السويدي ماتسون يسقط وسط خلاف سياسي في سيراليون

تم نشره في الجمعة 10 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

فريتاون - وجد المدرب السويدي لارس اولوف ماتسون نفسه وسط خلاف عنيف بين الساسة ومسؤولي كرة القدم في سيراليون حيث يعتبر تعيين الأجانب في وظائف مهمة مسألة حساسة.
وخلال وبعد نهاية الحرب الأهلية المريرة في الدولة الواقعة بغرب افريقيا تم تعيين أجانب في وظائف مهمة من بينها رئيس الشرطة وهو ما أدى إلى جدل حول سيادة الدولة.
وبعد تسع سنوات من نهاية الحرب يشغل منصب ماتسون في قيادة منتخب سيراليون الرأي العام والصحافة المحلية.
وبدأ الجدل بتعديل وزاري في نهاية العام الماضي. وضمن عدة تحركات أخرى أستحدث الرئيس إرنست باي كوروما وزارة جديدة هي "الشباب والتوظيف والرياضة".
ويعاني نحو 800 ألف سيراليوني من بين عدد السكان البالغ ستة ملايين نسمة من البطالة وجاءت الوزارة الجديدة في اطار خطة لخلق المزيد من فرص العمل للشبان.
وعين بول كامارا - وهو صحافي ومشجع لكرة القدم دخل في عداء مع اتحاد كرة القدم في البلاد بسبب مزاعم فساد - وزيرا.
ويملك كامارا علاقات قوية في السويد واستخدم علاقاته لتعيين ماتسون من أجل اعداد منتخب سيراليون للتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الافريقية 2012 وقال كامارا لـ"رويترز" في مقابلة بالعاصمة فريتاون "لقد تولى تدريب منتخب السويد تحت 21 عاما وعمل كشافا للمواهب في منتخب السويد الأول. لا يمكن مقارنة مثل هذا المدرب بالمدربين الموجودين عندنا".
وظهر ماتسون لأول مرة في مباراة ضد النيجر وتعهد الرئيس الاسكندنافي لشركة ليوسيم للأسمنت في سيراليون بدعمه ماليا.
واعترض الاتحاد السيراليوني لكرة القدم بشدة على هذا التحرك وقال إن تعيين المدرب من اختصاصه وليس من حق الوزارة وإن اللجان الإدارية الأخرى التي شكلها كامارا تمثل محاولة لتجاوز الاتحاد، وقال عبد الرحمن سواراي القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد لـ"رويترز": "إنه يتهم ويكتب قصصا غير حقيقية ضد اتحاد كرة القدم حتى قبل أن يصبح وزيرا".
وقال سواراي الذي يحل محل اليمو باه الموقوف بسبب تحقيق بشأن فساد إنه لا يعارض مبدأ تعيين مدرب أجنبي لكنه ضد الطريقة التي تم بها التعامل مع الأمر، وأضاف "كان ذلك مثل فرض الأمر بشكل نهائي".
وأبلغ كامارا "رويترز" بان الاتحاد السيراليوني لا يخدم كرة القدم جيدا، وتابع "كل الأموال التي يتلقوها من الفيفا، تلقوا في العام الماضي أكثر من مليون دولار لا يتم انفاقها على التطوير".
وأردف "يقول اتحاد كرة القدم إننا ننشئ هيئات موازية لأنهم لا يريدون أن تتم مراجعة ما يفعلونه والتحقق منه".
واعترف الاتحاد السيراليوني لكرة القدم بوجود مشاكل لكنه أكد أنه يحاول الان ترتيب الاوضاع واعادتها الى مسارها الصحيح.
وتبادل الطرفان الاتهامات بعد خسارة سيراليون 3-1 أمام النيجر في نيامي في آذار (مارس) في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الافريقية.
وقال معسكر الوزارة إن المدرب المحلي كريستيان كول رفض تنفيذ القرارات المتعلقة بالتغييرات التي أصدرها ماتسون بينما اتهم الاتحاد السيراليوني لكرة القدم المدرب السويدي بالاخفاق في اعداد اللاعبين بشكل جيد للقاء.
ووصلت العلاقة إلى أدنى مستوى لها عندما أعلن كول وماتسون تشكيلتين مختلفتين للمباراة التي اقيمت يوم السبت الماضي ضد النيجر في فريتاون بالتصفيات الافريقية.
وتوصل الطرفان لهدنة في النهاية تقضي بأن يكون ماتسون هو المدرب ويكون كول نائبا له. وأحضر المدرب السويدي أيضا بعضا من مساعديه.
وفي النهاية تغلبت سيراليون 1-0 على النيجر وهو انتصار يبدو أنه عزز وضع ماتسون ولو في الوقت الحالي على الأقل. وقال كامارا بعد ذلك إن المدرب السويدي سيعد الفريق للمباراة القادمة وهو قرار وافق عليه اتحاد كرة القدم.

(رويترز)

التعليق