السلوك العدواني خطر يهدد الأطفال

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً

عمان- يعد السلوك العدواني إحدى الخصائص التي يتصف بها كثير من الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا، وتعد العدوانية من أكثر السلوكات المألوفة في كل المجتمعات تقريبا، ولا يخلو يوم من دون أن يتعرض الأطفال لأي شكل من أشكال العدوان، سواء في المنزل أو البيئة المحيطة كالمدرسة أو عند زيارة أحد الأقارب.. فما هو العدوان ومتى يمكننا اعتباره مقبولا لحد ما؟.
العدوان: هو سلوك يحدث نتائج مؤذية أو تخريبية أو يتضمن السيطرة على الآخرين جسميا أو لفظيا، وهذا السلوك يتعامل معه المجتمع بوصفه عدوانيا ويعبر عنه بأي رد فعل يهدف الى إيقاع الأذى أو الألم بالآخرين أو الى تخريب ممتلكاتهم؛ فالعدوان سلوك وليس انفعالا أو حاجة، ويشمل سلوكات جسدية مثل الضرب والعض، وسلوكات لفظية مثل الإهانة والتحقير والشتم.وقد يتداخل العدوان مع مصطلحات أخرى مثل؛ تدعيم الذات، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى التمييز بينهما، فالعدوان يشتمل على استخدام الإكراه لإرغام شخص ما على الطاعة، ويتضمن الإيذاء أو التخريب، أما التدعيم الذاتي فيتضمن الدفاع عن النفس والتعبير عن الذات بطريقة تخلو من الإكراه.
ويجب التنويه الى وجود نوعين من العدوان؛ أولهما العدوان المتعمد الذي يشير الى الفعل الذي يصدر عن الفرد ويهدف الى تعريض الآخرين للألم أو الأذى، ويطلق عليه اسم العدوان الناتج عن الغضب، وذلك يعني أن هذا العدوان يحدث نتيجة لتعرض الشخص للأذى من الآخرين فيستجيب وهو في حالة انفعالية غاضبة. وثانيهما العدوان الوسيلي، وهنا يكون استخدام العدوان كوسيلة للحصول على ممتلكات الآخرين أو الأشياء التي بحوزتهم.وتشير الدراسات إلى أن الذكور أكثر عدوانية من الإناث، ويعزى العدوان لأسباب عدة؛ أهمها عدم الانسجام العائلي، وخصوصا بين الوالدين، والفشل في الدراسة وفرط النشاط والحركة والاضطرابات في الشخصية.


ياسمين الخطيب 
اختصاصية تربية خاصة

التعليق