التدخين ينتج كميات كبيرة من الانزيمات المحطمة للجلد

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

عمان- للتدخين مضار كثيرة منها ما هو على القلب والرئة، فهو من العوامل المؤدية لسرطان الرئة، ولكن هناك تأثيرات ضارة للتدخين على أجزاء أخرى من الجسم وهو الجلد؛ حيث أظهرت دراسة أجراها العلماء في جامعة "ناجويا سيتي" اليابانية، الأسباب التي تعلل تأثر الجلد بالتدخين، إذ أكدت الدراسة أن التدخين سبب رئيسي للشيخوخة المبكرة للجلد.
وأوضح العلماء أن بقاء الجلد سليما ونضرا يعتمد على التنظيم والتوازن بين عمليتين هما: عملية تحطيم خلايا الجلد القديم ويتم ذلك عن طريق أنزيمات "ميتالوبروتينيز" المستنبتة، أما العملية الثانية فهي بناء خلايا جلدية جديدة لتحل محل السابقة ويتم ذلك بفعل "الكولاجين"، وأي خلل في التوازن بين العمليتين يؤدي إلى هرم الجلد وإصابته بالشيخوخة وظهور التجاعيد.
وأظهرت الدراسة أن التدخين يعرقل آليات وعمليات تجدد الخلايا وذلك عن طريق تحفيز تحطم الجلد القديم وبالوقت  نفسه عرقلة بناء الخلايا الجلدية الجديدة.
ولاختبار هذه النظرية، قام العلماء بإنتاج محلول دخان السجائر وذلك عن طريق ضخ الدخان إلى محلول ملحي خاص، وإضافته إلى خلايا ليفية بشرية، وهي الخلايا الجلدية التي تنتج "الكولاجين"، مزروعة في أطباق مخبرية.
ولاحظ الباحثون بعد يوم واحد من التجربة، أن الخلايا التي تعرضت للدخان أنتجت كميات أكبر من الانزيمات المحطمة للجلد وكميات أقل من "الكولاجين" الباني للجلد وذلك بنسبة 40 % بالمقارنة مع الخلايا التي لم تتعرض لمحلول الدخان، ويؤدي ذلك إلى أن يقوم الجلد بعملية تحطيم للخلايا القديمة بهدف أن تحل محلها خلايا جديدة، ولكن ذلك لا يحدث لأن التدخين يقلل من إنتاج الكولاجين المسؤول عن التجديد، فتكون النتيجة، الكثير من الجلد القديم مع القليل من التجديد وبهذا نحصل على جلد مصاب بالهرم.
يأتي ذلك ليؤكد أن الأمراض والمصائب المترتبة على التدخين من سرطانات بالرئة والشفاه والحنجرة وعنق الرحم، وتأثيره البالغ الخطورة على الأجنة وعلى الأمهات الحوامل، ناهيك عن أمراض القلب، ويؤثر على التفكير والذكاء كما أثبتت ذلك دراسة علمية أخرى.
الصيدلاني إبراهيم علي أبورمان

التعليق