"لاري كراون" فيلم اجتماعي كوميدي ينتصر للعلم والعمل في آن واحد

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "لاري كراون" -(أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- بقالب كوميدي اجتماعي درامي، يعاين الفيلم الأميركي "لاري كراون" مسيرة عامل في الأربعينيات من عمره بعد فصله من عمله لافتقاره لمؤهل جامعي.
ويجسد شخصية لاري كراون مخرج الفيلم نفسه توم هانكس، الذي أخرج عددا من الأفلام، كما أسهم في كتابة نص الفيلم برفقة نيا فاردلاوس وهي نفسها التي كتبت النص لزوجة هانكس ريتا ويلسون التي أخرجت فيلم "My Big Fat Greek Wedding" العام 2002.
هانكس بموهبته الفذة نال عديدا من جوائز الأوسكار آخرها عن دوره في فيلم "Forrest Gump" العام 1995، وأنتج العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الشهيرة في السنوات الأخيرة وأشهرها المسلسلان التلفزيونيان "Big Love" و"The Pacific".
من يتابع الفيلم، يرى أن دور البطولة فيه برفقة هانكس للممثلة القديرة جوليا روبرتس المعروفة بقدرتها على تقديم الأدوار الكوميدية بتميز ومن دون تصنع، لتمنح الشخصية التي تؤديها جزءا منها وتتقمصها بشكل كبير.
ويتطرق الفيلم للذين يفقدون وظائفهم بسبب افتقارهم لمؤهل علمي عال، ما يحفز بطل الفيلم وهو هانكس، على العودة إلى الجامعة والحصول على عمل جديد ليحقق الحلم الأميركي المعتاد بأسرة سعيدة ووظيفة ثابتة بدخل اقتصادي جيد.
مفردات الفيلم بسيطة بأحداثه التي تبدو سلسة على نحو ممل، رغم أن الفيلم ينتصر للعلم والعمل في آن واحد ويقدم نماذج مختلفة لأفراد يرتادون الجامعة لتحسين أوضاعهم المعيشية، منوها إلى أن الفرد يجب ألا يكون متعطلا عن العمل ويصبح غير منتج في المجتمع.
لاري كراون الذي يحمل الفيلم اسمه، شخصية متفانية في عملها قدمها ممثل قدير بتعبيراته التي جعلته يبدو بعد خبر فصله شخصا عاديا مكتئبا في البداية يمثل فئة متواجدة في المجتمع، كما يبرز الفيلم المديرين والموظفين الذين يتباهون بوظائفهم ودرجاتهم العلمية وشهاداتهم الجامعية المرتفعة وكأنها تجعلهم أكثر تفانيا في العمل.
وبعد اقتناع لاري بالالتحاق بالجامعة والعمل في الوقت نفسه لتسديد أقساط البنك، يلتقي بأستاذة جامعية تدعى مرسيدس تينوت تدرسهم الخطابة والدراما، وتلعب الظروف دورا جديا في تغيير مسار حياة لاري فهو يعجب بأستاذته الناجحة التي تعاني من الإحباط بسبب عدم اكتراث الطلب بالمادة، وفشلا في حياتها الزوجية التي تربطها بزوج متعطل عن العمل، وتجد في لاري مثال الرجل المكافح الناجح الناضج الطيب، حيث تنفصل عن زوجها، ما يفتح الباب أمام الاثنين لمستقبل سعيد ونهاية سعيدة للفيلم أيضا.
واللافت في النظر أن الفيلم سلط الضوء على الاقتصاد الأميركي باختيار لاري مادتين هما الاقتصاد والخطابة ودور أستاذ الاقتصاد في الحديث عن امتلاك العالم وإدارته، ما يتيح الفرصة للاري بأن يدرك ما يريده من البنك، وحل مشكلته بالتنازل عن المنزل للتخلص من الأعباء المادية.
يحمل الفيلم تعقيدات لم تبرز بشكل مفصل بسبب سيناريو الفيلم مثل قلق مرسيدس من ارتباطها بعلاقة بأحد طلابها وبين عامل النجاح في الحياة والاقتصاد المبني على الشهادة العلمية ويحدد من فرص النجاح لذوي التعليم المحدود وهو أمر طبيعي.
ومما يسجل للفيلم أن الانسجام الكبير بين البطلين والسيناريو المحكم أضفيا على الفيلم نكهة مميزة تعالت في كثير من المواقف الطريفة القهقهات.

التعليق