لاعبو الفيصلي يعيشون لحظات الوداع والعودة لكأس الاتحاد الآسيوي

الفيصلي عذّب وتعذّب أمام دهوك والوحدات بدأ التحضير للدور الثاني بـ"السويق"

تم نشره في الخميس 12 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • لاعب الفيصلي انس حجة (يسار) يتجاز لاعب دهوك العراقي في مباراة اول من امس -(تصوير: جهاد النجار)
  • صراع كبير على الكرة بين لاعب الوحدات محمد الدميري (وسط) والعماني عبد صالح في مباراة اول من امس -(ا ف ب)

خالد الخطاطبة

عمان- عذب فريق النادي الفيصلي جمهوره وتعذب هو ايضا، وهو يزحف نحو الدور الثاني من بطولة كاس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد ان أنقذته تعليمات الاتحاد الآسيوي بعدما تساوى مع فريقي دهوك العراقي والجيش السوري بعدد النقاط مع ختام الدور الاول لمنافسات المجموعة الثالثة، ليتأهل كثاني المجموعة برفقة المتصدر دهوك، بعد مرحلة عصيبة من التوهان والضياع عاشها جمهور الكرة الاردنية عقب نهاية المباراة، متسائلا عن هوية الفريق المتأهل الى جانب دهوك، قبل ان يتنفس الصعداء باعلان تأهل الفيصلي رسميا.
فريق الوحدات اختتم مباريات الدور الاول بالتعادل مع فريق السويق العماني، ليتصدر مجموعته الرابعة بسهوله وبرصيد 14 نقطة وبفارق 4 نقاط عن فريق الكويت الكويتي، ليستثمر الجهاز الفني للوحدات مباراة مسقط في تحقيق العديد من الاهداف الفنية والنفسية، قبل الانتقال الى الدور الثاني من البطولة الآسيوية، معتبرا ان مباراة مسقط تعتبر الخطوة الاولى في طريق الاستعداد لمعركة الدور الثاني.
الفيصلي عذّب جمهوره
في مباراته امام فريق دهوك العراقي، عذب لاعبو فريق الفيصلي لكرة القدم جمهورهم الذي زحف الى ستاد عمان الدولي، ليس للاستمتاع بجمال الملعب الذي افتتحه لاعبو "الازرق"، بل للاحتفال بصدارة المجموعة الرابعة، لتحقيق هدفين اولهما ضمان مواجهة سهلة في الدور الثاني من البطولة، وثانيهما ضمان اللعب على ستاد عمان الدولي في المباراة الوحيدة في الدور الثاني، التي ستحدد هوية الفريق المتأهل الى دور الثمانية من البطولة التي سبق للفيصلي وان ظفر بها مرتين.
جمهور "الازرق" لم يعجبه أداء لاعبيه، رغم الافضلية على فريق دهوك، وظهر واضحا معاناة الفريق من العقم الهجومي الذي منع اللاعبين من الوصول لمرمى عدي طالب حارس مرمى دهوك الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباك فريقه.
ورغم ان اللاعب خليل بني عطية كان أميز لاعب الفيصلي في المباراة، الا ان مخزون اللياقة البدنية نفد عنده قبل نفاد دقائق المباراة، ليؤثر ذلك على أداء الفريق وفاعليته الهجومية التي وضعت الفريق في دوامة عاشها الجمهور لأكثر من ساعة عقب نهاية المباراة، وهو يستمع الى تضارب الآراء حول هوية الفريق المتأهل الى جانب دهوك، حيث احتفل الجمهور السوري بتأهل فريقه الجيش، وهو ما فعله عدد من جمهور الفيصلي قبل ان يعود الجمهور للتنقل بين حالات الفرح والحزن، الى ان جاءت "جهينة بالخبر اليقين" الذي اعلن تأهل الفيصلي ليخيم الحزن على فريق الجيش، وتشتعل الافراح في مضارب فريق الفيصلي.
ما حدث مع "الأزرق" أول من أمس، يستحق ان يكون درسا كبيرا للاعبين والجمهور، فنجوم الفريق لم يقدموا المستوى الذي يطمئن الجمهور على امكانية المنافسة على الادوار المتقدمة بالبطولة، كما أن ما حدث يمكن للاعبين ان يستفيدوا منه بشكل ايجابي اذا ما اصروا على اقناع الشارع الرياضي المحلي، بأن ما جرى كان بمثابة الصدمة الايجابية التي ايقظتهم من سباتهم، ومنحتهم دافعا معنويا كبيرا للانطلاق من جديد اعتبارا من الدور الثاني من البطولة الآسيوية.
كما تعتبر مباراة أمس بمثابة الدرس لعدد من جمهور الفيصلي الذي تناهت اخبار خروج الفيصلي من البطولة الى مسامعه اثناء حضوره للمباراة في المدرجات، ليؤدي ذلك الى فقدانه الاعصاب وبالتالي الهتاف ضد الادارة ومطالبتها بالرحيل والبحث عن فريق افضل.
