"الشيطان": فيلم رعب ينقل المشاهد إلى عالم الإثارة عبر مشاهد غامضة

تم نشره في الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "الشيطان" - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- أن تعلق في المصعد أمر مخيف جدا، فكيف وإن علقت به مع وجود "الشيطان"، هذه الفكرة على الورق قد تبدو سخيفة للغاية، إلا أن تنفيذ العمل بحرفية عالية، لإنتاج فيلم شيق هو أمر مثير جدا، ويكون بالنتيجة فيلم رعب قل نظيره في الفترة الأخيرة.
و"Devil" هو فيلم رعب، يعرض قصة غير مستهلكة، ولم تتناولها أفلام الرعب من قبل، إذ تدور أحداثه كافة داخل المصعد الضيق، حيث يحكي الفيلم في مشاهده المختلفة، قصة خمسة أشخاص قادتهم الظروف إلى أن يجتعموا معا وقتا من الزمن، بعد أن حبسوا داخل المصعد الكهربائي في ناطحة سحاب، بسبب عطل ميكانيكي داخله، فهم لا يعرفون شيئا عن ظروف احتجازهم، ومن الذي كان وراء ذلك، فيكون الشيطان واحداً منهم.
وتدور أحداث "Devil" في إطار من الغموض، الذي يضفي جو الرهبة على المشاهدين، حيث تبدأ الأمور بالتوتر بينهم، ومهاجمة بعضهم بعضا، حتى تكون النهاية دموية لكل واحد، حيث يبدأ الشيطان بقتل الموجودين داخل المصعد، واحد تلو الآخر، وفي طريقة غامضة جداً، من دون معرفة من يقوم بجريمة القتل.
ورغم محاولات الأمن والشرطة جميعها، لإنقاذ المجموعة ومراقبة المصعد بشكل مستمر من خلال كاميرات الأمن، إلا أن تلك المحاولات كلها يكون مصيرها الفشل.
وأثناء تلك المحاولات، كان أفراد الأمن يفاجأون بإطفاء أضواء المصعد، وتعود الإنارة فجأة فتعود الرؤية واضحة لديهم، ليجدوا جثة جديدة في المصعد من دون معرفة القاتل، وكيف حدث ذلك. وفي أحد المشاهد يقول أحد رجال الأمن، إن ما يحدث أمر خارق للعادة، ولا بد من وجود شيطان أو روح شريرة داخل المصعد ترتكب هذه الجرائم، إلا أن زملاءه يصرون على تكذيبه.
وبعد توالي الأحداث والقتل بطريقة غامضة ومخيفة، لا يجد أفراد الأمن أمامهم إلا تصديق توقعات زميلهم والاستسلام لها.
وتتواصل القصة المرعبة في سرد تفاصيلها، إلى أن يفاجأ الجميع بشخصية الشيطان التي تظهر في نهاية الفيلم وبطريقة مباغتة ومخيفة، لم يكن يتوقعها أحد.
ورغم أن غالبية المشاركين في الفيلم هم ممثلون ليست لهم الشهرة الكبيرة والعالية، وهو الأمر الذي أبرز قصة الفيلم أكثر وشدّ الناس إليه، فكانت قصته مشوقة جداً، إلا أن أداءهم كمجموعة كان موفقاً وفي مكانه، خصوصا في تلك المساحة الضيقة، والسر في ذلك هو القصة والحبكة، التي كانت شديدة الإثارة، وذلك من خلال البحث طوال الفيلم، محاولين معرفة هوية الشيطان من بين الأشخاص.
ما يميز هذا الفيلم المصنف أنه من أفلام الحركة والإثارة والرعب، هو تصويره في مساحة صغيرة وضيقة جداً داخل المصعد، وذلك تطلب حرفية استثنائية من مخرج الفيلم.
ويذكر أن الفيلم من تأليف الكاتب نايث شايامالن، الذي يعود له الفضل الأكبر في نجاحه، وهو من إخراج جون اريك.
ويلعب شايامالن دائما على توقعات المشاهد وإدخاله بمتاهات بقالب من الإيحاءات النفسية والفلسفية التي يتوه فيها المشاهد، ومن أشهر أفلامه "الحاسة السادسة" و"سنس".

التعليق