التخمينات غير المنطقية تزيد خسائر شركات قطاع العقار

تم نشره في الأربعاء 28 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • مستثمرون في البورصة يتابعون أسعار الأسهم في بورصة عمان- (تصوير: أمجد الطويل)

محمد عاكف خريسات

عمان – تزايدت خسائر الشركات العقارية في الآونة الأخيرة، نتيجة تداول أسهم الشركات العقارية دون سعر 60 قرشا، في ظل تخمينات غير عادية للأراضي، حيث تقوم الشركات بشراء الأراضي بأسعار عالية، بحسب خبراء وعاملين في القطاع.
وأوضح هؤلاء في أحاديث لـ"الغد" أن خسائر الشركات العقارية كبيرة، وليست مرتبطة بحجم التداول العقاري، إذ توقفت العديد من المشاريع الإسكانية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، في حين أن حجم التداول العقاري العالي مرتبط بالإعفاءات الممنوحة للقطاع.
رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال، جواد الخاروف، قال إن "خسائر الشركات العقارية تتأتى من الانخفاض الكبير في الأسعار، إذ اشترت الشركات عقاراتها وأراضيها في وقت الفورة ما بين عامي 2005-2006".
وكان مؤشر القطاع العقاري في السوق المالي حافظ على استقراره منذ منتصف اذار(مارس) فوق 2015 نقطة ما عكس حالة من الركود في السوق العقاري في المملكة.
وبين الخاروف أن "خسائر الشركات كبيرة، وليست مرتبطة بحجم التداول العقاري العالي، إذ توقفت المشاريع الإسكانية في وقت الأزمة المالية العالمية، في حين بدأت حركة العقار بالعودة حاليا، لذا يمكن أن تستعيد الشركات خسائرها".
 ويرجع ركود السهم العقاري في السوق المالي، بحسب خبراء، إلى أن الشركات العقارية تتداول أسهمها دون 60 قرشا، بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى التخمينات غير العادلة لأسعار الأراضي في وقت سابق، إذ اشترت الشركات العقارية العديد من العقارات وفق تخمينات مرتفعة؛ مما يعوقها عن التصرف بتلك العقارات وفق التخمينات الحالية ويكبدها خسائر كبيرة.
وأضاف الخاروف أن الشركات لديها أصول ثابتة، وعندما قيمة هذه الأصول إلى الارتفاع في ظل الانتعاش الاقتصادي، فإن هذه الشركات ستعود إلى الأرباح في وقت قريب.
وأشار خبراء ووسطاء ومستثمرون عقاريون، إلى أن الاستقرار في المؤشر العقاري في السوق المالي ينسجم مع حالة استقرار البورصة منذ آذار الماضي.
بدوره قال صاحب مكتب عقاري، إن النشاط في السوق العقاري مرتبط بالإعفاءات الحكومية التي تم منحها للقطاع خلال الفترة الماضية، الأمر الذي شجع المواطنين والمستثمرين على شراء الأراضي والعقارات.
وبين صاحب المكتب الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن أسهم الشركات بدأت بالانخفاض نتيجة الأزمة المالية، بالإضافة إلى قلة ثقة المستثمرين بشراء أسهم في هذه الشركات، بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها المستثمرون بعد الأزمة المالية العالمية.
وبلغ حجم التداول في سوق العقارات في المملكة الاردنية الهاشمية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 4.3  مليار دينار، بارتفاع نسبته 24  %، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2010 البالغة 3.5 مليار دينار.
وقال المدير التنفيذي لشركة دارات الأردنية القابضة الدكتور خالد الوزني،  ان الإقبال ضعيف على الأسهم العقارية التي تشهد هذه الأيام حركة شراء.
واوضح الوزني في تصريحات سابقة، أن القيمة السوقية لأسهم الشركات العقارية اقل من النصف من قيمتها الدفترية وما تمتلكه من أراض وعقارات.
وفصل الوزني بين حالتين في السوق العقاري التي تشهد نموا في قطاع الإسكان وتباطؤا في سوق الأراضي الذي يشهد نشاطا في حركة نقل الملكية وضمورا في حركة الشراء، بينما يشهد سوق التطوير العقاري حالا من الركود بعد تعثر العديد من المشاريع التطويرية الكبرى.
وهذه العوامل ايضا وحسب الوزني ساهمت في حال الركود التي يشهدها السهم العقاري في السوق المالي.
ويتحرك المؤشر العقاري في سوق عمان المالي بين 2000 و 2100 نقطة حيث يبلغ عدد الاسهم المكتتب بها 996.687 مليون سهم تبلغ قيمتها السوقية 671 مليون دينار وقيمتها الدفترية تتجاوز المليار دينار تنفذ من خلال 37 شركة عقارية.
وبين التقرير الصادر عن دائرة الأراضي مؤخرا أن قيمة الإعفاءات منذ العام 2009، بعد قرارات تخفيض الرسوم على الأراضي والشقق التي أقرتها الحكومة في الأعوام 2009 و2010 و2011، بهدف تنشيط سوق العقار، بلغت ما قيمته 320 مليون دينار.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق