تقرير اخباري

أزمة الـ "آي فون" تطيح بالثقة بين أعضاء اتحاد السلة

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • لقطة تذكارية لنجوم منتخب السلة وعدد من الداعمين خلال الحفل التكريمي الاخير - (أرشيفية)

حسام بركات

عمان- تعانق أعضاء اتحاد كرة السلة عندما كان الجميع حاضرا لانتخابات مجلس الإدارة، التي شهدها بيت شباب عمان في نفس هذا الوقت من العام الماضي، وبعد 18 شهرا من الفراغ الإداري الذي استنزف مخزون المعنويات والتفاؤل بالمستقبل لأسرة اللعبة.
وفي ظل مشهد التكاتف الواضح بين أعضاء المجلس الجديد، لم يكن أحد يتوقع أن تؤول الأمور الى حالة من فقدان الثقة بين تشكيلة متناغمة نجحت باكتساح خلال اجتماع الهيئة العامة ووزعت مناصبها الإدارية بمنتهى السلاسة والهدوء.
ولكن بعد سلسلة من الهزات السريعة التي أصابت مجلس الإدارة، فاجأ نائب رئيس الاتحاد م.حسان زريقات الجميع بتقديم استقالة أعلنها عن طريق "الغد"، بعد خلاف مع أمين سر الاتحاد آنذاك، على حد قوله.
تلك الاستقالة التي دقت "الغد" ناقوس خطرها، لم تحظ باهتمام أحد، ورغم أن الأمور الفنية على صعيد المنتخب الوطني سارت على خير ما يرام، إلا ان الكواليس داخل أروقة الاتحاد لم تكن تسير على ذات المنوال.
وسرعان ما عبر أمين السر غيث النجار لـ"الغد"، عشية سفر بعثة المنتخب الوطني إلى الفلبين ومنها إلى الصين للمشاركة في نهائيات آسيا، عن رغبته في ترك منصبه وطلب عدم نشر الخبر حتى لا يقال إنه يحاول التأثير سلبيا على تلك المشاركة، خصوصا وأنه كان رئيسا للوفد.
ورغم أن المنتخب عاد بأفضل انجاز تاريخي على صعيد بطولة آسيا بحلوله ثانيا خلف الصين، إلا أن أمين السر أصر على موقفه بالتخلي عن منصبه، مؤكدا للمقربين منه أن رئيس الاتحاد هلال بركات كان ينوي على كل الأحوال إسقاط الثقة عنه.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن أسرة مجلس الإدارة ستتجاوز خلافاتها سريعا وبعد حالة عاطفية وحدت أسرة اللعبة كلها، والتي تمثلت بوفاة رئيس لجنة الحكام محمد الحوراني في مقر الاتحاد، إلا أن هذه الصدمة القوية لم تؤجل الصدام إلا لأيام معدودة.
وجاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث استعد الجميع لحفل تكريم المنتخب الوطني، والذي تم خلاله اتهام أحد أعضاء الاتحاد بتغيير قائمة المكرمين مع نجوم المنتخب الوطني لهدايا "الآي فون"، وسريعا ما كبرت كرة الثلج حتى جاء موعد جلسة الاتحاد الأسبوع الماضي، وحان موعد الإطاحة بثاني نائب لرئيس الاتحاد وهو كارم كرادشة الذي كثيرا ما وصف بقربه من وسائل الإعلام، وتم اتهامه بتسريب الأخبار، ليحل وسيم الزعمط خلفا له، علما بأن الزعمط نفسه التحق بمجلس إدارة الاتحاد مطلع هذا العام لشغل المقعد الفارغ الذي خلفه حسان زريقات باستقالته المبكرة.
وربما يكون اتحاد كرة السلة نجح في استكمال الانجازات التي خلفها وجود منتخب قوي يضم لاعبين على سوية فنية عالية، والبناء عليه، بيد أنه بات بحاجة أكثر ما يكون لاستقرار إداري وثقة متبادلة بين الرئيس والأعضاء، وهو ما يتمنى المتابعون أن يتحقق خلال الأيام المقبلة بعد الإغلاق النهائي لملف التغييرات الإدارية.

husam.barkat@alghad.jo

التعليق