القاص جعفر العقيلي يوقع مجموعته الجديدة في بيت تايكي

مدانات والصمادي: "ربيع في عمان" تعود للبنية الكلاسيكية في عالم القصة القصيرة

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • العقيلي يوقع مجموعته أول من أمس- (تصوير: أمجد الطويل)

عزيزة علي

عمان - رأى محاضران أنَّ مجموعة "ربيع في عمان" توضح الإشكالات اليومية الصغيرة لرجل من عامة الناس، وتعلن العودة إلى البنية الكلاسيكية في عالم القصة القصيرة، حيثُ ربط الأدب بالحياة بصورة طبيعية.
وأشار الناقدان عدي مدانات ود.امتنان الصمادي، في حفل توقيع المجموعة الذي أقامه بيت تايكي أول من أمس، وقدَّم المخرج والفنان حكيم حرب قراءة مسرحة لإحدى القصص، وإدارته مديرة البيت القاصة بسمة النسور، إلى أنَّ العقيلي يتقدَّمُ بخطى ثابتة ورشيدة، فنياً وإنسانياً، وانتشل قصصه من الانزلاق.
ورأى مدانات أنَّ أهميَّة "ربيعٌ في عمّان"، تكمنُ "في تأكيد حقيقةً، يزوغ الكثيرون عنها، وأكثر من هذا يتنصلون منها، وهي أن القصة القصيرة قابلة للحياة أكثر من غيرها من صنوف الكتابة الإبداعية، وتستطيع استيعاب التحولات الكبيرة في حياة الشعوب أثناء فعل التحول، وبعد إنجازه".
وأكد مدانات أن "الصحوة الجماهيرية العربية الراهنة، فرضت على كل مثقف جادّ، مهمة النهوض والمشاركة بفنه للتعبير عن ملحمة حركة الجماهير، التي من شأنها أن توقظنا من سباتنا، فلا يُترك الفن للمهمات السهلة والنوازع الغريبة والهذيان السائب وَفق مقولة تجعل من الفن زخرفة براقة للتباهي".
وأشار مدانات إلى أن قصة "ربيعٌ في عمّان"، تشيرُ إلى الإشكالات اليومية الصغيرة لرجل من عامة الناس، وهو متّجه بصحبة طفله لشراء الحمص والفلافل لطعام صباحه، وما يجري بينهما من حديث، لا يتصل بمهمة شراء الطعام، وإنما بالربيع، بوصفه أحد فصول السنة، وبوصفه حالةً عامة ناهضة ومشتعلة مرت على دول عربية عدة.
وتابَعَ "يقع المطعم على مقربة من تجمع جماهيري لمعتصمين يرفعون مطالب جماهيرية، فيستجيب لرغبة ابنه ولدافع في نفسه، فيهمل أمر الطعام، ويترك ما اشتراه على مائدة في المطعم ليحظى به صاحب نصيب، ويتجه إلى حشدِ المعتصمين ليشاركهم هتافاتهم، الأمر الذي ينتهي به، بما افتتح به قصته".
وخلص إلى ان العقيلي يتقدم في المجموعة بـ "خطى ثابتة ورشيدة، فنياً وإنسانياً، نحو إعادة التموضع في خانة الأدب الذي يحمل سمات ونكهات الوطن والمجتمع والإنسان، من غير استعلاء ولا ملامسة سطحية ولا خطابٍ فارغ من المضمون".

من جانبها رأت الصمادي أنَّ مجموعة "ربيع في عمان تعلنُ العودة إلى البنية الكلاسيكية في عالم القصة القصيرة، حيثُ ربَطَ الأدب بالحياة بصورة طيِّعة ومعالجة فنية سلسة تستفيد من عالم اليومي والمألوف في طرح قضايا الفرد "المواطن الأردني" الكبرى، حيثُ الحلم بعالم أفضل والقضاء على الفساد من دون توجيه أدنى إشارة إلى عالم المفسدين أو تحديد هواياتهم.
وأشارت إلى أنَّ المجموعة تسلط الضوءَ على حوادث كبرى شغلت المواطن في الآونة الأخيرة، من مثل اعتصام الرابع والعشرين من آذار (مارس)، وحكاية غابات برقش المهددة بالإعدام وصفقات البورصة، وانضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي، وغيرها وكلها حوادث لا يفصلنا عنها زمنيا أي فاصل وما زالت محط أنظار الفرد الأردني المثقف الراغب في الوقوف على حلول منطقية لها في مواجهة السلطة العاجزة عن تفسير آو تسويغ الكثير من تلك الحوادث.
وأضافت أنَّ القاص استوحى عالم شخصياته من واقعية الإنسان الأردني البسيط الذي عركته الحياة اليومية، وطوَّعتْه لها، منشغلا بتوفير سبل العيش النهائية، من دون الدخول في حالة صدام مع واقعه، فرغم تنوع القضايا المطروحة، إلا أنها حالات لنمط واحد من الأفراد غير المؤدلجين ولا تبدو عليهم ملامح الوعي السياسي.
وأوضحت الصمادي أنَّ العقيلي اعتنى باللغة رغم سلاستها ومباشرتها في تناول الحدث، إلا أنها لم تخل من العامية المفصحة، وكأنه يريد أن يضع علامة أخرى من علامات الهوية الأردنية، فيستعين بالعامية المحلية التي لم تسف ولم تتقعر وميز ذلك بوضع العبارات العامية بين علامتي تنصيص.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق