العلاج المناعي يمنع تطور أنواع جديدة من الحساسية

تم نشره في السبت 20 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • معالجة التحسس في جهاز المناعة تهدف إلى التقليل من الحساسية تجاه المواد المسببة للحساسية -(أرشيفية)

عمان- معالجة التحسس في جهاز المناعة هو نوع من أنواع العلاجات يهدف إلى التقليل من الحساسية تجاه المواد المسببة للحساسية، وممكن التعرف على المواد المسببة للحساسية عن طريق اختبارات تكشف عن وجودها، وهي عبارة عن مواد تحفز ظهور أعراض التحسس عند التعرض لها.
معالجة التحسس في جهاز المناعة يتضمن حقن كميات متزايدة من المواد المسببة للحساسية للمريض على مدى عدة أشهر. وقد أثبت أن العلاج المناعي منع تطور أنواع جديدة للحساسيات، كما منع تطور أمراض الحساسية لدى الأطفال من حساسية الأنف إلى مرض الربو (الأزمة)، كما أن معالجة التحسس في جهاز المناعة يخفف من حدة أعراض الحساسية بعد ايقاف العلاج على المدى البعيد.
من يتوجب عليه أخذ العلاج المناعي؟
العلاج المناعي هو فقط للمرضى الذين يعانون من حساسية الربو أو حساسية الأنف أو التهاب الملتحمة أو التحسس من الحشرات، ولا يوصى بالعلاج المناعي في حالات التحسس من الغذاء. أفضل علاج للحساسية من الغذاء هو الابتعاد عن الطعام المسبب للحساسية بشكل قاطع. قرار اللجوء للعلاج المناعي يتم اتخاذه بناء على العوامل التالية:
1 - مدة موسم الحساسية وحدة الأعراض.
2 - مدى تأثير الأدوية والعوامل البيئية على أعراض الحساسية.
3 - الرغبة في تجنب استخدام الأدوية على المدى البعيد.
4 - الوقت: حيث إن العلاج المناعي يتطلب الالتزام بمدة العلاج.
5 - التكلفة: وهذه تعتمد على المنطقة وتغطية التأمين.
هل من الممكن إعطاء العلاج المناعي للأطفال؟
سن الخامسة يعد أصغر سن للبدء بالعلاج المناعي في الولايات المتحدة الأميركية وذلك لعدة أسباب منها أنه من الصعب على الأطفال الأصغر عمرا أن يلتزموا ببرنامج العلاج. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن استخدام العلاج المناعي يمنع تطور أنواع جديدة من الحساسيات لدى الأطفال كما يمنع حدوث حساسية الربو لدى الأطفال المصابين بحساسية الأنف (حساسية الربيع).
ليست هناك سن محددة يجب إيقاف العلاج عندها. عند التفكير في إعطاء كبار السن العلاج المناعي يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود مشاكل صحية غالبا ما يعاني كبار السن منها مثل؛ أمراض القلب والتي تتواجد بشكل أكبر بكثير لديهم؛ حيث إنه من المحتمل أن يزيد العلاج المناعي من خطورتها.
هناك مرحلتان من العلاج المناعي:
1 - مرحلة البناء: تتضمن هذه المرحلة حقن كميات متزايدة من مسببات الحساسية بمعدل إبرة إلى إبرتين في الأسبوع. وأحيانا يتبع جدول أسرع للعلاج. مدة العلاج تعتمد على عدد الحقن المعطاة خلال الأسبوع ولكن عادة يستمر العلاج من ثلاثة إلى ستة أشهر.
