دعوات لإعادة النظر في استراتيجية قطاع الطاقة

تم نشره في الخميس 21 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً

رهام زيدان

عمان- استبعد خبراء قدرة الحكومة على تحقيق أهداف استراتيجية قطاع الطاقة ضمن الأطر الزمنية المحددة لها في ظل تردي أحوال القطاع منذ بداية العام الحالي.
وذهب خبراء إلى ضرورة إعادة النظر في استراتيجية القطاع لا سيما وأن الظروف تغيرت ولم تعد بنود الاستراتيجية تناسب الوضع القائم.
ويشهد قطاع الطاقة ارتباكا منذ بداية العام الحالي بسبب عوامل عديدة كان أهمها مشكلة ديون مصفاة البترول الأردنية التي تبعتها مشكلة انقطاع الغاز المصري أكثر من مرة وسط شح مصادر الطاقة في المملكة.
ويقول وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق محمد البطاينة إن" متغيرات عدة أثرت على قطاع الطاقة منذ إقرار الاستراتيجية منذ أول مرة، ما يجعل إعادة قراءة الاستراتيجية ضرورية للتعامل مع الظرف الجديدة".
وأضاف "الأولى بالحكومات مراجعة الاستراتيجيات والسياسات بشكل دوري حتى إذا لم تحصل أزمات تتطلب إعادة النظر".
ويشير البطاينة إلى ضرورة التركيز على تنويع مصادر الطاقة في الوقت الحالي وزيادة كفاءة الاستهلاك للحيلولة دون الوقوع في أزمة أخرى كالتي تمر المملكة بها حاليا.
ويرى البطاينة أنه يجب العمل على "تعزيز مخزون المملكة من الوقود الذي مايزال عند مستوياته منذ العام 2003 بالرغم من تضاعف حجم الاقتصاد وإعداد السكان في المملكة".
ويعد الخبير في قطاع الطاقة مالك الكباريتي أن "الاستراتيجية التي وضعت العام 2007 ماتزال تراوح مكانها فيما وضعت المشاريع المدرجة فيها على الرفوف".
ويبين الكباريتي أن هذه الاستراتيجية ضمت تقديرات متفائلة للطلب على الطاقة غير أن الطلب حاليا يوفق تلك التوقعات بكثير ما يهدد بقدرة الحكومة على مواجهة متطلبات القطاع إذا لم تفعل الاستراتيجية".
ويطالب الكباريتي بتشكيل لجنة وزارية مصغرة تركز على قضايا الطاقة والمياه بالدرجة الأولى فضلا عن إيجاد السبل الكفيلة بزيادة الاستثمارات في هذين القطاعين.
وتضمنت الاستراتيجية الحكومية محاور في عدد من القطاعات أهمها بناء محطات لاستغلال طاقة الرياح لتوليد الكهرباء، باستطاعة إجمالية تصل إلى 300 ميغا واط بحلول العام 2015، ومضاعفة هذا الرقم بحلول العام 2020، إذ تضمنت استراتيجية القطاع "ان تصل نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة المتجددة إلى 8 % في العام 2015 و10 % العام 2020".
وبخصوص الصخر الزيتي، تهدف سياسة الحكومة إلى إدخال الصخر الزيتي كأحد البدائل لمصادر الطاقة الأولية ليساهم بما نسبته 11 % في خليط الطاقة الكلي في العام 2015 و 14 % في العام 2020، إذ يزيد حجم الاحتياطي المثبت للصخر الزيتي السطحي في الأردن على 40 بليون طن تحوي أكثر من 4 بلايين طن نفط أو ما يعادل 28 بليون برميل.
وتتضمن الاستراتيجية تنفيذ مشاريع حيوية تقدر كلفتها الإجمالية بنحو 14 إلى 18 بليون دينار،حتى العام 2020  وبمعدل 1.2 بليون دولار سنوياً.
يشار إلى ان استراتيجية قطاع الطاقة 2007-2020 تضمنت توصيات تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها للوصول إلى نسبة خفض في الاستهلاك بحدود
20 % العام 2020، عبر إنشاء صندوق كفاءة الطاقة، وإعداد حملات توعية واسعة، حول ترشيد استهلاك الطاقة، وإنشاء مكاتب لخدمة الجمهور، بهدف الوصول إلى كافة شرائح المواطنين، وتوعيتهم بأمور ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها.
وخصص مجلس الوزراء العام الماضي مبلغ 20 مليون دينار من فلس الريف لدعم صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة على أن يجري العمل على وضع الآليات الخاصة بعمل الصندوق، وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عن قائمة الشركات المؤهلة لتقديم الخدمات الاستشارية لصندوق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق