"تيريزا": فيلم يجسد حياة شاعرة تشيلية تفيض أشعارها بالحب والجرأة

تم نشره في الجمعة 9 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "تيريزا" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- يطرق الفيلم التشيلي "تيريزا" تفاصيل سيرة حياة الشاعرة التشيلية تيريزا يلمس موني، في إطار العقوبة التي تنالها المرأة في المجتمع، بسبب وقوعها في الحب.
الفيلم الذي عرض أول من أمس في إطار أيام الفيلم التشيلي في نسخته الثانية في الهيئة الملكية للأفلام، انتج العام 2009، ويفيض بالمشاعر والجرأة بمشاهده في فترة دارت أحداثها بين العام 1893 وحتى العام 1921.
ففي مشاهد الفيلم الذي أخرجته تتيانا كافيولا رسمت سيرة حياة هذه الشاعرة، التي تبدو مأساوية، فهي تمردت على العادات بهربها مع حبيبها في سن السابعة عشرة وزواجها منه، حيث أنجبت منه طفلتين، ولكن هذه الشاعرة لم تكن مثل غيرها من النساء، فهي مليئة بالمشاعر الفياضة والحب، والحاجة للشعور بهذا الحب، إلى جانب هوسها بالكتابة التي تعبر عن هذه المشاعر.
فتيريزا تم نفيها إلى دير للراهبات، إثر وقوعها بحب رجل غير زوجها، الذي أرادت الانفصال عنه، لكن العادات والمجتمع رفضا لها ذلك، ومنعت من رؤية ابنتيها وحرمت من القراءة والكتابة لفترة، مما ولد لديها إحباط، حتى ساعدها الشاعر يسنتي هويدوبرو للهرب إلى بوينس لآيريس.
وهناك تغيرت حياة تيريزا، وبدأت تعبر عن نفسها بأشعار جميلة، وكانت أول قصيدة قرأها لها الطبيب الذي وقع في حبها، وانتحر من أجلها، بسبب رفضها الزواج منه، نتيجة تعلقها بابنتيها، وهي قصدية تحمل عنوان "غائبة".
وجسدت الممثلة فرانسيسكا لوين دور تيريزا بمنتهى البراعة، فهي الفتاة الجميلة التي تعكس عيناها عمق البحر، فهما تائهتان تحملان مشاعر ومعاني كثيرة لا يمكن إخفاؤها، تبحث عن الحب وتتوق لمن يشبع هذه التوق.
فتيريزا في الأصل تربت في تشيلي في فيينا ديل مار، وغادرتها هاربة إلى يوينس آيريس، ومن ثم مدريد، عودة إلى باريس، ونشرت كتابها الأول في تلك الفترة قبل انتحارها، بحسب مشاهد الفيلم.
ولعبت المشاهد في الفيلم الذي حصل على تنويه خاص في مهرجان لوس أنجلوس اللاتيني الدولي للأفلام في العام 2010، في إبراز الحالات والمشاعر التي انتابت تيريزا فيما الحقول القاحلة التي عبرت عن توقها للحب والبحر ولتحرر وعمق المشاعر والطبيعة، وحقول اللبلاب التي أبرزت أن مشاعرها لها مخاطر كبيرة وسلاح ذو حدين.
ووسط أشعارها التي تكتبها تغيب مشاعرها، وتغوص في الكلمات لتعبر عن جوعها لاحتضان ابنتيها اللتين تراهما في باريس لفترة قصيرة، قبل أن يأتي والدهما ويخطفهما منها، مهددا إياها بأنها لن تراهن مرة أخرى في حياتها، عقابا لها على خيانتها وفجورها.
وكافتتاحية الفيلم التي بدأت على أنغام البيانو والنغمات الحزينة والكلارينت تتلاشى تيريزا وسط أشعارها، فالموسيقى كانت ذات معان كبيرة مليئة بالعذاب، حيث تنتحر هربا من حب لن تحصل عليه أبدا، مفارقة جسدا يفيض بالحب من امرأة متحررة في تلك الفترة.

israa.alha,ad@alghad.jo

التعليق