2- مرحلة المداومة: هذه المرحلة تبدأ عند الوصول إلى الجرعة العلاجية المطلوبة. تختلف الجرعة المداومة الفعالة من شخص لآخر بالاعتماد على مستوى التحسس لدى الشخص (ما مدى تحسسه من المواد المسببة للحساسية الموجودة في المطعوم عند تعرضه لها) ومدى استجابته للعلاج المناعي في مرحلة البناء. عند الوصول للجرعة المداومة تصبح الفترة بين كل جلسة علاجية وأخرى أطول. متوسط المدة بين كل جلسة علاجية وأخرى يتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، غالبا خبير المناعة أو الحساسية يحدد تلك الفترة.
من فوائد العلاج المناعي، فيما يتعلق بتقليل أعراض الحساسية، من الممكن البدء به خلال مرحلة البناء ولكن قد يستغرق العلاج في مرحلة المداومة مدة تصل إلى اثني عشر شهرا، والتحسن باستخدام العلاج المناعي يمكن أن يستمر طوال فترة العلاج، وفعالية العلاج المناعي مرتبطة بمدة العلاج وجرعة المادة المسببة للحساسية المستخدمة.
الفشل في الاستجابة للعلاج المناعي ممكن أن ينتج من أحد العوامل التالية:
1 - عدم استخدام كمية كافية من المادة المسببة للحساسية في المطعوم.
2 - وجود مواد مسببة للحساسية لم يتم الكشف عنها خلال الفحوصات الطبية.
3 - وجود كميات عالية من المواد المسببة للحساسية في البيئة المحيطة (عدم التحكم الكافي بالعوامل البيئية التي تزيد من أعراض الحساسية).
4 - التعرض بشكل كبير للمواد غير المسببة للحساسية ولكنها تحفز حدوثها (دخان السجائر).
في حال عدم حدوث أي تحسن بعد استخدام العلاج المناعي لمدة تزيد على سنة، يجب التحقق من أسباب الفشل في الاستجابة. إذا لم يعرف السبب فيستحسن التوقف عن تعاطي العلاج المناعي والتفكير في بدائل أخرى.
متى يجب التوقف عن استخدام العلاج المناعي؟
في حال نجاح العلاج المناعي، استخدام الجرعة المداومة ممكن أن يستمر لمدة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات. يجب أن يناقش القرار بالتوقف عن استخدام العلاج المناعي مع اختصاصي المناعة أو الحساسية بعد مضي ثلاث إلى خمس سنوات من العلاج. بعض الأفراد قد يمرون في حالة انتكاس من أعراض الحساسية وآخرون يعانون من الانتكاس بعد التوقف عن العلاج. لذلك القرار بالتوقف عن استخدام العلاج يعتمد على الشخص.
ما المضاعفات المحتملة؟
هناك نوعان من المضاعفات المحتملة التي تحدث جراء استخدام العلاج المناعي: موضعية أو منتشرة في الجسم.
المضاعفات الموضعية: غالبا ما تحدث وتظهر على شكل احمرار وانتفاخ عند موضع الحقن. ممكن أن تحدث مباشرة أو بعد أخذ العلاج بعدة ساعات.
المضاعفات المنتشرة في الجسم عامة: تحدث بوتيرة أقل بكثير من المضاعفات الموضعية. الأعراض قد تتضمن زيادة في التحسس، مثال؛ العطس، احتقان في الأنف، حساسية جلد.
نادراً ما تحدث مضاعفات عامة خطيرة وتسمى التحسس الشديد، ممكن أن تحدث بعد الحقن بالجهاز المناعي، بالاضافة إلى الأعراض المصاحبة للمضاعفات العامة المعتدلة هناك أعراض أخرى تحدث مثل: انتفاخ في الحلق، صفير، أو الشعور بضيق في الصدر، غثيان، دوخة وأعراض أخرى.
المضاعفات العامة تتطلب علاجاً فورياً، معظم المضاعفات العامة الخطيرة تزداد سوءاً خلال نصف ساعة من إعطاء الحقنة ولذلك ينصح المريض بأن ينتظر بالعيادة لمدة 30 دقيقة بعد اعطائه حقنة الحساسية.


غادة سلامة/ دكتور صيدلي
مركز فارمسي ون للتدريب
 والمعلومات الدوائية

التعليق