جزائريون متفرنسون يبوحون بالعربية

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً

الجزائر- صدر مؤخرا كتاب "عبرت المساء حافيا" الذي يتضمن ثلاثة عشر حوارا مطولا أجراها الإعلامي والمترجم سعيد خطيبي مع جزائريين يكتبون باللغة الفرنسية وينتمون إلى أجيال وحساسيات مختلفة، منهم ياسمينة خضرا ومايسة باي ومليكة مقدم ومصطفى بن فوضيل وسميرة نقروش، ويقدم الكتاب لمحات عن تجارب تلك النخبة المتفرنسة من الكتاب.
ويحمل الكتاب -الصادر عن دار نشر فيسيرا في 183 صفحة- إشارة من صاحب الحوارات إلى حساسية المهمة في مشهد جزائري يعرف هوّة بين الكاتب بالفرنسية والقارئ بالعربية، والعكس موجود أيضا.
وفي هذا الصدد قال سعيد خطيبي "ولدت فكرة الكتاب من ملاحظة الفراغ الحاصل في التواصل بين أطياف الأدب الجزائري المختلفة، وغياب الترجمة الأدبية ضمن اهتمامات الجهات الرسمية وكبريات دور النشر".
وأضاف خطيبي -المعروف بجهوده في ترجمة نصوص الجيل الجديد من المتفرنسين- "لست من أنصار عبارة "قطيعة" التي يميل إليها البعض، لأن هناك حتميات تاريخية أو شخصية فَرضت على البعض الكتابة بالعربية، وعلى آخرين بالفرنسية".
ويذهب خطيبي في اتجاه أن فرنسا توفر تربة خصبة للكتاب المغاربيين للكتابة بلغتها، عكس الكتاب باللغة الوطنية الذين يجدون صعوبة في النشر والانتشار، وحسب الأرقام الرسمية فإن الجزائر تعدّ ثاني دولة بعد فرنسا في استعمال اللغة الفرنسية، متفوقة على كندا وبلجيكا وعدد من الدول الأفريقية، رغم أنها ليست عضوا في المنظمة العالمية للفرونكوفونية.
وأضاف "صحيح أن المثقفين يعيشون في معسكرين متباعدين في الجزائر، لكنني أرى أن الجيل الجديد من الكتاب يؤسس للغة حوار وتواصل مهمة لم تتوفر لدى الأجيال السابقة".
وهذا ما ذهبت إليه الروائية مايسة باي التي قالت إنها تتجرع حقيقة عدم تواصل القراء بالعربية مع كتاباتها بمرارة بالغة، مضيفة "كان علينا تجنب هذه الحالة من التباعد بتأسيس مشاريع جادة في الترجمة الأدبية، ردما للقطيعة التي تسعى بعض الأطراف إلى تكريسها".-(الجزيرة نت)

التعليق