كيف يتعامل الأهل مع حمى الأطفال؟

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً
  • يمكن للحمى التي تصيب الطفل أن تكون صديقة وتساعد على مكافحة المرض -(أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- تخيف الحمى الوالدان حين يشعران بدفء غير اعتيادي بمجرد لمس جبهة صغيرهما، ليسارعا وسط نوبات من القلق لعلاجها بغية خفض درجة حرارته.
حينها يلجأ الوالدان فورا لاستخدام الايبوبروفين او الأسيتامينوفين، وهو ليس الحل الأمثل دوما، بحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في تقرير نشرته في مجلة "Pediatrics"، وورد على موقع health.com، كون الحمى أحيانا لدى الأطفال عملية آلية فيسيولوجية ذات آثار مفيدة في مكافحة العدوى والحد منها يعوق الشفاء الفعلي.
ويقوم كثير من الآباء بعمل المستحيل لخفض درجة الحرارة المتوسطة، وهو تصرف طبيعي فالجميع يريد الاطمئنان على صحة طفله ولكن الباحثين في AAP يشيرون لعدم وجود دلائل على أن تفاقم الحمى يعد مرضا ولا تسبب مضاعفات عصيبة على المدى البعيد، فالهدف الاساسي ينبغي ان يكون منصبا على تحسين وسائل الراحة للطفل بدلا من التركيز على جعل الحرارة تصل لمعدلها الطبيعي وفقا للتقرير نفسه.
ولكن كيف يجب التعامل مع الحمى التي تصيب الطفل؟
وفقا للتقرير يجب أن يكون التركيز على راحة الطفل في الدرجة الأولى وليس على ارتفاع درجة حرارته، وبحسب قول مؤلف الدراسة د. جانيس سوليفان والباحث في جامعة لويزفيل في الصيدلة، فإنه في حال كان الطفل ذا العام الواحد يشعر بألم في الأذن وحرارته مرتفعة قليلا، فأنت تريد اعطاءه علاجا ليشعر بتحسن وحين يحصل ذلك لا تقلق من خفض الحرارة لأقل مثلا فالمهم انه تحسن هنا وليس الأمر بخفض حرارته.
"ففي النهاية الحمى صديقة احيانا"، وفق سوليفان الذي يشير إلى أنها طبيعية ورد فعل واستجابة ايجابية تقلل من قدرة الفيروسات والبكتيريا التي تتكاثر في الجسم، وتحفزه على صنع خلايا دم بيضاء بشكل اكبر مما يفعل مقاومته للعدوى.
ويقدم سوليفان جملة من النصائح التي تسهل التعامل مع الحمى من قبل الأهل منها:
لا تركز فقط على الحمى
فحتى في حالة غياب الحمى فإن الشعور بعدم الارتياح قد يكون موجودا عند الطفل، فهل هو نشط ويلعب ام انه يغط في سبات عميق على غير العادة، إضافة إلى ضرورة ملاحظة هل يواجه الصغير صعوبة في التنفس، وهل لديه طفح جلدي، فهذه كلها علامات مرض وتتطلب العلاج لذا ينبغي الاهتمام بها.
حذار من الجفاف
فارتفاع درجة الحرارة يسرع من الجفاف وهو بحد ذاته مشكلة، بحسب سوليفان الذي يشير لضرورة البحث عن أية علامات مثل؛ جفاف الفم وتراجع كمية التبول، ويمكن إعطاء الطفل اذا بدأ بالتقيؤ سوائل مثل؛ "السفن أب" فهو الأفضل لعلاج الجفاف ولكن في حال لم يتواجد القيء فيمكن اعطاء الطفل أي شيء يريده حتى المشروبات الأخرى كالعصير والماء.
ضع خطة علاجية
فخلال زيارات التعافي والمتابعة لطبيب الاطفال على الاهل سؤاله عن الخطوات التي ينبغي اتخاذها عند اصابة الطفل بالحمى، وكيف يتعاملون معها، وكيف يتصرفون حين يمرض وما الحالات التي يجب فيها استدعاء الطبيب والاتصال به من دون اي مخاوف وخجل لأنه امر ضروري.
تصرف بسرعة في حال كان الطفل يعاني من مرض مزمن
"فالحمى تصبح عاملا جديا في هذه الحالة"، وفق قول سوليفان، فالحمى يمكن ان تجهد قلب الصغار الذين يعانون من اعتلال في عضلة القلب، منوها إلى أهمية وضع خطة لزيارة الطبيب لمعرفة كيف تتصرف بشكل جيد وتتعامل معها بدلا من الهروع به للمشفى في كل مرة مذعورا.
اعتن بالصغار الذين يعانون من الحمى
فالرضع والمواليد الأقل من أربعة أشهر حين ترتفع درجة حرارتهم يجب مراجعة طبيب الاطفال فورا فهم يعانون حينها من مرض ما، ويجب أن يعطوا الأدوية المناسبة لخفض درجة الحرارة ولمعالجة المرض المسبب للحمى.
 أعطهم العلاج المناسب
فالاطفال لهم أدوية مخصصة لخفض الحرارة منها الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، غير أن الدواء يستخدم بناء على أجهزة قياس مناسبة، وأظهرت الأبحاث أن نسبة كبيرة من الآباء يعطون أبناءهم الكثير من الأدوية، لعدم قدرتهم على قراءة درجة الحرارة بشكل جيد.
دع الصغير ينام
يجب عدم ايقاظ الطفل لإعطائه الدواء، بحسب سوليفان، لأن النوم يريحهم ويعني انهم يقاومون تلك الحمى فهم نائمون بهدوء ويرتاحون من التعب الذي يعانون منه.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق