طرق فعالة وسهلة لمواجهة التجاعيد وعلامات الشيخوخة

تم نشره في الأحد 23 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- كلما تقدمت الأعوام بنا، حرصنا على تأخير بوادر الشيخوخة، وعلامات التقدم بالسن، وسعينا للحصول على نصائح من كل مكان، سواء كانت موثوقة أم لا، ونستخدمها بدون أي تقدير لعواقبها أو مدى صحتها، منفقين الكثير من المال على كريمات للعناية بالبشرة وغيرها من الوصفات السحرية.
لذا بات من المهم الوقوف على السبب الحقيقي وراء ظهور هذه التجاعيد؛ وأولها الابتعاد عن أشعة الشمس، ووضع واقي الشمس، وشرب الكثير من الماء، وهي أول أساسيات العناية، للوقاية من التجاعيد، ولكن تبقى المعلومات ناقصة، ولا تمنع أو تحمي من ظهورها، فكيف تتعاملين مع هذا الوضع وتصدين المشكلة قبل وقوعها؟، البداية بالتأكيد تكون من خلال التثقيف والمعرفة.
ولكن ما يهم في مكافحة التجاعيد، معرفة سبب ظهورها في المقام الأول، وبحسب موقع total beauty، ووفقا للطبيب كينيث مارك اختصاصي الأمراض الجلدية التجميلية، والطبيب جوشوا زينتشر، وهو اختصاصي تجميلي معتمد من قبل المجلس الطبي الأميركي، فإن التجاعيد تختلف من امرأة لأخرى، وحتى أنواع التجاعيد نفسها تختلف، وتظهر بشكل مختلف حول العيون وبخطوط دقيقة.
وكما يقال المعرفة قوة، وفي هذه الحالة، ولكل امرأة تهتم بمعرفة سبب التجاعيد، خصوصا في سن الثلاثينيات مع بداية ظهورها، فهي فرصتك لشراء التذكرة الرابحة المجانية بالمعرفة، لحماية نفسك وجمالك، والحفاظ عليه أطول مدة من مراحل عمرك المقبلة في ظل التقدم بالسن.
عندما يتعلق الأمر بمعرفة سبب ظهور التجاعيد، فمن المهم لكِ عزيزتي المرأة أن تعرفي أن هناك نوعين مختلفين من الشيخوخة، وهما؛ الذاتية والخارجية، والأولى جوهرية، وجزء من عملية التقدم بالسن الطبيعي، ويتم تحديدها غالبا عن طريق الوراثة، إلى جانب التعرض للشمس وتجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ومن تقل معرفتهم بأسباب الشيخوخة، يجب أن يدركوا أن معدل دوران الخلية، يتراجع بمجرد الدخول في سن الثلاثين، وهذا يعني أن جميع خلايا البشرة الميتة تبقى على سطح البشرة، وتسبب انسداد المسامات، والنتيجة هي تبلد الجلد وبشرة باهتة. وأكثر من ذلك كله أن الخلايا لا تعود كما كانت في السابق بحيث تصلح نفسها بشكل سريع، ما يسبب ضعف خلايا الجلد والحواجز التي تحفظ الرطوبة، والنتيجة أيضا بشرة جافة، وأكثر عرضة للتجاعيد والترهل.
ما العوامل الخارجية للشيخوخة؟
تلك العوامل تشمل الملوثات البيئية، بحسب د.زيشنر، والتي تأتي من الأشعة فوق البنفسجية والملوثات السامة، وتخترق الجلد عميقا، مسببة تلون الجذور الحرة، وتؤثر بالخلايا الصحية جراء عامل UVA، وتحفز الانزيمات التي تفتت الكولاجين، كما يقول مارك، وفوق كل هذا تسبب الأشعة الشمسية تشوهات في البشرة، وتجعلنا أكثر عرضة لسرطانات الجلد.
والعوامل الأخرى الخارجية التي تسبب الشيخوخة الخارجية؛ التدخين والإجهاد وسوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة، وهنالك أنواع مختلفة من التجاعيد؛ وهي:
التجاعيد الديناميكية
وهي التجاعيد التي تظهر عند الابتسام وحول العينين، مسببة انحناءات في جلد الوجه، فالبشرة الشابة تكون مرنة بشكل كاف يقيها من هذه الانحناءات، لترتد مع الحركات في الوجه، وعلى مر الزمن ومع فقدان الكولاجين وألياف الإيلاستين، يبدأ الجلد بالتغير، فتظهر الخطوط الدقيقة، وهو ما يعرف بالتجاعيد الديناميكية المرتبطة بالحركة، وبحسب زيشنر، فإن أنجح وسيلة للتخلص منها وتفاديها هي حشوات التوكسين والبوتونيوم، وكلاهما من البوتوكس.
وهذا النوع من التجاعيد تحديدا يظهر من العوامل البيئية؛ مثل التعرض للأشعة فوق البنفسجية والتدخين وسوء التغذية، وعادة ما يكون حول الخدين والعينين، ويمكن إزالته بالتقنيات والمنتجات، التي تعيد الحيوية للبشرة؛ كالتقشير الكيميائي الذي يحفز الكولاجين على الظهور من جديد أو العلاج بالليزر.
ويبين د.مارك أن أفضل وسيلة لمكافحة هذا النوع من التجاعيد هو الوقاية مسبقا بداية من التغذية الصحية واستخدام الكريمات الواقية، التي تحتوي على الرتينوئيدات مثل؛ تريتينوين وريتين ألف والببتيدات، التي تحفز الجلد على إنتاج مزيد من الكولاجين، ومع استخدامه لمدة عشرة أيام، ستلاحظين بعدها تغيرا واضحا في البشرة.
- الطيات: وهي التجاعيد العميقة التي تشبه الأخاديد بين الفم والأنف والرقبة، وتحدث نتيجة ضعف طبقة الأدمة، وأفضل الحلول لإعادة رفع الجلد في الرقبة، يكون من خلال العمليات الجراحية، التي تشمل شفط الدهون من تلك المنطقة أو حقنها، ولكن يمكن مقاومتها بتمرينات خاصة تشمل فتح الفم وإغلاقه مرات متعددة، والتي تعمل على شد أسفل الذقن وتمرينه مما يتركه مشدودا.
ولكن الأفضل دوما هو الوقاية والعناية بها بممارسة التمرينات، وعدم السماح للوزن الزائد بالنيل منك سيدتي، وفق مارك.
كيف تكافحين جميع أنواع التجاعيد؟
أفضل سبيل لمقاومة أمر سلبي هو الوقاية منه والاستعداد له، عبر نظام عناية مكثف، يركز على ثلاثة مستويات هي؛ الماء والترطيب والوقاية من الشمس.
- الماء، وهذا يعني منع جفاف البشرة؛ فالماء متواجد في تكوين كل خلية من أجسامنا، بحسب مارك، وحين تقل كمية الماء في الخلايا لديك، تصبح البشرة أقل ليونة ونضارة، من هنا يجب الحصول على كمية كافية من الماء، وهو لا يكفي لحمايتك من التجاعيد، فنوع الماء مهم أيضا.
وهنا تدخل قائمة الفواكه والخضراوات، بمعدل خمس حصص على الأقل يوميا في توفير ورفد البشرة وخلاياها بكمية كافية تبقيها مشبعة بالماء، إلى جانب الباذنجان مثلا والشمام والبطيخ والملفوف التي توفر فائدة كبيرة لك.
- الترطيب: فالحفاظ على بشرة سليمة، يعني استخدام مستحضرات غنية بالترطيب الكافي والملائم لنوع البشرة، والأهم منه محتوياته التي تضم الريتينول، وهو جزء من مكونات الفيتامين A، المفيد للبشرة وصحتها، ويشمل الأمر أيضا مستحضرات تحمي من الأشعة الضارة.
- واقيات الشمس، وهو أمر يجمع عليه كل الأطباء، لأهمية واقيات الشمس في الحفاظ على شباب البشرة، ومحاربة التجاعيد والوقاية من الخطوط الدقيقة وغيرها من علامات الشيخوخة، وذلك عبر تطبيق الكريمات التي تقي من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ومنعها من التسلل للجلد وتدمير الخلايا، بحسب زيشنر.

Israa.alhamad@alghad.jo

التعليق