توقعات بارتفاع حصة الاستثمار الليبي المؤسسي في السوق المالي خلال الفترة المقبلة

تم نشره في السبت 3 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان- يبدي ماليون توقعات متفائلة حيال تدفق مزيد من الاستثمارات الليبية الى المملكة مدعومة بزخم دولي نحو الإسراع في إعادة الاستقرار الى ليبيا، ما يفتح الباب امام تدفق تلك الاستثمارات الى المملكة على المدى البعيد.
ويحتل المستثمرون الليبيون وهم في غالبيتهم من الصناديق السيادية التي ستؤول ادارتها مؤقتا إلى المجلس الانتقالي، المرتبة الثامنة من بين 104 جنسيات لها مساهمات في سوق رأس المال، حيث يملك الليبيون ما نسبته 2.7 % أو ما قيمته 545 مليون دينار من إجمالي القيمة السوقية البالغة 20 مليار دينار في نهاية آب (أغسطس) الماضي بحسب بيانات مركز ايداع الأوراق المالية.
وشارك جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جانب عدد من قادة دول العالم في مؤتمر دولي لإعادة إعمار ليبيا (دعم ليبيا الجديدة) عقد في قصر الاليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس مساء الخميس الماضي.
وأكد جلالته خلال مشاركته في المؤتمر دعم الأردن للشعب الليبي الشقيق في تحقيق تطلعاته وآماله بمستقبل أفضل ومساندته في مواجهة التحديات والبدء في بناء مؤسسات الدولة الحديثة.
ويقول الرئيس التنفيذي لمجموعة هيرميس /الأردن الدكتور وليد النعسان "بعد التطورات التي حدثت في ليبيا وبدء الحديث عن عمليات إعادة الإعمار يمكن للأردن أن يحصل على دور في تلك العملية ما سينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني ككل".
وبين النعسان أن "احتمالية تشغيل مزيد من الأردنيين والاستعانة بكفاءاتهم في بناء ليبيا وتصدير بعض المنتجات من الصناعات الوطنية أمر وارد، إلى جانب ان دور المملكة في بناء الاجهزة الامنية وتدريبهم ممكن أيضا".
وحول الاستثمارات الليبية في المملكة والتي تأتي من بين أعلى 10 جنسيات في السوق المالي، قال النعسان ان "فرنسا بادرت الى فك تجميد الأموال الليبية لاستخدامها من قبل المجلس الانتقالي في تسيير أمور بلادهم، وبالتالي عند بدء ادارة محفظتهم السيادية الضخمة، سيكون هناك مجال لزيادة حصص الاسثمار الليبي في الاردن".
وتابع قائلا إن "الزيادة في حصص الليبيين ستتركز في عدد من القطاعات مثل البنوك أو الصناعات الاستخراجية أو تملك حصص في قطاعات أخرى".
ولفت النعسان إلى "الدور الايجابي الذي لعبته المملكة والذي جاء متوافقا مع رؤى الشعب الليبي والاعتراف بالمجلس الانتقالي ما يعكس العلاقات المتبادلة التي سيكون لها حصة في ترجمتها بتعزيز التعاون الاقتصادي خلال الفترات المقبلة".
وكان جلالة الملك أكد في مؤتمر إعادة إعمار ليبيا استعداد الأردن للمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار وإعادة بناء ليبيا بما في ذلك توفير التدريب الشرطي والعسكري وبناء القدرات في المجالات التعليمية والقضائية والطبية والإنشائية.
وعبر جلالته عن "تأييد الأردن للإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة وتأمينها إلى المجلس الانتقالي بما يمكنه من إعادة البناء وتحقيق الأهداف التنموية لليبيا".
واتفق مدير الوساطة المالية في شركة البلاد للأوراق المالية طارق المحتسب مع ما ذهب إليه النعسان، مؤكدا اهمية الاستثمار المؤسسي في السوق وتوظيفه لخدمة الاقتصاد الوطني.
وابدى المحتسب تفاؤله الحذر في الفترات المقبلة، مشيرا الى أن السوق تعرض خلال السنوات الماضية لموجة هبوط قوية، أفقدت المستثمرين مدخراتهم.
وأكد المحتسب ضرورة ايلاء دور أكبر للمستثمرين المؤسسين كالصناديق السيادية وغيرها لما لها من آثار ايجابية في حماية السوق وقدرتها على قراءة أوضاع الشركات بطريقة مختلفة عن الافراد.
وبلغت نسبة مساهمة غير الأردنيين في الشركات المدرجة في البورصة في نهاية شهر تموز حوالي 51.0 % من إجمالي القيمة السوقية، حيث شكلت مساهمة العرب 33.6 %، في حين شكلت مساهمة غير العرب  17.4 % من إجمالي القيمة السوقية للبورصة، أما من الناحية القطاعية، فقد بلغت نسبة مساهمة غير الأردنيين للقطاع المالي 53.0 %، ولقطاع الخدمات 34.9 %، ولقطاع الصناعة 56.8 %.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق