إعطاء الطفل الدواء: أرق يصيب الأم ونوبات غضب تحول دون شفاء الصغير

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • لتشجيع الطفل على شرب الدواء ينصح بانتقاء الأدوية ذات المذاق الجيد وغير المنفر-(MCT)

منى أبوحمور

عمان- يشكل إعطاء الأطفال الدواء في كثير من الأحيان تحديا كبيرا للأم والطفل معا، لتؤول رحلة العلاج إلى معركة، وتتفاقم حدة المشكلة عندما يرفض الصغير تناول الدواء مطلقا أو يتقيؤه عند إجباره على ذلك ما يحول دون شفائه من جهة ويؤرق الأم ويجهدها من جهة ثانية.
وعن هذه المعضلة تقول العشرينية ميساء طه "إعطاء ابني الدواء لم يكن أقل صعوبة من المرض نفسه"، فهي من المهام "الصعبة جدا"، وفق وصفها، مبينة أن معاناتها تبدأ منذ رجوعها من عند الطبيب، إذ إن طفلها يرفض تناول الدواء بكل الطرق.
ولأن طفلها، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، تنتابه نوبات شديدة من الغضب والبكاء والصراخ وإشاحة الرأس رفضا لتناول الدواء تلجأ ميساء إلى تكتيفه في غالبية الأحيان، غير أن هذه الوسيلة لا تجدي نفعا،" لأنني عندما أجبره على شرب الدواء يتقيأ"، منوهة إلى أنها استنفدت كافة الطرق لتشجيعه على شرب الدواء، فضلا عن خلط النكهات التي يمكن أن تجعله يستسيغ طعمه ولكن من دون جدوى.
وتشاركها المعاناة الثلاثينية وجد العواملة التي لا يرهقها مرض ابنتها(أربعة أعوام) من الناحية الصحية بقدر ما يثقل كاهلها إعطاء صغيرتها الدواء، لافتة إلى أن "المسكنات عموما لا تشكل عبئا كبيرا ولكن المعضلة الرئيسية تكمن في تناول المضادات الحيوية"، ما يجعلها تفضل أن يصف لابنتها الإبر والتحاميل كبدائل عن المضادات.
ولتجاوز هذه العقبة التي تؤرق معظم الأمهات، ينصح مختصون بتحفيز الطفل وتشجيعه عند إعطائه الدواء، وفق اختصاصية التربية الدكتورة أمل البورشيك، التي تنصح بإشاعة جو من المرح والتصفيق له وتحفيزه على ذلك، منوهة إلى ضرورة تجنب إعطاء الدواء في الحالات التي يكون فيها الطفل متوترا ومنفعلا، بل اختيار الوقت المناسب عندما يكون هادئا أو مسترسلا في اللعب.
وتقول البورشيك إن كان الطفل ممن يمقت شرب الدواء على الأم إخبار الطبيب بذلك حتى يقوم بوصف الدواء ذي الرائحة الزكية واللون الزاهي، أو استبداله بالإبر والتحاميل، مشددة على ضرورة تجنب استخدام العنف وأن تتشعره الأم بالراحة والطمأنينة، فضلا عن تجميل فكرة تناول الدواء من خلال إقناعه بأنه مريض وسيشفى بعد شربه وسيتمكن من اللهو واللعب مع أقرانه.
وفي هذا السياق يشير الطبيب العام الدكتور مخلص مزاهرة إلى مدى الصعوبة التي يواجهها العديد من الأهالي عند إعطاء أبنائهم الدواء، لافتا إلى أن كثيرا منهم يلجأون إلى بعض الطرق الترهيبية لإجبار أبنائهم على شرب الدواء غير أن هذه الوسائل تلعب دورا كبيرا في تعزيز رفض الصغار لهذا الدواء ومن ثم طرحه من الجسم من خلال التقيؤ.
وينصح مزاهرة باتباع بعض الخطوات التي تساعد على إعطاء الأطفال الدواء بطريقة ترغبهم بتناوله، ويجملها بخلط الدواء بالعصير المفضل لدى الطفل وذلك من خلال وضع العصير في الكوب، ومن ثم إضافة الدواء إليه وإعطائه للطفل، منوها إلى ضرورة وضع العصير مرة أخرى في الكوب بعد الانتهاء من تناوله وإعطائه للطفل للتأكد أن الطفل تناول كمية الدواء المطلوبة كاملة.
ومن النصائح أيضا، وفق مزاهرة، الصبر على الطفل حتى يتناول الكمية المطلوبة من الدواء وعدم التعامل معه بعنف أو حتى الصراخ عليه، إضافة إلى انتقاء الأدوية ذات المذاق الجيد وغير المنفر والتي يمكن تقبلها من قبل جميع الأطفال، لاسيما تلك التي بنكهات الفواكه المختلفة والشوكولاته وغيره، إلى جانب استخدام الإسرنجة في إعطاء الدواء للطفل وذلك بوضع الدواء في الفم على قطرات متباعدة ما يسمح من دخول الدواء للجسم من دون أن يزعج الطفل.
فضلا عن إعطاء الطفل العصير بعد تناوله الدواء وذلك لتغيير مذاق الدواء الذي يعتبره معظم الأطفال سيئا، وخلط كميات بسيطة من الدواء فقط لضمان تناول الطفل جرعة كاملة من الدواء.
ويشير مزاهرة إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في بعض المضادات الحيوية ذات الطعم السيئ والتي لايمكن أن تستبدل بالإبر أو التحاميل، مستنكرا بعض الأخطاء التي يقع فيها الأهل، مشددا على أهمية اتباع الخطوات التالية قبل إعطاء الطفل الدواء.
- غسل اليدين قبل إعطاء الدواء للطفل بكل اشكاله وغسل اليدين إذا لامسهما الدواء.
- استخدام أسلوب لفت انتباه الطفل لأمر آخر خلال تناوله للدواء.
- طلب المساعدة من أي شخص آخر لاسيما إذا كان الطفل شديد الغضب.
- قراءة النشرة المرفقة للعلاج قبل إعطائه الطفل وعدم الفزع من المؤثرات الجانبية لأنها نادرة الحدوث.
- عدم إيقاف الدواء من دون استشارة الطبيب حتى لو تحسن الطفل.
- عدم وصف الدواء للأطفال على أنه حلوى لاسيما الصغار منهم حتى لايتناوله من دون إشرافك.
- عدم وضع الدواء تحت متناول الاطفال وحفظها في مكان مرتفع.
 - الاستفسار من الطبيب المعالج وفهم طريقة استخدام الدواء، والكمية الملائمة التي يجب تناولها في كل جرعة.
- التأكد أن تعليمات الصيدلي مطابقة للتعليمات التي تم تلقيها من قبل الطبيب المعالج.
- الاستعانة بأداة قياس مناسبة وعدم إعطاء الدواء بطريقة عشوائية، إضافة إلى أن تكون الكمية موحدة أثناء فترة العلاج.
 - يجب فحص فترة الصلاحية في الأدوية وذلك من خلال قراءة المعلومات المسجلة قبل تناول الطفل للدواء.
- الحرص على الالتزام بقواعد السلامة بشكل دقيق فيما يتعلق بإبعاد الدواء عن متناول يد الأطفال.
- في حال تسبب الدواء بأعراض جانبية كالإسهال والطفح الجلدي والتقيؤ فيجب مراجعة الطبيب فورا.

life@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عنوان التعليق (الإسم)

    الثلاثاء 24 أيار / مايو 2011.
    كل هدا ما نفع مع اولادي