أمسية شعرية للكسواني وعودة في رابطة الكتاب بالزرقاء

تم نشره في الخميس 9 حزيران / يونيو 2011. 03:00 صباحاً

الزرقاء-الغد- ذهبت قصائد الشاعرين موسى الكسواني والزميل هشام عودة بالحضور إلى رحلة شعرية بين بغداد والقدس، فقرأ عودة قصائد مهداة إلى ربيع الثورات العربية التي أعادت التوازن إلى الوطن العربي، إضافة إلى قصائد لبغداد التي تسكنه بكل تفاصيلها/ بغداد الاسم الرمزي الذي يقاتل دفاعًا عن الأمة العربية ملهما إياها المقاومة والصمود.
الأمسية، قدمها القاص سعادة أبو عراق، أمس الأول، في رابطة الكتاب الأردنيين فرع الزرقاء، استهلها الشاعر موسى الكسواني مقدمًا التحية لصديقه هشام عودة مؤكدا أن قراءته ليست إلا ترحيبا وتقديمًا له، ثم قرأ مجموعة من قصائده المتنوعة في مضامينها حملت أبعادا شعرية عديدة مزاوجة بين المرأة والوطن بطريقة فذة غير مألوفة نجح من خلالها في إيصال فكرته وصورته الشعرية الأنيقة.
واستحضرَ العديد من الرموز الأسطورية كأنكيدو وجلجامش، كما اسقط العديد من القصص الدينية خاصة قصيدته "عيسى العائد" التي كانت بمثابة ذروة شعرية هائلة ذهبت بالحضور إلى التصفيق المتواصل.
وقرأ عودة مجموعة من القصائد التي جاءت بأكملها نشيدا حزينًا يعاين الحروب والمجازر التي شهدتها بغداد، فمن خلال قصيدته "مرثية ليست لبغداد" يكابر الشاعر بدافع محبته وأمله، فرغم ما تقدمه القصيدة من صور لمجازر ومشاهد قتل وسفك دماء إلا أن بغداد تبقى في عينه تلك المدينة الساحرة والصامدة التي تحرس الكون من وهم الغزاة:
"قلتُ يا صاحبي
كم تكون المسافة بين باب المعظم والجسر؟
قال الدماء الغزيرة قادرة أن تعيد الحياة لنهر توقف شريانه
واحتفى شاطئاه بجثة طفل وسيدة غامضة.
قلت يا صاحبي كان لي سيرة في أزقة بغداد
أعرف وجه رصافتها جيدا
وأعرف أسماء فتيتها السمر يمتشقون بنادقهم في المساء
فقال وقد قربته البلاد إلى نبضها: الليل لي
وبغداد مشغولة بإعادة ترتيب لهجتها كي تحاصر وهم الغزاة
وبغداد واقفة تحرس الأرض حتى ننام".
كما قرأ شهادة إبداعية بعنوان "كم منزل في الأرض، لكنها الزرقاء" الشهادة التي تحدث بها عن علاقته الحميمة بهذه المدينة التي تعود للعام 1973 والتي كان مطلعها: "منذ تلك اللحظة، التي تنتمي ليوم شتائي من العام 1973، حين دسّ والدي، رحمه الله، ورقة صغيرة في جيبي لتدلني إلى العنوان الذي أقصده في رحلتي أو مغامرتي الأولى، تولدت علاقة شخصية بيني وبين مدينة الزرقاء، حتى صرت أعتبر نفسي واحدا من أبنائها".

التعليق