الإنجليز يخشون اضطراب حركة المواصلات في "أولمبياد 2012"

غيفانز تتحدث عن مهمتها الصعبة والممتعة في تنسيق المسابقات الرياضية

تم نشره في الخميس 21 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد عام من ميدان الفروسية الذي افتتح مؤخرا في غرينيتش لاستضافة ألعاب لندن 2012 -(رويترز)

لندن - ستشهد اولمبياد لندن 26 مسابقة عالمية على مدار أسبوعين يتنافس فيها عشرة آلاف رياضي في 32 ملعبا.
لكن ديبي غيفانز المسؤولة عن جميع المسابقات الرياضية بدأت منذ وقت طويل الاعداد لهذه المنافسات وتعكف لاعبة التنس البريطانية السابقة مع مساعديها على وضع اللمسات الاخيرة. وقبل عام على انطلاق الاولمبياد في آب (أغسطس) المقبل أصبحت ملمة بالكثير من التفاصيل عن مسابقات العاب القوى والطائرة والتايكواندو والمصارعة وغيرها من المنافسات.
وتجد غيفانز اجابات لمعظم الاسئلة التي توجه إليها بغض النظر عن طبيعة المسابقة رغم كثرة التفاصيل ودقتها مثل نوعية مضمار منافسات الخيول ودرجة الرمال في مسابقة الكرة الطائرة الشاطئية والوقت الذي ستستغرقه عملية غسيل ملابس الرياضيين في القرية الاولمبية.
وقالت غيفانز (50 عاما) التي شاركت بجهودها في الدورات الاولمبية الست السابقة لـ”رويترز” عن مهمتها بالغة الصعوبة “وظيفتي الاشراف على تنظيم المسابقات. ولتوضيح الامر بعبارة اسهل فان فرق تسليم المنشآت الاولمبية هي التي تجهز المسرح بينما أنا مسؤولة عن اخراج المسرحية ذاتها، هذه اصعب وظيفة توليتها طوال مسيرتي. انها الاصعب والأكثر متعة في ذات الوقت”.
وسبق لغيفانز بلوغ الدور الرابع في منافسات فردي السيدات في ويمبلدون العام 1979، وسيستضيف نادي عموم انجلترا منافسات التنس في اولمبياد لندن التي ستنطلق بعد ثلاثة اسابيع من انتهاء بطولة ويمبلدون التي تعد من البطولات الاربع الكبرى وتقام على ملاعب عشبية.
وعن ذلك قالت غيفانز “من الممتع النظر إلى الملاعب والاحتفاظ بورقة بيضاء لكتابة كل التفاصيل التي ترغبين في الاعداد لها، لدينا ملاعب رائعة لكن ينبغي علينا تهيئتها لاستضافة الاولمبياد. كيف نجعلها نابضة بالحياة؟ هناك مزايا كبيرة من وجود التنس هنا ولكن ايضا بعض التحديات”.
وتابعت “هناك أساسيات تشترك فيها ويمبلدون والالمبياد مثل الملاعب التي ستكون خضراء لكن الالعاب ستكون نابضة أكثر بالحياة وأكثر صخبا لكن لن تكون بالطبع نسخة من ويمبلدون”.
لكن بعض المواقع الرياضية الاخرى التي تشرف غيفانز على تجهيزها أكثر تعقيدا، وردا على سؤال عن اصعب التحديات التي تواجهها اجابت غيفانز بانها مضمار الفروسية وكذلك بعض الرياضات التي ستقام في طرق ومتنزهات عامة مثل منافسات الدراجات على الطرق ومسابقة الثلاثي، كما تتحسب غيفانز للاحوال الجوية غير المواتية ومدى تأثيرها على منافسات مثل التجديف والشراع.
وأثار مضمار الفروسية في غرينيتش احتجاجات بين سكان المنطقة وكان من أول المنشآت الرياضية الجديدة التي يتم اختبارها هذا الشهر، وقالت جيفانز “كل رياضة لها متطلباتها المختلفة لكن أهم شيء ان يكون المضمار او الحلبة او الملعب على احدث المعايير الاولمبية. نعرف ما يحتاجه الرياضيون وهذه واحدة من اهم المميزات في العاب لندن”.
وأضافت “يتعين علينا الاهتمام بشكل كبير بادارة المسابقات وكافة التفاصيل كي يتفرغ الرياضيون للتركيز على الأداء والمهارة لأن الواحد فيهم تدرب على مدى أربع سنوات للظهور في الالعاب”.
وبينما تعد راحة ورفاهية الرياضيين من أهم عوامل نجاح الالعاب تعرف غيفانز جيدا ان الدورة يجب ان تعلق بذاكرة الجماهير الذين ربما يشاهد الكثيرون منهم بعض الالعاب لاول مرة في حياته، وعن ذلك قالت غيفانز “الكثير من الرياضات نشأت هنا لكن الكثير من الناس ربما لم يسبق لهم مشاهدتها مباشرة”.
واضافت “علينا ان نعرض الرياضة وان نشرحها للجماهير كي يتسنى لهم فهم ما يحدث. يتعين عرض هذه الرياضات بشكل سليم”.
من جهة ثانية، يمثل تعطل الاشارات والازدحام جزءا من المتاعب اليومية في مواصلات العاصمة البريطانية لندن التي يعول عليها نيك ماغز وهو يشعر بالقلق من ان تزداد الصعوبات والمشكلات خلال الاولمبياد الذي يفتتح بعد نحو عام من الآن مع توافد اعداد كبيرة على المدينة.
ويخشى ماغز الذي يستخدم القطار ومترو الانفاق للوصول إلى محل عمله في حي المال في لندن من ان يواجه مشجعو الرياضة صعوبات في الوصول إلى مقار المنافسات خلال دورة الالعاب الصيفية المقبلة نتيجة الضغط الزائد على شبكة المواصلات في لندن.
وقال ماغز لـ”رويترز”: “الشبكة ستكون مزدحمة للغاية.. استيعاب هذا العدد الهائل يمكن ان يتسبب في مشكلات. ففي الايام العادية تتعطل بعض الاشارات ويحدث تكدس”.وشبكة المواصلات في لندن تعمل بكامل طاقتها تقريبا في ظل وجود 24 مليون رحلة يوميا وماغز ليس وحده الذي يشعر بالقلق على الشبكة اذ يتوقع ان تكون هناك نحو ثلاثة ملايين رحلة اضافية خلال الالعاب.
وتشعر اللجنة الاولمبية الدولية بالقلق فيما يتصل بالنقل والمواصلات، وفي نيسان (ابريل) الماضي قال تقرير لمجلس لندن ان “ترتيب الجوانب الخاصة بالنقل والمواصلات تظل واحدة من التحديات في سبيل اقامة دورة سلسلة في 2012”.
ويأمل منظمو الالعاب ان ينخفض عدد ركاب وسائل المواصلات خلال الالعاب بسبب وجود بعض سكان لندن في عطلات خارج المدينة وقيام البعض منهم بالعمل من المنازل أو تغيير مواعيد عملهم إلى جانب غياب عدد من السياح الذين يزورون لندن في مثل هذه الاوقات من العام مما سيفسح المجال أمام الزوار وخاصة خلال ساعات الذروة.
ويتشكك بعض سكان لندن في هذه التوقعات عندما استطلعت “رويترز” أراءهم في شوارع العاصمة.
وقال جيمس (41 عاما) الذي رفض الكشف عن اسمه بالكامل “من الرائع انخفاض عدد الركاب لكني لا اعتقد ان هذا سيحث.. لا اعتقد ان 30 في المائة من الناس سيغيرون مواعيد سفرهم”.
وقال كريس دولو (38 عاما) وهو مهندس صيانة “لن اتمكن من تغيير مواعيدي وسيتعين علي السفر وسط الزحام”.
وهناك من السكان من يفكر فعليا الآن في تجنب هذا الزحام المتوقع وقال شخص في التاسعة والثلاثين “ربما اعمل من المنزل”.
وقالت فيكي بليمر (30 عاما) وهي موظفة “اعيش في الجنوب الغربي للندن ولذا فانا لا اعتقد انني سأواجه صعوبات في الوصول إلى عملي لان امامي العديد من الوسائل للوصول إلى مقر عملي”.
ولندن تتمتع بخبرة كبيرة في استضافة الاحداث الكبرى وعلى سبيل المثال الزواج الملكي في نيسان (ابريل) الماضي إلا أن الاولمبياد يمتد لأكثر من اسبوعين ويجتذب اعدادا كبيرة من الناس.
وهناك مخاوف ايضا من حدوث اضرابات من جانب عمال النقل والمواصلات اثناء الدورة الاولمبية إلا أن اتحاد عمال السكك الحديدية والنقل البحري والنقل أبلغ “رويترز” بأنه لا يخطط لأي اضرابات اثناء الدورة.
ويقول مارك ايفرز المسؤول عن النقل والمواصلات خلال الدورة لـ”رويترز”: “لقد وضعنا خططا واقمنا بنية تحتية تجعلنا واثقين من النجاح في المهمة”.

(رويترز)

التعليق