تحليل اقتصادي

مصادر: تراجع الايرادات المحلية بنحو 500 مليون دينار

تم نشره في الاثنين 12 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً

محمد أبو الغنم

عمان- أجمع اقتصاديون على أن الحكومة ارتكبت خطأ في التقديرات التي فرضتها على الايرادات المحلية للسنة المالية للعام الحالي.
وارجعت مصادر انخفاض الايرادات المحلية بمقدار 500 مليون دينار الى انخفاض نسبة النمو المقدرة في موازنة عام 2011.
وقال وزير المالية ومحافظ البنك المركزي الأسبق سليمان الحافظ ان "انخفاض الايرادات المحلية قرابة 500 مليون دينار جاء نتيجة التقديرات الخاطئة التي تضعها الحكومة".
وأكد الحافظ أن على الحكومة "وضع التقديرات الفعلية الحقيقية حول حجم الإيرادات حتى تستطيع تحصيلها والابتعاد عن التقديرات الخاطئة".
وبين أن "هناك تباطؤا في عجلة النشاط الاقتصادي، ما أثر على انخفاض الايرادات".
وأضاف الحافظ أن "حجة الحكومة في عدم تحقيق الايرادات المحلية إلى الأزمة المالية التي تمر بها العالم".
وتم بناء الموازنة العامة لسنة المالية 2011 على فرض تحقيق إيرادات محلية بمقدار 4.7 مليار دينار مقارنة بالايرادات الفعلية التي تحققت في العام الماضي 2010 التي بلغت 4.2 مليار بزيادة مقدارها نحو 500 مليون او ما نسبته 11.9 %.
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق جواد العناني ان "انخفاض الايرادات المحلية بمقدار 500 مليون دينار في موازنة العام الجاري، امر متوقع".
وأكد العناني أن "الحكومة افترضت تقديرات اعلى من الموجود حيث قدرت نسبة النمو الاقتصادي في العام الجاري نحو 4 % حيث انه لم يتجاوز 2.5 % وهذا فرق النمو الذي أثر على انخفاض الايرادات".
وأضاف أنه "كان للركود والكساد بصمة واضحة في انخفاض حجم الايرادات المحلية، بالإضافة الى ارتفاع كلف شراء البيوت والاستثمار وخسارة الشركات الصناعية".
وأشار العناني إلى أن "الحكومة اعتمدت تخفيض النفقات الخاصة في التعيينات الحكومية التي قررتها ولم تنفذها".
وبين العناني أن "الحكومة بالغت في تلك التقديرات في الموازنة بالاضافة الى وجود أخطاء كبيرة أدت الى انخفاض الايرادات المحلية للعام الجاري".
وارتفعت قيمة الوفر المالي في الموازنة العامة الى 313.2 مليون دينار لنهاية تموز (يوليو) من العام الحالي مقابل عجز مالي قيمته 280.5 مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي (2010) وذلك نتيجة لارتفاع قيمة المساعدات الخارجية وفي مقدمتها المساعدات المالية من الدول العربية.
وقال وزير المالية محمد ابو حمور في تصريحات سابقة إن المساعدات الخارجية عوضت ما فقدته الموازنة العامة نتيجة توسيع قاعدة الاعفاءات للسلع والاستمرار في سياسة دعم السلع لا سيما المحروقات من جهة، وتطبيقات قانون ضريبة الدخل وتباطؤ النمو الاقتصادي من جهة أخرى.
وأكد ان المساعدات العربية أسهمت أيضا في تحسين احتياطيات المملكة من العملات الاجنبية التي شهدت انخفاضا نتيجة لتراجع الدخل السياحي وتحويلات العاملين في الخارج.
وتوقع وزير المالية ان يحوم نمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي حول 3 % بعد ان سجل في الربع الاول نموا بمقدار 2.3 %.
وبين أن إجمالي الايرادات المحلية والمنح الخارجية بلغ خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي 3.614 مليار دينار مقابل 2.782 مليار دينار في الفترة ذاتها من عام الماضي 2010 بإرتفاع مقداره 831.8 مليون دينار أو ما نسبته 29.9 %
وأشار الى ان المنح الخارجية بلغت خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي 1.024 مليار دينار، في حين بلغت الايرادات المحلية 2590 مليون دينار مقابل 2.574 مليار دينار أو ما نسبته  0.6 %.
وفي جانب المنح بين أبو حمور أن قيمة المنح الواردة خلال الشهور السبعة الاولى من العام بلغت 1.024 مليار دينار مقابل ما تم تقديره في الموازنة 440  مليون دينار لتصل قيمة المنح الاضافية الواردة للموازنة الى 584 مليون دينار.

mohammed.abualghanm@alghad.jo

التعليق