عودة العمل بالإعفاءات تنعش قطاع العقار

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • عمارات سكنية وتجارية في وسط عمان-(تصوير: ساهر قدارة)

محمد عاكف خريسات

عمان- استعاد التداول في القطاع العقاري نشاطه بعد أن قررت الحكومة العودة للعمل بالإعفاءات الممنوحة للقطاع، بعدما شهدت السوق ركودا قويا في غضون توقف هذه الإعفاءات بعد نهاية شهر حزيران(يونيو) الماضي بثلاثة أسابيع، وفق عاملين في القطاع.
وأشار العاملون إلى أن عودة الإعفاءات خففت عن كاهل الجهات ذات الصلة بالسوق سواء كانوا مواطنين أو مستثمرين.
وطالب مستثمرون بتثبيت الإعفاءات المقدمة حاليا لما في ذلك من دور مهم في جذب الاستثمارات في القطاع العقاري.
وكانت الحكومة قررت منح إعفاءات لرسوم التسجيل وضريبة بيع العقار تدريجيا حتى نهاية العام، وبموجب القرار فإن رسوم التسجيل تصبح 5 % حتى نهاية شهر آب(أغسطس) المقبل، و6 % في شهر أيلول(سبتمبر) و7 % خلال شهر تشرين الأول(أكتوبر) و8 % في شهري تشرين الثاني وكانون الأول(نوفمبر)و(ديسمبر).
رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، زهير العمري، قال "إن عودة الإعفاءات أعادت النشاط للقطاع العقاري في المملكة، إذ ارتفع حجم العمل في القطاع خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي".
وبين العمري أن إلغاء الإعفاءات أدى إلى انخفاض حجــم العمل في القطاع بنسبة 75 %، بينما أدت العودة إلى رفع وتيرة العمل لما كانت عليه قبل إلغاء الإعفاءات، متوقعا أن تكون أرقام القطاع إيجابية مع نهاية العام الحالي.
وبحسب الحكومة فإن القرار يأتي لتمكين الأردنيين المغتربين من الاستفادة من هذه الإعفاءات في امتلاك الشقق والأراضي في الوطن وتشجيعهم على شراء الأراضي والعقارات، ما يؤدي إلى زيادة تحويلات المغتربين التي شهدت تراجعا نسبته 1.5 % في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
وأشار العمري إلى ارتياح كافة الجهات المعنية بالقطاع العقاري، من مستثمرين ومواطنين ومغتربين وبنوك، لعودة الإعفاءات والاستفادة منها قدر المستطاع، مطالبا بالاستقرار في التشريعات الخاصة بالقطاع، ونسب الرسوم حتى تكون جاذبة للاستثمارات الخارجية وخاصة الخليجية.
وكان سوق العقارات من الأراضي والشقق شهدت في النصف الأول من العام الحالي نشاطا ملحوظا حيث بلغت قيمة التداول للعقارات خلال هذه الفترة 3.5 مليار دينار مقارنة بحجم تداول 2.3 مليار دينار للفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة في حجم التداول 1.2 مليار دينار بنسبة نمو 53 %.
وأكد العمري أهمية تثبيت رسوم تسجيل الأراضي عند 5 %، وإعفاء أول 150 م2 من مساحة الشقة، من الرسوم بدون تحديد سقوف للشقة، لتكون الرسوم قريبة مما هي عليه في دول المنطقة، لا سيما بعد انضمام الأردن إلى دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تتراوح الرسوم في الدول الخليجية ما بين 0-1.5 % فقط.
وارتفعت قيمة الاستثمارات العربية خلال النصف الأول من العام 2011 إلى 222 مليون دينار، مقارنة بحجم استثمارات 144 مليون دينار في الفترة نفسها من العام 2010 بزيادة مقدارها 78 مليون دينار، بنسبة نمو 54 % تزيد على نسبة النمو في حجم التداول العقاري كاملا.
بدوره قال صاحب مكتب عقاري موفق اللوباني، إن الإعفاءات التي أعادتها الحكومة للقطاع العقاري أدت إلى تنشيط السوق،  مشيرا إلى أن أسبوعي التوقف عن الإعفاءات أثرا سلبا على القطاع.
وبموجب القرار تم إلغاء شرط شراء الشقة من شركة إسكان، حيث يمكن الحصول على الإعفاء بغض النظر عن البائع سواء أكان مواطنا أو شركة، إضافة الى تخفيض رسوم نقل الملكية على امتلاك الأراضي والشقق التي تزيد مساحتها على 150 م2.
وبين اللوباني أن توقف الإعفاءات أدى إلى انخفاض حجم العمل بشكل كبير جدا، في حين أن عودتها نشطت القطاع بثلاثة أضعاف عما كانت عليه، علما بأن التوقف أدى إلى انتظار عدد كبير من الناس، أو تأجيل فكرة التملك في الوقت الحالي.
وبموجب القرار فإنه سيتم الإعفاء من رسوم التسجيل وتوابعها لجميع الوحدات السكنية المفرزة والمكتملة إنشائيا من شقق ومساكن منفردة، وبغض النظر عن البائع على أن لا تزيد مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على 150 مترا مربعا غير شاملة الخدمات، وإذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفردة عن 150 مترا غير شاملة للخدمات تخضع المساحة الزائدة عن ذلك إلى رسوم التسجيل المنخفضة المبينة في البند ثانيا أدناه ولغاية 300 متر مربع.
وفيما يخص تصاعدية الرسوم، قال اللوباني إنه" أسلوب جيد يهدف إلى تعود المواطن على معدل معين من الرسوم، وهو أفضل من رفعها إلى 10 % مباشرة، إذ إن رفعها 1 % على المواطن، أفضل من رفعها لـ10% من أصل 5 %".
وبحسب القرار ازدادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن 300 متر مربع، فإن كامل مساحة الشقة أو المسكن المنفرد تخضع لرسوم التسجيل المنخفضة المبينة في البند ثانيا.
وفيما يتعلق بإعفاءات الأراضي، فسيتم تخفيض رسوم البيع إلى 50 % عن النسبة الواردة في البند (1/أ، ب) من الجدول الملحق بقانون رسوم تسجيل الأراضي، وتخفيض رسم البيع المنصوص عليه بالبند (1/ج) من الجدول الملحق بقانون رسوم تسجيل الأراضي رقم (26) لسنة 1958 وتخفيض ضريبة بيع العقار المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون ضريبة بيع العقار رقم (21) لسنة 1974 وحسب الجدول أدناه.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق