الإدارة تعقد جلسة غدا لتوزيع المناصب وتشكيل اللجان

انتخابات نادي الجزيرة تعيد إلى الاذهان ذكريات الزمن الجميل

تم نشره في السبت 25 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • عدد من أعضاء الهيئة العامة لنادي الجزيرة يدلون بأصواتهم في الانتخابات التي جرت اول من أمس - (من المصدر)

عاطف عساف

عمان - احتدم الصراع المحموم يوم أول من أمس في انتخابات نادي الجزيرة، التي جرت لاختيار مجلس إدارة جديد بعد نهاية ولاية المجلس السابق، الذي عين من قبل المجلس الأعلى للشباب كإدارة مؤقتة، وجاءت هذه الانتخابات بصورة مخالفة عن غيرها في السنوات القليلة الماضية، لا سيما الحقبة الزمنية التي شهدت وصول ممثلين عن شركة موارد الداعمة وما قبلها بقليل، بعد ان تهرب البعض من الانضمام للإدارة خشية من الضائقة المالية التي كادت تطيح بالنادي، حتى وصل الامر إلى محاولة الخلاص من المديونية بالاندماج مع أحد الأندية، وعليه كان يمكن ان يتلاشى “الشياطين الحمر”، لولا اصرار ابناء النادي على التمسك بالماضي والحاضر، ومحاولة البحث عن داعمين بعد ابتعاد الكثير من الوجوه المخضرمة، الذين جاء البعض منهم لحضور مراسم الانتخابات كداعمين ومؤازرين لجيل جديد، سيحمل لواء مواصلة النهوض بالاعباء واكمال المسيرة، وكان من ابرز هؤلاء سفيان شاهين الذي اقترح اقامة احتفال بمرور ما يقارب من 65 عاما على تأسيس النادي، ولم يكن القاضي عبد اللطيف التلي وسليم شاهين والحاج حميد وغيرهم بأقل حظا وهم يحرصون على انتقاء كوكبة متجانسة تستطيع المضي قدما وايصال النادي إلى شاطئ الأمان، بعد ان كادت الامواج العاتية تطيح به، فانطلقت الانتخابات وسط حضور بلغ 110 من اصل 135 اجمالي عدد اعضاء الهيئة العامة، وبلغ عدد المرشحين لعضوية المجلس ضعف عدد المقاعد المطلوبة، وقبل ان يبدأ الصراع انسحب 4 اعضاء استهلهم الدكتور عربي حمودة وتبعه ناصر ريال ووليد العبادي ومازن الصغير، والاخير استجاب لرغبة البعض بضرورة افساح المجال أمام وجوه جديدة مثلما فعل قبله زميله ورفيق دربه فراس القاضي، الذي هو الآخر آثر عدم الترشح بحثا عن وجوه جديدة تستطيع اكمال المسيرة.
ولعل هذه المعطيات كانت كفيلة بإعادة ذكريات الزمن الجميل لانتخابات الجزيرة، التي تحظى عادة بمنافسة شديدة بين الاعضاء، ويسود التنافس الشريف ولا يفسد الخلاف في وجهات النظر للود قضية، ويتكاتف انصار الجزيرة في المدرجات ويتوحدون في الهتاف “آهم.. آهم.. الشياطين الحمر..آهم”.
كوكبة جديدة وطموح كبير
وافرزت الانتخابات التي خاضها 12 فردا كوكبة جديدة من الوجوه الشابة والطموحة يقودهم “المايسترو” سمير منصور، الذي جددت الهيئة العامة ثقتها به قبل حلول موعد الانتخابات لمجلس الادارة وتابع المسيرة بالتزكية، فيما اسفرت الانتخابات عن فوز كل من: محمد أبو شيخة وحصل على 76 صوتا وطارق عاشور 67 صوتا ومحمد روبين 66 صوتا وحسام مناع 64 صوتا وبنفس العدد جاء نور الجبالي وعاطف أبو سنينة 60 صوتا وامجد أبو طعيمة 60 صوتا ايضا والدكتور زياد الزميلي 59 صوتا، ولم يحالف الحظ كلا من سليمان الحجاوي 51 صوتا ووليد البسط 44 صوتا “احتياط”، بالاضافة إلى محمد غازي 36 صوتا وحكم جرار 26 صوتا.
وكان اللافت في مجريات الانتخابات أن ترشيح عضو الجهاز التدريبي امجد أبو طعيمة الذي دفع بممثل المجلس الاعلى علي عبيدات، للحصول على مباركة الهيئة العامة من اجل التصويت للسماح له بالترشح، على أساس بأنه لا يجوز لمن يتقاضى راتبا شهريا ان يكون ضمن المجلس “خدمة تطوعية”، وبعد الموافقة احتج البعض ومن بينهما المخرج التلفزيوني السابق للمجلة الرياضية سمير العكور، مشيرا بأنه يخشى ان يصبح هذا عرفا بعد ان اعتاد أعضاء المجلس على التبرع وليس الحصول على رواتب شهرية، والامر الآخر الذي حظي بالاعتراض من فئة قليلة، عندما أعلن رئيس النادي سمير منصور ان العضو المرشح سليمان الحجاوي سيتبرع بمبلغ 10 آلاف دينار في حال نجاحه، ليعود الحجاوي ويؤكد أن التبرع يعتبر قائما حتى وان اخفق، وهذا الطرح ايضا قوبل بإحتجاج بعض المرشحين الذين اعتبروا ذلك بأنه يأتي وفق الدعاية الانتخابية.
ومن الطرائف اللافتة التي حملتها الانتخابات وخلال قراءة أمين الصندوق محمد أبو شيخة للتقرير المالي ظهر حجم الايراد حوالي 127 ألف دينار، وكان تبرع رئيس النادي سمير منصور من المبلغ الاجمالي 33 ألف دينار وشركة جورج وسامي خوري 5 آلاف دينار، ولم يشر التقرير الى وجود تبرعات من الاعضاء، في حين ابدى الكثير من اعضاء الهيئة العامة تفاؤلهم بالحصول على تبرعات سخية من بعض الاعضاء الجدد، لا سيما وان العجز بلغ حوالي 21 ألف دينار.
توزيع المناصب وتشكيل اللجان
إلى ذلك، ينتظر ان يعقد المجلس الجديد جلسته الأولى في الساعة السابعة من مساء يوم غد الاحد، لتوزيع المناصب بين الاعضاء وكذلك تشكيل اللجان العامة.
وفهمت “الغد” من مصادر مطلعة ان اجتماعات ولقاءات تنسيقية ستعقد اليوم السبت للاتفاق على هذه المناصب بالتزكية، بعد ان اخفقت الجهود في وقت سابق بالخروج بالمجلس كاملا بالتزكية، حيث قد يتم اختيار محمد أبو شيخة نائبا للرئيس، وفي حال لم تنجح المحاولات سيبقى أبو شيخة في موقعه السابق كأمين للصندوق وسيطرح اسم طارق عاشور لموقع نائب الرئيس، على ان يعيد المجلس الثقة بأمين السر عاطف أبو سنينة.
وتتجه النية ايضا لتشكيل مجموعة من اللجان العاملة في مقدمتها الاحتراف وكرة القدم والطاولة والاجتماعية وتطوير النادي، ومناقشة موضوع الملعب والمقر الدائم في منطقة غمدان، بعد ان كشف منصور عن رغبة اتحاد الكرة وفي ضوء زيارة رئيس الاتحاد سمو الأمير علي للنادي بمساعدة الجزيرة في هذا المجال.

atef.assaf@alghad.jo

التعليق