الديكور الحجري يضفي التميز والأصالة على تصاميم المنزل الداخلية والخارجية

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • الديكور الحجري يضفي التميز والأصالة على تصاميم المنزل الداخلية والخارجية

منى أبو صبح

عمان- يعد الحجر وسيلة متطورة لإضفاء الفخامة على التصميم الداخلي للمنزل، وله العديد من الأنواع والألوان، ومنها الحجر الأردني والصناعي، وحجر الرياض.

ويتوفر الحجر بكثير من الأشكال والتصاميم، ليس في الديكور الخارجي للمنزل، وإنما في ديكوراته الداخلية، فنجده في العديد من الأماكن والكثير من الأشكال والألوان المختلفة.

ويعد الحجر الصناعي من أسهل أنواع الحجر استخداما في الديكور الداخلي لسهولة تشكيله، ووجود طبقة ناعمة على سطحه، إضافة إلى أن الحجر الأردني، الذي يطلق عليه اسم الحجر (المسمسم)، يعد نوعا لا يؤدي إلى ضرر عند الاحتكاك به، ويختلف عن الأنواع التي يتم استخدامها من الحجر خارج المنزل، أما حجر الرياض، فهو من الأنواع التي يصعب استخدامها داخل المنزل، نتيجة صعوبة تشكيله.

وهناك رغبة لدى العديد من الأفراد في تنفيذ أشكال مبتكرة من الديكور الداخلي، وخصوصا الحجر، فالحجر الصناعي يعتمد في تنفيذه على المهندس الذي يقوم بالرسم وصب القوالب، ويتميز بتوفر ألوان متعددة ومختلفة، ومن أفضل ألوان الحجر البيج والسكري والطوبي، فهي من أرقى ألوان الحجر.

وتوجد أفكار حديثة للمصممين في استخدام الحجر في المجالس والصالات المفتوحة، كما يسهل تركيب الحجر على الأقواس والأعمدة، وتلبيس الجدران والكرانيش العلوية وتحت السقف، وصنع أشكال منحوتة بالحجر.

وللحجر استخدامات كبيرة لإضفاء طابعي الرقي والتميز على المنازل سواء في ديكورها الداخلي أو الخارجي، إضافة إلى دوره في إسباغ عنصري الثراء والرقي على التصاميم، حيث يتحول المبنى بفعل الحجر إلى قلعة أو حصن منيع، يضم التراث القديم بثوب مبتكر.

إلا أنه يصعب استخدام الحجر في المطابخ لصعوبة التنظيف، وكذلك يصعب استخدامه في غرف الأطفال، ويمكن الاستفادة منه في صنع المدافئ، وقد تفننت العديد من الشركات في توفير أنواع من الحجر المقاوم لعوامل الطبيعة من الأمطار والأتربة، وكذلك ما يسمى باللبن القديم، وهو يشبه الطين القديم، ويتم استخدامه في تصميم الصالات التراثية، وتراعي الشركات المصنعة لمثل هذه النوعية من الديكور أن يكون مقاوما للبكتيريا، ويمكن استخدامه في كل من الديكور الداخلي والخارجي، وهو معالج بحيث يكون قابلا للغسل من دون أن تنمو عليه الحشرات.

كما برزت العديد من الدهانات الديكورية، يكون نصفها مائيا ونصفها زيتيا، حيث برزت ألوان داكنة وجريئة، فهناك رغبة كبيرة لدى الناس في التوجه للأشكال المبتكرة والحديثة، وهي أفكار بدأ الغرب بتنفيذها في إيطاليا، وأصبحت ألوان المنزل الواحد تتشكل عبر العديد من الألوان والتصاميم والأحجار.

ويمكن تقسيم الأنواع المختلفة من الأحجار المتوفرة في الأسواق إلى الجرانيت والرخام والصخور الصفائحية والمرمر وصخر الكوارتز، أما الأنواع المتوفرة من الحجر المحلي، فهناك الحجر الجيري، الذي يضم الحجر الأبيض والأصفر والكريمي.

إن الحجر الرملي الأصفر، يستعمل في الأرضيات الخارجية والحدائق والشلالات والنوافير والبرك، ويقسم الحجر إلى أنواع، فمنه الحجر الأملس الأبيض، والأبيض المنحوت، والأبيض المدقوق.

أما بخصوص استخدامات الحجر في المباني من الخارج، فإن اختيار الرخام والحجر هو الخيار الأمثل، وينصح باستخدام الرخام في الواجهات التي يكون فيها عنصر زجاجي، واستخدام الحجر في الأعمدة والحليات والكرانيش والنوافذ، ويعود التصميم في النهاية إلى ذوق المهندس.

إن اختيار الحجر في التصميم، لا بد أن يكون قرارا مبكرا، لأن ذلك سيوفر على أصحاب المنزل الكثير من التكلفة المالية، كما يجب تنفيذ الحجر بواسطة المتخصصين.

كما أن الإنارة على الواجهات الحجرية، تضفي لمسة جمالية، إضافة إلى ما تمنحه من ظلال تضفي رونقا خاصا على الحجر، فكل حجر يحتاج إلى إضاءة معينة وفقا للونه، فالحجر الأبيض يحتاج إلى إضاءة لونها أبيض، والأصفر يحتاج إلى إضاءة صفراء، مع أهمية متابعة توزيع البقع الضوئية، والاهتمام بالاستعانة بمتخصصين في الإنارة المخفية عن النظر.ونوعية الحجارة المستخدمة في الواجهات، هي الحجارة ذات التعرجات والانحناءات الشديدة والبارزة، وهذا يعود لسببين رئيسيين؛ لأنها تعطي منظرا خارجيا متميزا وجميلا يختلف عن الشكل الاعتيادي المألوف للواجهات، إلى جانب مقدرة هذه النوعية من الحجارة على تحمل عوامل الطقس المختلفة من حرارة وبرودة وعوامل تعرية.

فمثلا نرى واجهة خارجية من الأحجار الملونة الضخمة تكسو الجدران بأكملها، لتعطي للمنزل شكلا متميزا ولافتا، ونرى أيضا مزجا رائعا بين الطلاء المعتاد والحجارة الضخمة الملونة، لتضفي الكثير من الأناقة والذوق والرقي إلى الواجهة.

ونجد الأعمال الحجرية المحفورة غاية في الإبداع والجمال، بأشكالها المميزة الفريدة في الواجهات الداخلية والتحف والنوافير والكراسي والطاولات الخارجية والفيربليس وغيرها. فتستخدم في الديكور النيوكلاسيك للمزج بينها وبين قطع الأثاث بشكل متناغم يسر الناظرين.

كما أن المناضد الحجرية تتضمن أفكارا مميزة وجديدة، تستخدم فيها أنواع الحجر المختلفة، بأساليب تقنية بسيطة تناسب العصر، وتخضع للمبادئ العلمية والجمالية والوظيفية، فنراها بعدة أشكال؛ فمنها الصغيرة والكبيرة، ومنها المربعة والمستطيلة، وغالبا ما تستخدم هذه المناضد في حديقة المنزل الخارجية.

ويعد النحت على الحجر من أصعب الفنون، فالإنسان القديم أول من أمسك بآلة حفر واستعملها بوعي على الأحجار والأخشاب، فصنع منها عملا فنيا هادفا، ثم اتجه الفنانون إلى تجميل مشغولاتهم الحجرية بالحفر الهندسي والزخرفي وأنواع الكتابة المختلفة.

فالمنزل الشرقي تجمله هذه الأعمال الفنية، فعندما نضع في الصالون طقم كنب حديثا أو طاولة سفرة مميزة في غرفة الطعام، وتكون هناك واجهة حجرية أو زاوية مصممة من الحجر أو منحوتة فنية من الحجر، نجدها تلعب دورا كبيرا يشعرنا بالراحة والأصالة في المكان.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق