خطوات تقود إلى تقبل الذات كما هي

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • القيام بتعديل الجوانب السلبية داخل الفرد نفسه يساعد على تقبل الذات - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- هل سبق لك أن حاولت التعرف على ذاتك الداخلية وأن تتقبلها كما هي؟ قد يبدو الكلام مبهما بعض الشيء، ولتوضيحه أقول بداية إن الصفة الحالية لذاتك الداخلية، ما هي إلا نتيجة للأحداث التي مرت بك. ولكي نتمكن من التعرف على حقيقة تلك الصفة الحالية، ينبغي علينا محاولة استيعاب الطاقة التي نمتلكها سواء الجسدية أو الروحية.
وحسب ما ذكرت موقعي eZine وeHow، فإن عملية التقبل الذاتي عبارة عن جزء كبير من رحلة استكشاف طويلة، وبعد أن تبدأ باكتشاف ذاتك، تستطيع أن تتحرك إلى الأمام، وأن تبدأ السعي من أجل القيام بواجباتك تجاه نفسك وتجاه من هم حولك. وفي حال لم تتمكن من تقبل ذاتك كما هي، فاعلم أن الأمر سيكون صعبا عليك عند مواجهة أي عائق يمر بك.
وفي رحلة حياة المرء فإنه يكون أمام ثلاثة خيارات هي؛ التراجع للخلف، الوقوف مكانه، والتقدم إلى الأمام.
ولعل البعض يعتقد بأن أسهل تلك الخيارات هو التوقف، لكن هل حاولت أن تفكر بنتيجة هذا الخيار؟ هل تعلم بأن اختيار التوقف يعني وببساطة التخلي عن جميع أحلامك وطموحاتك؟ يعني أن تتخلى عن إعلاء نفسك والارتقاء بروحك، الأمر الذي سيشعرك بأنك لست قادرا على تقديم المساعدة لك ولغيرك.
قد يتبادر لذهنك الآن عدة أسئلة مثل؛ كيف يمكنني تقبل ذاتي كما هي؟ وكيف يمكنني تدارك الفجوة التي تفصل المكان الذي أطمح أن أصل إليه وبين المكان الذي أقف فيه الآن؟ إجابة هذه الأسئلة بسيطة جدا، لكن تنفيذها ليس بالضرورة أن يكون سهلا. فالأمر يتطلب القيام بعملية بحث روحي تقوم خلالها بالتخلص من آلامك ومتاعبك، من أحزانك وجراحك، يتطلب منك أن تتخلص من كل شيء يمكن أن يحبطك ويعيق تقدمك.
وهذه مجموعة من الخطوات التي تقود إلى تقبل الذات:
- قد يجد البعض صعوبة خلال عملية التقبل الذاتي، ولو كنت من هؤلاء، عليك أن تقوم بالنظر لنفسك في المرآة، وبدلا من التركيز على البحث عن سلبيات الصورة التي تراها أمامك، عليك أن تتقبل ما تراه، واعلم بأن كل إنسان مميز بذاته، وما عليك سوى إيجاد الصفات التي تميزك.
- قم بالنظر لجميع أجزاء جسمك وتقبلها كما هي. انظر إلى قدميك ورجليك ويديك، انظر إلى وجهك وشعرك، واعلم أنه لا يوجد أحد لديه ما لديك، وبالتالي فأنت إنسان مميز بالتأكيد.
- فكر بشخصيتك واحرص على تقبلها، ولو وجدت بعض الصفات السلبية في شخصيتك، فاعمل على التخلص منها، وأنت مدرك تماما بأنه بمقدورك أنت وحدك أن تتخلص من تلك الصفات. ركز على الجوانب الإيجابية لديك، وعلى المستقبل الناجح الذي ينتظرك، كونك تملك من المهارات غير المتوفرة في الكثيرين غيرك.
- بدلا من مشاعر السلبية التي تشعر بها يوميا تجاه نفسك، بسبب بعض الجوانب التي تتصف بها، قم بتعديل تلك الجوانب قدر الإمكان. فلو كنت تعاني من السمنة، حاول أن تتبع حمية مناسبة، لو كنت تتمنى أن تتحدث لغة ثانية إلى جانب لغتك الأم، فسارع للدخول بدورات تخص اللغة، التي تريدها. واعلم بأن لكل مشكلة مهما كانت الحل المناسب لها، وكل ما عليك فعله فقط أن تقوم بالبحث عن تلك الحلول والمسارعة بتطبيقها.
- قم بعمل جدولين ودون في الأول صفاتك الإيجابية وفي الآخر صفاتك السلبية وقارن بينهما. ولو وجدت أن قائمة السلبيات أطول، حاول أن تعدل بعضها وتحويلها لقائمة الإيجابيات. فعلى سبيل المثال لو كنت سريع الغضب، حاول أن تتعلم أن لا تتكلم حال انفعالك حتى تهدأ وتستطيع موازنة الكلمات التي تقولها، بدلا من التفوه بشيء ساعة الغضب قد تندم عليه فيما بعد.

ala.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطوات رائعة (maram)

    الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    موضوع رائع جدا ... وللاسف هناك شريحة كبيرة من الناس يعانون من مشكلات عديدة تخص هذه الناحية .... الثقة بالنفس وتقبل الذات لبنات اساسية في شخصية كل منا:)