"أبناء السماري" يكتبان رواية "ابن طراق" بنكهة وشخوص سعودية

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً

الرياض-  أصدر كاتبان سعوديان من العائلة نفسها رواية مشتركة تعد تجربة جديدة للأدب السعودي، حيث كتبا عملهما "ابن طراق" بطريقة تبدو مختلفة عن الطريقة التقليدية لكتابة الأعمال الروائية.
وتبدأ أحداث الرواية بمشهد موت بطل الرواية ابن طرَّاق في مشهدها الأول، والذي يمثل عميد أسرة، ورأسماليا مخضرما ورجلا قياديا، لتفتح وفاته كل الأبواب على احتمالات متعددة وحياة جديدة لرموز قادمين من ورثته، أو من المحيطين به كرمز مالي وقيادي.
وتبدأ مرحلة جديدة تمثل أبناءه جبل وطرقي وزوجته فردوس وآخرين في محاولة للاعتلاء والوصول لمكانة "ابن طرَّاق" الراحل، لتمنح القارئ عالماً جديداً مليئا بالصراعات، يستنطق فيها الروائيان مكنونات ورغبات الأبطال الداخلية عبر صراعاتهم المالية والاجتماعية والعاطفية.
وصدرت رواية "ابن طرَّاق" للروائيين بدر السماري ومحمد السماري عن "دار أثر" بالتعاون مع الدار العربية للعلوم، وجاءت صورة الغلاف بعدسة المصور السعودي مصلح جميل، وكتبت الرواية في 55 مقطعا، توزعت على سبعة فصول في 432 صفحة.
وتتميز الرواية بالخوض في عمق الحياة المحلية بكافة تفاصيلها ومناحيها، مكوَّنة نسيجاً روائيا متجانساً عبر تعدد الشخصيات والأبطال في الرواية لتجمع كل أطياف المجتمع السعودي.
واتفق الكاتبان على الرواية نظراً للتقارب الفكري والأدبي بينهما، اضافة الى كونهما أبناء جيل واحد، يضيف بدر السماري "الكتابة الثنائية تضيف للرواية، وهي مجملاً في مصلحة النص، وهي ربما تضيف أبعاداً وآفاقاً جديدة على الرواية، وأدى الانسجام في الرؤى إلى عدم وجود تعارض إبداعي". ويشير الكاتبان إلى أن التجربة تعد الأولى روائيا لكن سبقها "الكثير من النصوص السردية بالنسبة لي خصوصاً في القصة القصيرة والنقد والشعر" كما يقول محمد.
أمَّا بالنسبة للمستوى الأدبي لكل روائي، فهي مسألة تأتي بمرور الوقت، تراكمية للمحصلة الإبداعية، وهذه التجربة تنتصر للرواية أكثر من الروائي ويضيف محمد؛ لدي محاولات شعرية سابقاً ونشرت لي بعض القصائد، لكنها تجربتي السردية الأولى. ويشير الكاتبان إلى أن الرواية تقدم في المجمل نسيجاً متكاملاً من الحياة المحلية الخاصة، وذات قضايا كونيَّة بنكهة محلية مثل "الحرية الفردية، الآخر في الحياة المحلية، صراعات بني البشر، قراءة للدكتاتورية والقمع، آثار الطفرات المتلاحقة على تحويل المجتمع للانقياد لسطوة المال ضد القيم"، إضافة إلى بعض القضايا الخاصة مثل "مصير لاعب الكرة، وقيود ضد الإبداع وتغير مقاييس القيم بين الطبقات الاجتماعية".
والكاتب محمد السماري من مواليد مدينة الخبر عام 1975، خرّيج محاسبة تجارية ويعمل بالقطاع المصرفي منذ عام 1996، يكتب الشعر ولديه عدد من القصائد المنشورة.
أمَّا بدر فيكبره بعام وعمل سكرتيراً لنادي القصة في المنطقة الشرقية، وساهم في تأسيس موقع جسد القافة في المنتدى السردي، ولديه مجموعة تحت الطبع بعنوان "ما سقط من أفواه الرواة"، ونشر العديد من القصص والقصائد والقراءات النقدية، وقدَّم أكثر من أمسية قصصية.
ومن المتوقع أن تثير الرواية شيئا من الجدل، حسب رأي بعض المطلعين، خاصة أنها أتت بتوقيع مؤلفين ما قد يعيد للأذهان تجربة جبرا ابراهيم جبرا وعبدالرحمن المنيف في رواية "عالم بلا خرائط".

(وكالات)

التعليق