قواعد ذهبية للوصول إلى وزن مثالي بدون حميات

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • لكي تغيري نظرتك لذاتك عليك أن تغيري العيون التي تنظري فيها لنفسك - (أرشيفية)

مريم نصر

عمّان – صباح كل يوم تستيقظ آمال وتقصد المرآة لتلقي نظرة على جسدها الذي لا تحبه، فهي سيدة مكتنزة لديها شحوم في مناطق مختلفة من جسدها، وهي حقيقة جعلتها تشعر بالاكتئاب والحزن، وغير مؤهلة لحياة سعيدة.
وكل يوم تقرر آمال أن تتبع حمية ما على أمل أن تخسر من وزنها لتصل إلى الكمال الذي تريده، وكل يوم تتمنى لو تحصل على وصفة سحرية، توصلها إلى مبتغاها في غضون أيام.
وآمال تمثل نسبة كبيرة من سيدات العصر الحديث، اللواتي حاولن مرارا وتكرارا اتباع مختلف الحميات، وتناول مختلف أقراص التنحيف وشرب مختلف أنواع الأعشاب، التي تعدهن بوعود أقرب إلى الخيال.
جنين روث مؤلفة كتاب "النساء، الطعام، والآلهة" تقول إنها في فترة من فترات حياتها، شعرت بالكره تجاه نفسها، وعقدت العزم على خسارة الكثير من الوزن، لتصل إلى أصغر مقاس في الملابس، فاتبعت حمية قاسية، احتوت على الخضراوات النيئة والمياه المعدنية فقط، فخسرت وزنا كبيرا، بيد أنها لم تشعر بأنها نحيلة؛ لأن نظرتها لنفسها كانت سيئة.
إلا أنها أدركت لاحقا، أنها كانت "مجنونة" على حد تعبيرها، وهذه الصحوة المفاجئة جعلتها تؤلف كتابها الذي تصدر لائحة أفضل الكتب مبيعا في العالم.
"لكي تغيري نظرتك لذاتك، عليك أن تغيري العيون التي تنظرين فيها لنفسك"، وقد يقول كثيرون الآن "الكلام سهل، ولكن ماذا عن طبقات الشحوم والسيلولايت التي تغطي أردافي ومنطقة البطن" لهؤلاء سنقول "ماذا عنها؟ إنها موجودة، أنت لست إنسانة كاملة، ولكن ماذا ستنقص منك هذه الشحوم كروح وكإنسان".
وتقول روث "أن يكون المرء في صحة، يختلف عن أن يكون كاملا، فعلى الإنسان أن يهتم بصحته، وأن يتناول الطعام الذي يمنحه الطاقة لعيش الحياة التي يرغبها، وأن يكون المرء نحيلا، لا يعني أنه يحيا حياة صحية، فالإنسان قد يعيش بصحة وسعادة، حتى وإن كان جسده لا يشبه جسد مادونا".
عندما تنتقد ذاتك تخيل أنك برفقة صديق يقلل من شأنك، بقول "هل نظرت إلى المرآة مؤخرا، قريبا ستحتاجي لحجز مقعدين في الباص ليتسع لك؟"، أو يقول "هل تجرؤين على طلب البطاطا المقلية، أنت عليك التوقف عن الطعام لمدة عام أو عامين لتصبحي إنسانا طبيعيا".
إذا كنت برفقة هذا الصديق هل ستدعينه لتناول وجبة الغداء معك أم هل ستشكرينه؛ لأنه صادق معك أم ستطردينه من حياتك؛ لأنه يجرحك في الصميم.
وهذا يعني أن انتقاد الذات لن يؤدي إلى نتيجة مرضية، بل يؤدي إلى جرح المشاعر، لدرجة الرغبة بتناول علبة كبيرة من البوظة للشعور بالتحسن.
"ولكن كيف نوقف القسوة على الذات"، تقول روث التي تعالج الأشخاص المصابين بالشراهة والسمنة، داعية المرضى للنظر إلى  المرآة، ووصف ما يرونه، وغالبية الإجابات، بحسبها تكون "أرداف مكتنزة، بطن كبير، صدر ممتلئ، ووجه كبير"، مع عدم ذكر أي صفة إيجابية لأن هذه المريضة تملك "عيونا غير منصفة".
ولكن بعد جلسات من التحدث الصريح والجلوس مع الذات، وفق روث، تتغير تلك النظرة، وخصوصا بعد الاقتناع بأن تلك النظرة لن تغير شيئا. وتضيف "بعد ذلك يطلب من السيدة نفسها النظر إلى المرآة، ووصف ما تراه، فتكون إجاباتها "أرى أما وزوجة وسيدة، تحاول جهدها لعمل المستحيل، أرى شعرا جميلا، أرى بطنا مكتنزا، بسبب الولادة، أرى عيونا تنظر إلى المستقبل بصورة مشرقة، وتأمل بحياة سعيدة".
وتضع روث قواعد محددة لتناول الطعام للوصول إلى حياة صحية مرضية:
- القاعدة الأولى: أن تتناول الطعام كلما شعرت بالجوع، وأن تتناول الطعام في جو مريح، ومكان مريح، وهذا لا يتضمن السيارة. وأن تتناول الطعام بعيدا عن الملهيات، وتشمل الراديو والتلفزيون وقراءة الكتب أو الجلوس على الكمبيوتر، والاستماع إلى الموسيقى، بحيث تكون الوجبة عملية مركزة محددة وواعية.
القاعدة الثانية: أن تتناول ما يطلبه جسدك، حتى تشعر بالرضى، وأخيرا أن تتناول الطعام بمتعة وفرح وسعادة، بعيدا عن الشعور بالذنب. وبهذه الطريقة قد يصل المرء إلى الوزن الذي يريد بعيدا عن الحميات، التي تزيد من التوتر، وترغم المرء على زيادة الوزن.

mariam.naser@alghad.jo

التعليق