تحليل اقتصادي

تأخر الترويج السياحي يهبط بإيرادات القطاع وسط غياب خطط الإنقاذ

تم نشره في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • سياح يزورون مدينة جرش الأثرية الشهر الماضي-( تصوير: محمد ابو غوش)

هبة العيساوي

عمان- عزا خبراء في القطاع السياحي استمرار تراجع إيرادات السياحة منذ بداية العام الحالي إلى تأخر الجهات المعنية في الترويج للمواسم السياحية وسط غياب الاستعداد للحالات الطارئة عبر خطط إنقاذ قابلة للتنفيذ.
وحمل خبراء مسؤولية حالة الارباك التي يعيشها القطاع السياحي للجهات الحكومية التي عجزت عن التعامل مع الآثار السلبية على القطاع بفعل تداعيات الربيع العربي.
وشددوا على ضرورة دمج القطاع الخاص في عملية التسويق لجذب أكبر عدد ممكن من السياح وإطالة مدة إقامتهم لتدارك الأزمة الحالية.
يأتي هذا في الوقت الذي واصل فيه الدخل السياحي تراجعه خلال العام الحالي بعد أن هبط خلال شهر آب (أغسطس) الماضي بنسبة 30 % وصولا إلى 169 مليون دينار، وفقا لأرقام البنك المركزي.
وبلغ مقدار التراجع في الدخل السياحي خلال شهر آب (أغسطس) الماضي 73 مليون دينار إذ كان عند مستوى 242 مليون دينار خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وانخفض الدخل السياحي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 18 % إذ بلغ 1.357 مليار دينار مقارنة مع 1.656 مليار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وزيرة السياحة السابقة مها الخطيب قالت "إن تأخر التسويق لموسمي الصيف والخريف أدى إلى انخفاض الدخل السياحي خلال الأشهر السابقة واستمرار هبوطه".
وبينت الخطيب أن الحكومة ركزت على السياحة الداخلية وهذا جيد بحسب رأيها لكنها أكدت أن الحكومة لم تعوض الخسائر في إيرادات السياحة الوافدة.
وأضافت "من المفترض أن يكون تأثير الربيع العربي إيجابيا على القطاع السياحي في المملكة"، مشيرة إلى أن الحكومة لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار وافترضت أنها جزء من المشكلة القائمة على صعيد القطاع السياحي.
ولفتت إلى ضرورة إنجاز خطة طارئة لإنقاذ القطاع والترويج لموسمي الصيف والخريف مبكرا بدلا من التركيز على الجانب السلبي الذي خلفته الثورات العربية على توافد السياح وبالتالي إلغاء الحجوزات.
وأشارت الى أن الدعم الحكومي للتسويق جاء متأخرا وغير كاف كون الحكومات المتعاقبة تعتبر نفسها غير معنية بالقطاع السياحي.
وانخفضت إيرادات القطاع السياحي خلال شهر تموز (يوليو) الماضي 26.5 % بعد أن انخفضت الإيرادات الى 239 مليون دينار مقارنة مع 325 مليون دينار خلال تموز (يوليو) من العام 2010، رغم أن هذا الشهر اعتبر من أفضل الشهور التي مرت كون أعداد السياح العرب ارتفعت مقارنة بالأعوام السابقة.
بدوره قال أستاذ الإعلام في جامعة الحسين بن طلال  باسم الطويسي "لاحظنا خلال الأشهر الستة السابقة حالة إرباك في القطاع في ظل الأزمات السياسية في المنطقة إذ لم يتم اتخاذ قرارت مناسبا لحل المشكلة".
وبين الطويسي أن عدم اتباع منهج الشفافية في الافصاح عن معلومات تخص قطاع السياحة يزيد غموض حال القطاع وبالتالي يحرم القطاع الخاص أو متخذي القرار من اتخاذ الاجراء والقرار الحكيم لعلاج التراجع.
من جانبه بين مصدر مطلع في القطاع أن عدم إشراك القطاع الخاص بشكل فعلي في التسويق والترويج يساهم في تراجع أداء القطاع وبالتالي هبوط الايرادات.
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن إشراك القطاع الخاص جاء متأخرا حيث تعهد بصرف مليوني دينار للتسويق والترويج أخيرا كمساهمة مع الدعم الحكومي الذي قدم لهيئة تنشيط السياحة.
ولفت إلى الخسائر الكبيرة التي عانى منها العاملون في القطاع جراء إلغاء الحجوزات وعدم وجود حجوزات جديدة.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الترويج (ابو وديع)

    الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011.
    هيئة تنشيط السياحة تنشط عندما تكون السياحة نشيطة وعندما تكون السياحة ميته كذلك هيئة تثبيط السياحة..يوجد مكتب للسياحة في المعبر الشمالي يوجد به خمسة او ستة موظفين من وزارة السياحة لا عمل لديهم الا تقسيم الاسبوع بينهم للدوام لان المكتب لا يتسع لاكثر من ثلاثة اشخاص ومنذ اكثر من عشر سنوات لم المس لهم اي اهمية او دور لمساعدة السياح حتى الخرائط والمعلومات عن المملكة موجودة فقط باللغة العربية للسائح..