تذبذبات حادة ترهق المتعاملين في بورصة عمان مع استمرار أنباء الحجوزات

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2011. 03:00 صباحاً
  • مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

يوسف محمد ضمرة

عمان- وصف مستثمرون بورصة عمان بـ"السوق المريض" في ظل سلسلة انتكاسات يعاني منها جعلت المؤشر العام يتذبذب بين اسبوع وآخر، كان آخرها هيمنة كابوس الحجوزات على مشهد التداولات.
ويرى مراقبون أن استمرار الحجوزات دليل على طغيان الاخبار السيئة على الايجابية، ما يجعل التقلبات الحادة سيد الموقف في مستويات الاسعار التي ترهق المستثمرين خصوصا هبوطها الامر الذي يكبد بعضهم خسائر تصل إلى 25 % أسبوعيا.
وترى الغالبية أن استمرار الأوضاع الحالية التي تتسم بحالة عدم اليقين لا تشجع كثيرين ممن فقدوا الثقة في التعامل بالأوراق المالية على العودة للقيام بعمليات بناء مراكز مالية، ليرجح لديهم فكرة التريث لفترة لا تعرف مدتها لحين استقرار الأوضاع.
ومن المؤشرات على استمرار حالة عدم اليقين ما ظهر في الاسبوع الماضي، بصدور قرارات حجز تحفظي على عدد من الشركات.
وبهبوط أول من أمس الخميس يكون المؤشر العام قد أسدل تداولات الأسبوع كاملا بجلساته الخمس على تراجع، ليعكس حالة التذبذب المرتفعة التي تسيطر على مستويات أسعار الأسهم في السوق، بحسب رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال جواد الخاروف، الذي قال إن "التداولات التي كانت في الأسبوع ضعيفة ورافقها هبوط في أحجام التداول".
وبين الخاروف أن نقص ثقة المستثمرين واستمرار تدفق الأنباء السيئة يزيدان من حالة عدم اليقين لدى جمهور المستثمرين.
من جهته، يقول المحلل المالي خليل المعاني "الامور تحتاج الى وقت طويل وقد تمتد سنتين لتنظيف المشاكل التي تكشفت في شركات الوساطة المالية وكذلك الشركات المساهمة العامة".
وتابع المعاني قائلا "من دون أدنى شك فالسوق يصحح نفسه بنفسه لكنه يستغرق وقتا أطول حتى يتخلص من كافة الامور السلبية التي تؤثر على مسيرته".
وبين أن موضع الحجوزات من قبل البنوك يحمل عدة دلالات ولعل من ابرزها أن تلك الحجوزات تعكس واقعا ماليا صعبا يمر فيه كبار المساهمين،وبالتالي صعوبة أكبر ستلحق بصغار المستثمرين.
ولفت المعاني الى أن انعدام الثقة هي الدليل الأكبر على شح التداولات التي تظهر في الجلسات وخصوصا في جلسة اخر الاسبوع الذي كان 6 ملايين دينار، بالمقابل استمرار ارتفاع الودائع وعدم رغبة العديدين في توظيفها في السوق لايمانهم بأن العائد المنخفض هو أكثر قناعة لهم من التوجه للاستثمار في الاوراق المالية.
يشار الى أن المشكلة الوحيدة التي شهدت حلحلة هو قيام البنوك بإعادة جدولة مديونية مجمع الشرق الأوسط للصناعات الهندسية والثقيلة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة التي قامت برعاية تلك الاتفاقية الى جانب البنك المركزي الأردني.
 مشاكل الشركات في السوق ورغم مرور ثلاث سنوات على تفجر الأزمة المالية العالمية إلا أنها تراوح مكانها بل وتزداد في كثير من الاحيان بارتفاع مستويات خسائرها المتراكمة، فيما البعض الآخر ومنها القيادية من اسهم استخراجية ومصرفية وبعض القطاعات الاخرى تحافظ على أدائها باظهار ميزانيات جيدة وتوزيعاتها النقدية أو العينية.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق