أوروغواي تكتب اسمها في صفحات التاريخ

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً

مونتفيديو- بلد صغير في حجمه وسكانه واعتاد ان يكون مجهولا بين كبار الأمة اللاتينية، إلا انه في كرة القدم أصبح من العظماء، هو منتخب أوروغواي العملاق، الذي أصبح “أب” منافسيه بالقارة، مثلما هتف مشجعوه لدى استقبال بعثة الـ”سماوي” بعد تتويجها باللقب الـ15 لبطولة كوبا أميركا لينفرد بالرقم القياسي.واحتضن ملعب سينتيناريو دي مونتفيديو بالعاصمة الأوروغوائية أبطال القارة في مشهد يتكرر من جديد للمرة الـ15 ليصبح شاهدا على حب أوروغواي لكرة القدم واعتيادها على إذاقة منافسيها مرارة الهزيمة، رغم كونهم أكثر قوة وشهرة، لكنهم غير قادرون على خطف الكرة من بين الأقدام الأوروغوائية.
فمنذ بطولة كوبا أميركا العام 1916 ومرورا بمونديال 1950 عندما توجت باللقب وأيضا “الماراكاناثو” الشهير (نسبة الى ملعب ماراكانا البرازيلي الذي استضاف نهائي مونديال 1930 وشهد هزيمة صاحب الارض، المنتخب البرازيلي أمام أوروغواي)، وحتى النسخة التي اختتمت أمس لبطولة كوبا أميركا 2011 عندما فاز “السيليستي” على “التانغو الأرجنتيني” صاحب الأرض، ليصبح هذا الأمر تقليدا محبوبا يقدره كثيرا أبناء أوروغواي.
وكان في الملعب أكثر من 35 ألف شخص تحملوا درجات الحرارة المنخفضة في هذا الوقت من العام والمناخ الشتوي لكي يحيي أبطال كوبا أمريكا الذي فازوا الاحد على باراغواي 3-0 في نهائي البطولة. ومنح الفوز أوروغواي الانفراد في كتب التاريخ بكونها الفريق الأكثر تتويجا بلقب كوبا أميركا (15 مرة)، متقدمة على الأرجنتين (14 مرة) والبرازيل (8 مرات).
وعادت بعثة أوروغواي بقيادة المدرب المحنك أوسكار واشنطن تاباريز إلى مونتفيديو فور انتهاء مراسم تسليم الجوائز للأبطال في ملعب مونومنتال في بوينوس آيرس، لتستقبل بتهاني حارة من الجماهير.
ووصلت بعثة “السيليستي” إلى مونتفيديو في حوالي الثالثة فجر أمس بالتوقيت المحلي، وكان في استقبالها مئات من السيارات التي اصطفت في طوابير امتدت لحوالي ثلاثة كلم، والذين صفقوا لها وهتفوا “أيها الآباء” وهو اللقب المعروف عندما يفوز فريق على آخر وينتصر بأميركا الجنوبية.
وقال احد المشجعين “هذا يعني كثيرا لأنهم في الخارج سيعترفون بنا كأحد أفضل المنتخبات اللاتينية”.
وصرح مشجع آخر: “لن انس مباراة الأرجنتين في ثمن النهائي، نظرا للمنافسة التاريخية التي كانت بين لاعبي الفريقين، لكننا استطعنا التفوق عليهم في ملعبهم ووسط جماهيرهم”. وحمل التوقيع على ثلاثية الفوز النظيفة التي قادت أوروغواي للفوز باللقب، كلا من لويس سواريز ودييغو فورلان (هدفين).-(إفي)

التعليق