الرياضة والصيام (2-1)

أفضل الأوقات لممارسة النشاط البدني للرياضيين في رمضان

تم نشره في الأربعاء 10 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

د.ماجد عسيلة

عمان- يتفق الخبراء في مجال الصحة والطب الرياضي، بأن ممارسة الأنشطة الرياضية خلال الصيام، هي أكثر فائدة على الجسم في تحسين الصحة العامة، وإكساب اللياقة البدنية والوقاية من الأمراض، وتكون الفائدة باختلاف السن ودرجة اللياقة البدنية والصحية ونوع الرياضة الممارسة، وأيضا كيفية ممارسة هذه الأنشطة وأوقات أدائها ودرجة حمل وكثافة وعدد مرات تكرارها.
ولتحقيق الاستفادة من ممارسة الأنشطة والتمرينات الرياضية في شهر رمضان وخلال الصيام، يجب اختبار الوقت المناسب لممارسة الأنشطة والتمرينات الرياضية.
يعتمد اختيار الوقت المناسب لممارسة التمرينات والأنشطة الرياضية في شهر رمضان المبارك على الغرض أو الهدف من مزاولة الأنشطة أو التمرينات الرياضية، وكذلك على درجة نشاط وحيوية الإنسان خلال اليوم، وخصوصا في شهر رمضان المبارك، الذي يرتبط بعوامل فسيولوجية وبيئية والنمط اليومي لحياة الإنسان، وبذلك يفضل بعض الناس فترة الصباح الباكر لممارسة الأعمال والتمرينات الرياضية، لشعورهم بقمة طاقاتهم الحيوية، فيما البعض الآخر يفضلون الفترات المسائية لأداء نشاطهم البدني والرياضي.
لذا يفضل أن يكون اختيار وقت مزاولة أو ممارسة التمرينات والأنشطة الرياضية متقاربا أو متفقا مع الهدف منه أو الغرض المراد تحقيقه من ممارسة هذه الأنشطة؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان الغرض من ممارسة الألعاب أو التمرينات الرياضية المحافظة على الوزن أو تنشيط الدورة الدموية أو القضاء على التعقد والتوتر والراحة النفسية، يفضل ممارسة هذه الأنشطة والتمرينات الرياضية بعد الإفطار خلال شهر رمضان بثلاث أو أربع ساعات وحرق السعرات الحرارية الزائدة على حاجة الجسم من التغذية الزائدة في وقت الإفطار وأن تكون شدة حمل التدريب خفيفة أو متوسطة، أما إذا كان الهدف من التمرينات تقليل الوزن والقضاء على مستوى الكولسترول في الدم فيفضل ممارسة هذه الأنشطة أو التمرينات الرياضية قبل الإفطار بساعة أو ساعتين وبشدة حمل تدريب عالية، وذلك لحرق الدهون المتراكمة في الجسم ومجرى الدم.
أما من ناحية درجة نشاط وحيوية الإنسان، فيمكن للرياضي اختيار الوقت الذي يناسب جدول أعماله اليومية وقدراته في شهر رمضان، وأن يكيف جسمه على هذا المجهود الرياضي تدريجيا خلال الشهر الفضيل.
الكولسترول والرياضة والصيام
الكولسترول عبارة عن مادة شحمية توجد في كل خلية من خلايا الجسم، ولها أهميتها وفوائدها الكثيرة، منها المحافظة على الهرمونات ونواة الخلايا في الجسم وإنتاج الهرمونات الجنسية وفيتامين (د) في الجسم.
يوجد نوعان من الكولسترول في الجسم؛ فالنوع الأول يعرف باسم بروتين منخفض الكثافة، وهو ذو جزيئات كبيرة، ما يمنع السريان في مجرى الدم خلال الدورة الدموية وترسبه على الأسطح الداخلية للشرايين والأوردة الدموية، وبالتالي يسبب انسداد وتصلب الشرايين تدريجيا، ولذا تعد زيادة هذا النوع في الجسم ضارة، وذلك نتيجة تناول الأغذية والمنتجات الحيوانية؛ كاللحوم والأسماك والطيور والبيض والأجبان والزبدة بكثرة، أما النوع الثاني فيعرف بالبروتين عالي الكثافة، وهو ذو جزيئات صغيرة، ما يساعد على السريان في مجرى الدم خلال الدورة الدموية، وعدم ترسبه في الدم، ويعد هذا النوع مفيداً.
ويرى العلماء والخبراء في شؤون الصحة واللياقة البدنية أن زيادة نسبة الكولسترول في الدم لها علاقة بالدرجة الأولى بأمراض القلب؛ كالتصلب وانسداد الشرايين والذبحة الصدرية، كما أن هناك عوامل أخرى تتدخل بأمراض القلب مثل؛ قلة الحركة وضغط الدم والتدخين وزيادة الوزن والسكري، ويمكن للإنسان التحكم بها عن طريق الصيام خلال شهر رمضان المبارك، وباتباع نظام غذائي وبمواعيد ثابتة وتناول أغذية من أصل نباتي مثل؛ الخضراوات والفواكه واستخدام الدهون النباتية وتقليل الدهون الحيوانية مثل؛ اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والبيض والأجبان، ومزاولة الأنشطة الرياضية؛ حيث ثبت علميا تغير نسبة الكولسترول في الدم والوقاية من أمراض القلب.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق