مثقفون جزائريون يتذكرون الطاهر وطار في ذكرى رحيله الأولى

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • الروائي الراحل الطاهر وطار-(أرشيفية)

الجزائر - مرت سنة كاملة على رحيل الطاهر وطار شيخ الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية، ورئيس الجمعية الثقافية الجاحظية التي أسسها مع نخبة من المثقفين الجزائريين مطلع التسعينيات لتكون واحدة من أنشط الجمعيات على مدار عشرين عاما.
وأحيا أصدقاء الراحل ومحبوه ذكرى رحيله الأولى في ظل تجاذبات بين الرعيل الأول من مؤسسي الجمعية، والوجوه الجديدة التي أفرزها المؤتمر الأخير قبل أسابيع.
وقال الروائي الخير شوار أحد المقربين من وطار في سنواته الأخيرة إن وطار لم يكن مجرد روائي أو كاتب فقط، بل كان ظاهرة إنسانية واجتماعية وسياسية نادرة في المشهد الجزائري.
وأضاف: لقد كان من الآباء المؤسسين للرواية الجزائرية، وهو أكثر الأدباء الجزائريين شهرة في المشرق العربي، وظل إلى غاية أيام حياته الأخيرة يملأ الساحة الإعلامية بآرائه السياسية والأدبية، ومعاركه التي لم تكن تنتهي لذلك فقد "كان غيابه لافتا".
وأشار إلى أن الراحل كان أ"كثر الأدباء تواصلا مع الأجيال الجديدة سواء عن طريق وسائل التواصل الحديثة التي تفاعل معها دوما، أو عبر الجمعية الجاحظية.
من جهته قال الروائي المعروف الحبيب السائح إن الكتاب من جيله كانوا في مقدمة من ناصبهم وطار الجفاء والجحود، مضيفا أنه "لم يذكر يوما في حواراته المكتوبة أو المسموعة أو المرئية اسما من أسمائنا، ولم يذكر في آخر حوار تلفزي له أجراه معه الكاتب محمد بغداد -وهو في نهاية حياته- روائيا جزائريا واحدا، أو تحدث عن الرواية الجزائرية إلا ما تعلق بشخصه".
وعن سبب انسحابه من جمعية الجاحظية رغم أنه كان من مؤسسيها الأوائل، فقال السائح "ما زلت أذكر مثل غيري من الكتاب الآخرين المؤسسين مع وطار لجمعية الجاحظية، كيف عمل على تصفيتنا واحدا واحدا، لأننا كنا نشكل وزنا كان يمنعه من أن يبسط علينا سلطته الأبوية" .
وختم صاحب رواية "تلك المحبة" تصريحه بالقول "هذا لا ينفي قيمته الروائية التي أرى أنها هي كل ما يبقى منه بعد رحيله".
وعلى عكس السائح اشتكى الشاعر بن يوسف جديد تصفيته من الجمعية بعد رحيل وطار الذي كان -كما قال- حاميا للكلمة الحرة والتسيير الديمقراطي.
وأضاف مدير مجلة التبيين "على الدولة التي رفع "عمي الطاهر" صيتها عاليا في المحافل العالمية أن تعيد مجده وتعيد النظر في نتائج المؤتمر الأخير الذي أفرز وجوها لا يعرف لها أحد نضالا أو حضورا، على حساب وجوه سهرت على بناء الجمعية حجرا حجرا مثل عبد الحميد بورايو وواسيني الأعرج، والسعيد بوطاجين وعبد القادر بوزيدة وأحمد منور وإبراهيم سعدي ومرزاق بقطاش".
من جهته نفى رياض وطار عضو المكتب الوطني الجديد لجمعية الجاحظية -ابن شقيق الطاهر وطار- أن يكون هناك إقصاء مبرمج لأي طرف من الأطراف مشيرا إلى أن "أبواب الجاحظية لا تزال مفتوحة".
وباشرت نخبة من الكتاب والإعلاميين الجزائريين حملة على فيسبوك هدفها إقناع وزارة الثقافة بإطلاق اسم وطار على المكتبة الوطنية أكبر صرح ثقافي في البلاد.
وقال الشاعر الجزائري المقيم في فرنسا عمار مرياش إن وطار قدم الجزائر للعالم أدبيا بصورة راقية من خلال رواياته مثل "اللاز"، و"الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، و"الزلزال" و"العشق والموت في الزمن الحراشي". وأضاف "لقد أسس للعمل الثقافي المنظم والمتواصل من خلال الجاحظية التي لم تغلق أبوابها حتى في أحلك مراحل الإرهاب، ومن حقه أن تحمل المكتبة الوطنية اسمه"

(الجزيرة نت)

التعليق