نقاش اسرائيلي "ساخن" حول الخطر الديمغرافي

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

الناصرة- الغد- بحثت اللجنة البرلمانية الاسرائيلية للشؤون الامنية والخارجية الاربعاء الماضي مسألة ما يسمى بـ "الخطر الديمغرافي" عليها، وايضا الوضع الديمغرافي في الشرق الأوسط.

وحسب ما اتضح في الاجتماع فإن مجموعتين من اليمين العنصري المتطرف مدعومتين من جهات امريكية مثيلة، تطرح كل منهما وجهة نظر في ما يتعلق باعداد العرب في فلسطين التاريخية، وحتى في الشرق الاوسط، وكل هذا كقاعدة اساسية لبرامج صهيونية تتعلق بمستقبل فلسطين التاريخية.

وتدعي مجموعة يتزعمها العنصري يورام ايتنغر، ومعه عدد من المختصين الامريكان، ان عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لا يتجاوز المليونين واربعمائة ألف نسمة، وليس كما تؤكد دائرة الاحصاء المركزية الفلسطينية بأن عدد الفلسطينيين في الضفة والقطاع هو 3,8 مليون نسمة.

وتدعي مجموعة ايتنغر ان الفلسطينيين يزورون عمدا أعداد الفلسطينيين، وان نسبة اليهود في فلسطين التاريخية، بين النهر والبحر تصل الى 60%، وهذه النسبة لن تتراجع على المدى القريب، لعدة عوامل، ومن اهمها، حسب ادعائهم، تراجع نسبة الولادات لدى الفلسطينيين، بالاضافة الى الهجرة الفلسطينية السنوية من الضفة الغربية وقطاع غزة. وان حوالي 300 ألف فلسطيني هاجروا من الضفة والقطاع الى الولايات المتحدة واوروبا ودول عربية، وما زالوا مسجلين في سجلات السلطة الفلسطينية، كما ان الفلسطينيين يدمجون في سجلاتهم 200 الف فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، وهم يدخلون ايضا في سجل احصائيات اسرائيل، كما أن هناك 150 الف فلسطيني حصلوا على الجنسية الاسرائيلية، وقسمهم الأكبر بسبب الزواج من الفلسطينيين في داخل اسرائيل وفي القدس المحتلة، وهم لا يزالون مسجلين في سجلات السلطة الفلسطينية.

وتضيف هذه المجموعة بادعائها، بأن تراجع نسبة الولادة لدى الفلسطينيين هم جزء من حالة قائمة منذ سنوات في دول الشرق الاوسط، فعدد الولادات للأم الفلسطينية الواحدة، بالمعدل، 3,89 طفل في العام 2003، بدلا من 7,4 طفل في العام 1997، وفي الاردن هبط معدل الولادات للأم الواحدة في العام 2003 الى 3,5 طفل بدلا من 7,8 طفل في العام 1975، وفي مصر كان معدل الولادات في العام 2003 3,3 طفل للأم الواحدة بدلا من 5,7 طفل في العام 1975، وفي ايران هبط معدل الولادات للأم الواحدة الى 2,3 طفل بدلا من 6,4 طفل في العام 1975.
كما ادعت مجموعة ايتنغر ان الفلسطينيين يضخمون ارقام الولادات سنويا بعشرين الف مولود، فيما لا تقدم تقارير متواصلة عن اعداد الوفيات، وادعت ايضا انه منذ العام 1997 هناك هجرة من الضفة الغربية وقطاع غزة بمعدل 10 آلاف سنويا، وان دائرة الاحصاء المركزية تقول العكس.

ومقابل هذه الادعاءات قدمت مجموعة أخرى بزعامة البروفيسور العنصري آرنون سوفير وضمت الخبير الامريكي سرجيو دي لا فروغولا، قتقارير قالت فيها ان نسبة اليهود حاليا في فلسطين التاريخية هي 52% فيما ستنخفض هذه النسبة الى 48% في غضون اربع الى خمس سنوات، لأن عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حاليا 3,8 مليون نسمة والفلسطينيين في اسرائيل، حسب دائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية وتشمل القدس المحتلة 1,2 مليون نسمة، فيما عدد اليهود هو 5,6 مليون نسمة.

والمجموعتان من انصار الحلول اليمينية العنصرية، إلا ان المجموعة بزعامة ايتنغر تريد القول انه "لا خوف ديمغرافيا على اسرائيل" من استمرار الاحتلال، فيما تدعو مجموعة سوفير الى طرد جماعي للعرب، وانه على اسرائيل ان تتخلص من "الورطة الديمغرافية".

ومن الجدير ذكره في ما يتعلق بازدواجية الجنسية، فهناك مئات ألوف اليهود، الذين لديهم جنسية مزدوجة، وهناك من يقدر عددهم بمليون ونصف المليون اسرائيلي، كما قالت معطيات سابقة ان حوالي نصف مليون يهودي يحملون الجنسية الاسرائيلية يقيمون بشكل دائم تقريبا في الولايات المتحدة بالاساس، ولكن ايضا في دول اوروبية أخرى، بفعل ازدواجية الجنسية، وهؤلاء مسجلون في سجلات اسرائيل الاحصائية.

ويذكر ان الدعوة للطرد الجماعي للفلسطينيين من وطنهم، في داخل اسرائيل وفي الضفة والقطاع تزداد سنة بعد سنة، وقد دلت استطلاعات رأي على ان 30% من اليهود لا يرفضون فكرة طرد العرب (الترانسفير).

التعليق