وينفري تودع جماهير برنامجها بحلقة تفيض بالمفاجآت والحب والتشويق

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • وينفري خلال إحدى الحلقات الختامية من برنامجها -(أرشيفية)

مجد جابر

عمان- "على مدار خمسة وعشرين عاماً، كان الناس بهذا البرنامج، هم حب حياتي الوحيد والحقيقي"، بهذه الكلمات اختتمت ملكة البرامج الحوارية أوبرا وينفري حلقاتها الأخيرة في برنامجها الشهير الذي تواصلت حلقاته على مدار ربع قرن.
وبعد أن كان "أوبرا" منبرا لـ150 بلدا في العالم، عبر عرضه يومياً، قررت وينفري ترك البرنامج بعد أعوام طويلة من النجاحات الكبيرة والمتتالية التي حققتها، والتفرغ لنفسها ولشبكتها التلفزيزنية الجديدة "OWN".
وجاءت الحلقة الأخيرة تتويجا لكل تلك الإنجازات التي حققتها على مدار الأعوام الطويلة الماضية، حيث بدأت وينفري الحلقة بالحديث عن نفسها وعن بداياتها، إذ قالت "في البداية أردت فقط تقديم أداء جيد من دون أذية لأي شخص".
كما تطرقت إلى الصعوبات التي واجهتها خلال البرنامج، خصوصاً أنه يقدم بشكل يومي "لم أفوّت يوماً منذ 25 عاماً، وفي كل يوم كنت أستيقظ متعبة بمجرد تذكري للناس وانتظارهم لي، كنت أسرع إلى العمل".
وبحسها الفكاهي، أشارت وينفري إلى شكلها وأزيائها وطريقة وضع مكياجها وتصفيفة شعرها القديمة جداً في الحلقات التي بثت في البدايات، إلى جانب تذكرها الحلقة الأولى من البرنامج، حيث كان أول من استضافتهم نجوم كرة قدم، حيث ملأوا المسرح بالمارة من الشارع، بعد أن قاموا بدعوتهم لحضور البرنامج.
ورغم حلمها بأن تصبح معلمة، إلا أنها توضح "في كل يوم وقفت فيه على المسرح، عرفت أن هذا هو مكاني الطبيعي"، مبينةً أنها لم تكن تتوقع أن هذ البرنامج سيصل إلى هذا العمق والمدى، إلا أنها أكدت أن حب الناس هو من أوصلها.
واستعرضت وينفري خلال الحلقة مشوارها وكيف تعلمت من الجمهور أن تخطو كل يوم نحو النجاح وكيف تساعد الآخرين، كما ألهمها هذا البرنامج، بأن كل شخص، يجب أن يكون مسؤولا عن نفسه وعن حياته وعن الطاقة التي يبثها للآخرين، وهذا ما ساعد على إيصال البرنامج إلى الناس.
ومن الحلقات المميزة عند وينفري، بحسب قولها، استضافتها لأشخاص مدمنين على الكحول وكيف كان أهلهم يحسون بمرارة العيش، وكذلك الحلقة التي استضافت فيها أشخاصا تعرضوا في طفولتهم للتحرش الجنسي، ووقفوا خلال الحلقة وتحدثوا من دون خجل، مؤكدة في الوقت ذاته أن ما يميز برنامجها، هو أن "الناس كانوا يبوحون بكل شيء من دون خوف أو خجل".
واستضافت وينفري، خلال الحلقة الأخيرة، معلمتها في الصف الرابع، وقدمت لها رسالة شكر، كونها هي التي حفزتها وشجعتها في الحلقة الأولى من البرنامج على الاستمرار والتقدم.
وذكرت أنها قدمت خلال الـ25 عاما 4561 حلقة، تعلمت من خلالها، أن هناك "خطا رفيعا جدا يجمع كل الناس في معاناتهم الإنسانية وآلامهم".
ولفتت وينفري إلى أنها تفاجأت كثيرا بالأشخاص الذين حضروا الاحتفال الختامي، وشعرت بحبهم الكبير لها، حيث اتخذت الحلقتان قبل الحلقة الختامية، شكل الاحتفالية الضخمة، أراد نجوم هوليوود من خلالهما الاعتراف بدور وينفري المؤثر في مشوارهم الفني وحياتهم بصفة عامة، وكان من بينهم توم كروز، مادونا، بيونسيه، توم هانكس، هيلي بيري، ويل سميث وزوجته، وبطل كرة السلة مايكل جوردان، ستيفي ووندر، جيمي فوكس، ماريا شريفر، سايمون كاويل.
واشتمل الحفل على كم هائل من المفاجآت، حيث لم تستطع وينفري تمالك نفسها، فبكت أكثر من مرة، بسبب كلمات الحضور، حول ما قدمته للعالم على مدار أعوام عرض البرنامج، الذي كان يتابعه أكثر من 30 مليون مشاهد على مستوى العالم.
وفي نهاية الحلقة، أعلنت أنها ستبقى على تواصل مع جمهورها بشكل دائم ومستمر.
ويذكر أن وينفري بدأت حياتها المهنية مراسلة لإحدى قنوات الراديو، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، وأكملت تعليمها الجامعي في ولاية تينيسي من خلال منحة تعليمية حصلت عليها، حيث كانت من أوائل الطلبة الأميركيين من أصل أفريقي في الجامعة.
لم يعرف عنها أنها تزوجت، كما أنها ألفت خمسة كتب، وتمتلك استوديوهات هاربو، وتصدر مؤسستها مجلة أوبرا.
وبلغت ثروة وينفري العام 2003 بليون دولار، ما وضعها في المرتبة 427 على مستوى العالم في اللائحة، التي تضم 476 بليونيراً، واحتلت المرتبة التاسعة في أول 20 شخصية من النساء الأكثر نفوذاً على صعيد وسائل الإعلام والسلطة الاقتصادية.
كما احتلت المركز الثاني حسب تصنيف مجلة فوربس للعام 2005 في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم، التي ضمت 100 شخصية، وصعدت وينفري لتحل محل ميل غيبسون، من حيث الثروة، فقد بلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار.
وحقق برنامجها النجاح على مدار ربع قرن، ونال شهرة عالمية من خلال تسليط الضوء على العديد من المواضيع الاجتماعية والنفسية والفنية والثقافية وغيرها من الأمور الحياتية، إضافة إلى الموضة والأزياء والطبخ والبيوت ومواضيع الصحة والأمراض، كما سلطت الضوء على عالم الأغنياء والفقراء في المجتمع الأميركي والعالمي.
ويتميز برنامجها بابتعاده عن الابتذال، كما أن طريقة تقديمها للبرنامج ارتقت إلى الحوار المتحضر والتواصل والتشويق المستمر.

التعليق