فهم حركة الأمعاء يسهل عملية اتخاذ القرارات

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • إدراك حركة الأمعاء أثناء اتخاذ قرار معين يسهم في تفسير ما إذا كان المرء يشعر بالراحة أو التوتر -(أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- اتخاذ القرارات ليس بالأمر السهل، لاسيما عندما يستغرق الأمر فترة طويلة وقلقا في دراسة النتائج المستقبلية ومدى صواب هذا القرار، غير أن الاستماع للجسم من خلال دلالات مختلفة، وخاصة حركة الأمعاء، يمكن أن تسهم في توصل الشخص للقرار الصائب، بحسب الاختصاصية والطبيبة النفسية د. نانسي نابيير وما أورده موقع spirit oprah، ويكون ذلك من خلال العديد من الطرق التي تساعد المرء على فهم ما يشعر به، فضلا عن أنها تلعب دورا في تحذيره وحمايته من أخطاء قد يقع فيها.
- دليل عملية اتخاذ القرار
اختيار الوضع الذي تكون فيه مرتعشا ومحتارا بين خيارين فإنك تمنح جسمك الفرصة لمساعدتك على اكتشاف الخيار الأفضل لك، عبر الجلوس في مكان لا يمكن لأحد أن يزعجك فيه، خذ وقتا لتسوي في عقلك المسألة التي تريد اكتشافها وتتعمق بها بهدوء واختر الجانب الذي ترى فيه راحة أكبر، مثلا لو كنت تريد الانتقال لعمل جديد فكر في الموضوع ولاحظ في الوقت نفسه ردة فعل جسدك من حيث انقباضات أمعائك. الشعور هنا يكون احيانا مرافقا لانقباضات مريحة وأخرى مؤلمة، فاللطيفة منها والدافئة تشير لأحاسيسك السارة والبهجة والراحة، وهنا ينبغي ملاحظة الأفكار ومدى إيجابيتها وسلبيتها بشأن الموضوع الذي تفكر به، وانتظر بعض الوقت حتى يهدأ الشعور بالداخل من امعائك وتوافقها مع امعائه.
ولا تتوقف هنا بل خذ الجانب الآخر للموضوع الذي تفكر به وهو رفضك الانتقال من عملك الحالي، ومدى توافق شعوك الداخلي مع القرار، علما أنه قد لا تحصل على إجابة محددة في البداية ولكن مع التفكير المستمر سترى أن المرجح الغريزي المتعلق بالرفض أو القبول ظاهر، وردة فعلك الداخلية واضحة ومستقرة.
وتشير نابيير إلى أن الاضطرابات الكثيرة مرتبطة بالتردد وعدم الراحة وعكس ذلك فهو إيجابي.
- الأمعاء رادار للخطر
فالمشاعر من خلال الأمعاء يمكن ان تخبرك بسرعة وبوضوح ما إذا كان الفرد في وضع سيئ او جيد، ولكن تحتاج لتقوية هذه الخاصية متذكرا أوقاتا رافقتك فيها هذه المشاعر.
ولتوضيح ذلك تبين نابيير "هناك امور يشعر فيها الشخص بالتوتر وألم في الرأس والذراعين وكأنهما متثاقلتان والمعدة لا تنفك تصدر أصواتا ومنقبضة، كل هذا يرتبط بالإحساس بالتوتر من شخص او مقابلة قادمة وهي عادة ما تكون سيئة ومزعجة. والعكس في حالة كون الأوضاع جيدة مثل خفقان للقلب بسرعة ولكن بطريقة مريحة وابتسامة من غير سبب وشعور بالتفاؤل بانتظار أمر ما وهو مؤشر أن القراءات القادمة جيدة.
هذه الاحاسيس كلها يختبرها الإنسان يوميا ولكن طريقة انتباه الغالبية وقراءتهما لها تلعب دورا في الانتباه لما يدور من حولهم وترقبهم والاحتياط منه والحذر.
وتلفت نابيير إلى أن هناك أوقاتا يشعر فيها الشخص بأنه يريد الصراخ ولا يقدر، وهذا دليل على وجود امر فظيع على وشك الحدوث وتبدأ من الأمعاء أولا وصولا لكبح القدرة على التعبير بصوت عال، وتتفاقم مع ازدياد التوتر وكل هذا بسبب الوضع الذي يضغط عليه.
وهنا تظهر نعمة الأمعاء الحساسة عبر منح الفرد الفرصة ليصبح أكثر قدرة على إدراك الأمور السابقة وتجنب الاخطاء مستقبلا، مع العلم ان الجسم يعطي ردة فعل لمن حوله من اشخاص حتى بالشعور بالراحة والإحساس بالنفور.
- الأمعاء تكشف الإجهاد
فالأمعاء عبقرية في قياس الاجهاد والتوتر الداخلي قبل ان يشعر به المرء بشكل ظاهري، وعبر التركيز على تسوية البطن ودفعه للداخل لاحظ نشاط أمعائك ومن ثم تنفس براحة ولاحظ هل هي لينة أم ثابتة وهل هي كثيرة الحركة أم هادئة.
إذا شعرت بضيق وعصبية وثقل في أمعائك فأنت تشعر بالاجهاد لذا تنصح نابيير بتخيل أمر من شأنه أن يضفي على المرء الاسترخاء، مثل تصور المشي على شاطئ هادئ او تناول الطعام في مكانك المفضل والجلوس براحة والتنفس بعمق لبضع دقائق.
ومهما كان الذي يتبادر إلى ذهنك، خذ بضع لحظات واسمح لنفسك بالاستغراق بالتفكير براحة مستحضرا ألوانا وأشكالا مختلفة وروائح وتواريخ وقوائم اسماء كلها حملت  صفات ومشاعر مررت بها في حياتك وأثرت بك.
 وعبر استحضار كل ذلك ستدرك بطريقة غير شعورية سبب التوتر والإجهاد ومصدره وستخفف من وطأته وتأثيره عليك، بمجرد أن تصبح أمعاؤك أكثر هدوءا ودفئا وليونة.
ومن هنا فإن كل حركة غير طبيعية في الجسم والأمعاء قد لاتكون مرتبطة بمرض عضوي بل نفسي، والإصغاء لها يساعد على التقليل من أثرها السلبي ويحمي من الوقوع في قرارات خاطئة، ومع الوقت سيدرك المرء حركة أمعاء جسمه ويفسرها.

التعليق