رغم ارتفاع حجم التداول 24 %

خبراء ينتقدون تقاعس الحكومة عن إنعاش سوق العقار

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 صباحاً
  • بناية تحت الإنشاء في أحد أحياء عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

محمد عاكف خريسات

عمان - رغم ارتفاع حجم التداول في القطاع العقاري بنسبة 24  % خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي إلا أن عاملين في القطاع أكدوا أنه كان بوسع الحكومة بذل جهد أكبر لتحفيز القطاع وتحقيق إيرادات أكبر.
وبين عاملون أن الحكومة لم تستغل الفترة الماضية من العام لجذب الاستثمارات إلى القطاع لا سيما في ظل تراجع الفرص في الدول المحيطة التي تأثرت سلبا بتداعيات الربيع العربي.
وفي الوقت الذي أشار فيه خبراء إلى أن تردي الأوضاع السياسية في المنطقة أضر بالسوق المحلية إلا أنهم انتقدوا بعض الإجراءات الحكومية من جهة وتخبطها في اتخاذ القرارات من جهة أخرى.
ويشار إلى أن الحكومة قررت خلال العام الحالي العودة إلى العمل بفرض رسوم تسجيل على بيوعات الأراضي خلال الأشهر الأولى ثم تراجعت عن القرار لتفرض رسوما مخفضة على أن تكون هذه الرسوم تصاعدية حتى تصل إلى الحد الذي كانت عليه قبل الإعفاء.
وبين عاملون في القطاع أن الحكومة انشغلت بالإصلاح السياسي متناسية الإصلاح الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بقطاع العقار.
وقال صاحب مكتب عقاري موفق اللوباني إنه "كان من المتوقع انتعاش سوق العقار نتيجة للربيع العربي لكن السياسات الحكومية منذ بداية فصل الصيف وتردي الأوضاع السياسية حدت من استقطاب رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية".
وبين اللوباني أن الحكومة الأردنية لم تسن قوانين تساعد على استقطاب المشاريع مثل تخفيف الأعباء على المستثمرين.
هذا وكان تقرير صادر عن دائرة الأراضي والمساحة بين أن حجم التداول في السوق العقاري خلال شهر أيلول الماضي ارتفع بنسبة 28  % مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وذكر التقرير أن حجم التداول بلغ 590 مليون دينار مقارنة مع 460 مليون دينار لذات الفترة من العام الماضي.
وأظهر التقرير أن حجم التداول في سوق العقار الأردني ارتفع خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 24  % مقارنة بذات الفترة من العام الماضي وصولا إلى 4.95 مليار دينار.
وأشار اللوباني إلى أن اقتراح انضمام الأردن إلى دول الخليج العربي لم ينعكس إيجابا على السوق العقاري كما كان متوقعا إذ انشغلت الحكومة بالإصلاح السياسي متناسية الإصلاح الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بقطاع العقار.
وذكر اللوباني أن التخبط الضريبي الذي تتبعه دائرة الأراضي والمساحة من خلال إلغاء الإعفاءات، ثم عودتها من جديد وبعدها رفع الرسوم تدريجيا، أثرت على سوق العقار، ويضاف إلى ذلك عدم وضوح الرؤيا فيما يتعلق بقضايا الفساد التي يتم الحديث عنها مؤخرا.
وقررت الحكومة في بداية شهر تموز (يوليو) الماضي الاستمرار في منح الإعفاءات من رسوم التسجيل وضريبة بيع العقار لقطاع العقارات حتى نهاية العام الحالي، بحيث يتم تخفيض الإعفاءات بشكل تدريجي حتى نهاية العام الحالي، بحيث ستصبح هذه الرسوم 5 % حتى نهاية آب القادم، و6 % خلال أيلول، و7 % خلال في تشرين الأول، و8 % خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين.
من جانبه قال أمين سر جمعية مستثمري قطاع الإسكان نعمان الهمشري إن "عدم الاستقرار في دول المنطقة جعل مستقبل القطاع مجهولا بالنسبة للمستثمرين".
وعلى الرغم من ذلك فقد ذكر تقرير دائرة الأراضي والمساحة أن عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين غير أردنيين خلال شهر أيلول قد بلغ 468 معاملة، منها 276 معاملة للشقق و192 معاملة للأراضي، تقدر قيمتها السوقية بـ51.6 مليون دينار، فيما أوضح التقرير ارتفاع القيمة السوقية لبيوعات غير الأردنيين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي إذ بلغت 327 مليون دينار بزيادة نسبتها 45  % مقارنة بالعام الماضي.
وبين الهمشري أن الحكومة كانت مشغولة منذ بداية العام الحالي، بالإصلاحات السياسية، وتعديل الدستور، فيما كان الفريق الاقتصادي مشغولا بعجز الموازنة المتنامي، والذي كان أولوية اقتصادية خلال الفترة الماضية.
وأضاف الهمشري أن ما يعيق جذب الاستثمارات إلى الأردن هو التشريعات والقوانين وتعدد المرجعات الاستثمارية في المملكة، والتي تتطلب وقتا كبيرا لإنجاز أي معاملة، ما يتسبب بهروب المستثمرين من الأردن، لذا لا بد من سن قوانين تساعد في جذب الاستثمار.
ومن حيث القيمة فقد جاءت الجنسيّة العراقية أيضاً بالمرتبة الأولى بحجم استثمار بلغ 25.9 مليون دينار بزيادة نسبتها 50 % من حجم القيمة السوقية لبيوعات غير الأردنيين، والجنسية اللبنانية بالمرتبة الثانية 6.86 مليون دينار وبزيادة نسبتها 13 % تلتها في المرتبة الثالثة وبفارق بسيط الجنسية السعودية باستثمار بلغ 6.5 مليون دينار وبزيادة نسبتها 13 %.

التعليق