واذا ما تحدثنا عن مشاعر الجمهور فربما نستطيع ان نلتمس له شيئا من العذر في الغضب والعتب على اللاعبين والادارة، كون هذا الجمهور العاشق لفريقه ولاعبيه متعطشا لانتصار آسيوي يخفف من وطأة ضياع البطولات المحلية في الموسم الحالي، وبالتالي فان غضب الجمهور لم يأت الا من محبة ومشاعر صادقة للبحث عن فريق افضل قادر على اعادة "الازرق" لمنصات التتويج، مع التأكيد الدائم على ضرورة التعبير بروح رياضية وبعيدا عن التجريح او الاساءة الشخصية.
كيف عاش لاعبو الفيصلي لحظات الوداع والعودة لكأس الاتحاد الآسيوي؟
عاش لاعبو فريق النادي الفيصلي لحظتين متناقضتين في غضون ساعات قليلة عقبت نهاية مباراة فريقهم امام دهوك العراقي، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
اللحظة الاولى التي عاشها اللاعبون جاءت فور اطلاق الحكم صافرة النهاية، حيث دخل نجوم الفريق الى غرفة الملابس، وهم يضربون كفا بكف، بسبب جزمهم بعدم التأهل للدور الثاني وبالتالي وداع بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم من دوره الاول.
عدد من اللاعبين اغرورقت عيونهم في غرفة غيار اللاعبين، بينما غادر عدد آخر من نجوم الفريق المدينة الرياضية عائدين الى منازلهم، وهم يعتقدون بخروج الفيصلي من البطولة بسبب التعادل الذي منح بطاقتي التأهل لفريقي الجيش السوري ودهوك العراقي.
لحظات الحزن سرعان ما تحولت الى لحظات من الفرح، عندما بادر العديد من الجماهير بالاتصال باللاعبين لابلاغهم بان خبرا رسميا على موقع الاتحاد الآسيوي يؤكد تاهل الفيصلي، ليتبادل اللاعبون الاتصالات مع الادارة والاصدقاء الذين زفوا للاعبين خبر التأهل، كما علم عدد من اللاعبين بالخبر عقب وصولهم الى المنزل.
يشار الى ان احد نجوم الفريق كشف عن ضياع فرحة التأهل بسبب الأداء الباهت، وما رافق نهاية المباراة من تشتت وضياع بشأن تحديد هوية الفريق المتأهل.
الوحدات بدأ الدور الثاني أمام السويق
فريق الوحدات الذي يواصل السير بخطى واثقة في المنافسات المحلية والآسيوية، أكد من خلال مبارياته في الدور الاول من البطولة الآسيوية، انه يبحث في هذه النسخة من البطولة عن لقب قاري، وعدم الاكتفاء بتجاوز الدور الاول او تحقيق نتائج جيدة، وهذا ما يحاول المدير الفني دراغان زراعته في نفوس اللاعبين.
وبالعودة الى مباراة الفريق الاخيرة امام السويق، وبالرغم من عدم ظهور فريق الوحدات بهيبة الفريق البطل الراغب بالمنافسة، الا ان المجريات والاحداث التي سبقت المباراة والمتمثلة بضمان الصدارة والتأهل، دفعت دراغان لمنح التشكيلة الاحتياطية فرصة اللعب في المنافسات الآسيوية، لتحقيق العديد من الاهداف ابرزها زرع الثقة في نفوس اللاعبين الواعدين من خلال المشاركة بحدث رياضي قاري، ومنح اللاعبين الاحتياط فرصة اللعب والانخراط في المباريات والمنافسات، اضافة الى تعزيز ثقة اللاعبين البدلاء بأنفسهم، ليكونوا قادرين على المشاركة في المباريات الحاسمة وعند الحاجة، من دون ان يؤثر ذلك على مستوى الفريق.
واكدت مباراة الوحدات الاخيرة امام السويق ان هناك اعمدة مؤثرة في الفريق لا يمكن الاستغناء عنها اذا ما اراد "الاخضر" البحث عن تحقيق الفوز، فاللاعبان رأفت علي ومحمود شلباية لم يشاركا كأساسسين قبل أن يتم الزج بشلباية بسبب اصابة العتال ثم اشراك رأفت في الشوط الثاني، لتعود الأمور الى نصابها، ونجحا في منح الفريق افضلية على الفريق العماني، مما يعني ان الفوز كان بمتناول الفريق لو اراد جعل ذلك هدفا اساسيا في المباراة، من دون النظر الى اشراك اللاعبين البدلاء الذين شكلوا عناصر الوحدات في بداية اللقاء.
ويبدو ان دراغان اراد من مباراة السويق العماني الاخيرة، بداية التحضير للدور الثاني من البطولة، من خلال تجهيز جميع اللاعبين على أمل المضي قدما في الادوار المتقدمة من البطولة، بحثا عن لقب طالما تاقت اليه عيون الوحداتية لاعبين وجمهور، لتأتي النسخة الحالية من البطولة كفرصة مناسبة لانتزاع الكأس في ظل الحالة الفنية والبدنية والنفسية المتكاملة التي يعيشها نجوم الكتيبة الخضراء المنتشين بالالقاب المحلية.

khaled.khatatbeh@alghad.jo

التعليق