحكومة قطاع الثروة الحيوانية من خلال تنمية المراعي الطبيعية من خلال الري التكاملي للحفاظ على الشجيرات الرعوية، إضافة الى تفعيل دور البحث العلمي من أجل التوصل إلى سلالات تسهم في زيادة أعداد المواليد أسوة بدول الجوار، إضافة الى توفير الأعلاف وتخفيض أسعارها.
وبحسب العوران، يبلغ إنتاج المملكة من المواشي ما يغطي حاجة 25 % من احتياجات السوق المحلية، فيما يتم استيراد 75 % من الحاجة المتبقية في ظل وجود 3.6 مليون رأس ماشية متوفرة في المملكة.
ومن جانب آخر، توقع تاجر المواشي البلدية خالد العجوري، أن تشهد سوق الأضاحي البلدية لهذا العام "مفاجآت" تحمل في طياتها انخفاض الأسعار بسبب تدني الإقبال؛ لاسيما في اليومين الثاني والثالث على غرار ما حدث في العام الماضي.
وقال العجوري إن أول أيام العيد لا يعد مقياسا أساسيا لأسعار الأضاحي، كون المستهلك يكون متحمسا لأداء سنة الأضحية، وبالتالي ترتفع الأسعار نتيجة زيادة الطلب.
ودعا المواطنين إلى ضرورة شراء الأضاحي من تجار موثوقين لتجنب الوقوع بمحاولات غش قد تحدث خلال موسم العيد.
من جانب آخر، قال المستشار الإعلامي في وزارة الصناعة والتجارة ينال البرماوي "إن مهام الوزارة تتمثل في توفير الأضاحي للمواطنين من مناشئ عدة وبأسعار عادلة".
وبين البرماوي أن تجار الأغنام قاموا خلال الفترة الماضية باستيراد كميات كافية من الأضاحي من مناشئ عدة؛ أهمها جورجيا ورومانيا وأستراليا.
وقال "إن الحكومة ستقوم بتوفير الأضاحي للمواطنين عبر أسواق المؤسسة المدنية بالاتفاق مع الشركة الوطنية للأمن الغذائي".
وتوقع البرماي أن تشهد أسعار الأضاحي انخفاضا في أسعارها نظرا لتوفر كميات كبيرة من الأضحاحي، خصوصا المستوردة منها وبأسعار مناسبة.
واستوردت الشركة نحو 30 ألف رأس من الخراف من جورجيا ورومانيا؛ حيث سيتم بيع الأضحية من 160 دينارا الى 175 دينارا.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق