مجموعة دوائية فعالة في علاج السرطان

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • مجموعة دوائية فعالة في علاج السرطان

عمان- تعتبر الأضداد وحيدة النسيلة "monoclonal antibodies" ابتكارا دوائيا في علاجات السرطان، وعلى الرغم من وجود العديد من الأدوية التي تنتمي لهذه المجموعة، إلا أن الأسلوب الأمثل لاستخدامها ليس واضحا تماما، لذلك، فإن اتفق رأي الطبيب مع رغبة المريض في استخدام أحدها، فيجب التعرف أولا قدر الإمكان على ما يمكن توقعه من استخدامها.

هذا ما ذكره موقع www.mayoclinic.com الذي عرف الأضداد وحيدة النسيلة بأنها جزيآت تنتج في المختبر؛ حيث تتم هندستها جينيا بعناية لترتبط باختلالات محددة في الخلايا السرطانية، وتقوم هذه المجموعة الدوائية بتقليد الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم طبيعيا كجزء من استجابة جهاز المناعة للجراثيم والمطاعيم وما يهاجم الجسم من غزاة.

أما عما تقوم هذه الأدوية بعمله عند الارتباط بالخلايا السرطانية، فهي أمور عديدة تختلف من دواء لآخر ومن ضمنها ما يلي:

- جعل الخلايا السرطانية ظاهرة بشكل أوضح لجهاز المناعة؛ يقوم جهاز المناعة بمهاجمة الغزاة من بكتيريا وغيرها، إلا أنه في بعض الأحيان لا يتعرف على الخلايا السرطانية كغزاة يجب مهاجمتها، أما عند توجيه الريتوكسيماب، المعروف تجاريا الريتوكسان، للارتباط بأجزاء محددة من الخلية السرطانية، فإن هذه الخلية تصبح أكثر وضوحا لجهاز المناعة، الأمر الذي يسهل عملية إيجادها، ومن ثم مهاجمتها.

- حبس إشارات النمو؛ تقوم كيماويات تسمى بعامل النمو بالارتباط بمستقبلات تقع على سطح الخلايا الطبيعية والخلايا السرطانية؛ حيث تعطي إشارات للخلايا لتقوم بعملية النمو، إلا أن هناك خلايا سرطانية تقوم بعمل نسخ إضافية من مستقبلات عامل النمو، ما يجعلها تنمو بشكل أسرع من الخلايا الطبيعية. أما عند استخدام السيتوكسيماب، المعروف تجاريا بالإربيتوكس، فيتم حصر المستقبلات المذكورة ومنع إشارات النمو من الوصول إلى هدفها.

- إيقاف تكون أوعية دموية جديدة؛ تعتمد الخلايا السرطانية على الأوعية الدموية في إحضار الأوكسجين والغذاء اللذين تحتاجهما للنمو، وتقوم هذه الخلايا بإرسال إشارات نمو لجذب الأوعية الدموية لها، أما إن استخدم البيفاسيزوماب، المعروف تجاريا بالأفاستين، فإن إشارات النمو هذه تنحصر، الأمر الذي يساعد على منع الورم السرطاني من الحصول على إمداد من الدم الذي يحمل الأوكسجين والغذاء له، وبذلك يبقى الورم السرطاني صغيرا، فضلا عن ذلك، فإن كان الورم السرطاني يمتلك شبكة من الأوعية الدموية قبل استخدام الدواء المذكور، فإن استخدامه لحصر إشارات النمو قد يؤدي إلى موت الأوعية الدموية وانكماش الورم السرطاني.

- توصيل الأشعة للخلايا السرطانية، فعند الجمع بين الإبريتيوموماب، المعروف تجاريا بالزيفالين، وبين الجسيمات النشطة إشعاعيا، يصبح بالإمكان توصيل الأشعة للخلايا السرطانية مباشرة، وذلك يقي معظم الخلايا غير السرطانية المحيطة من التعرض للأذى الذي تسببه الأشعة لها.

ويذكر أن هناك عددا من أدوية هذه المجموعة تستخدم في علاج أنواع مختلفة من السرطان، كما وهناك دراسات سريرية لإنشاء أدوية أخرى من هذه المجموعة للتمكن من علاج جميع أنواع السرطانات تقريبا، وعلى الرغم من أن هذه المجموعة الدوائية كانت تستخدم في علاج الحالات المتقدمة من السرطان، إلا أن بعضها أصبح يستخدم أيضا في علاج الحالات المبكرة.

أما عن الأعراض الجانبية لهذه المجموعة الدوائية، فتعتبر، بشكل عام، أقل من الأعراض الجانبية للعلاجات التقليدية للسرطان، إلا أنها في حالات نادرة قد تؤدي إلى أعراض جانبية شديدة،‎ ‎وذلك حسبما ذكر موقع About.com مع الموقع المذكور. وأضاف الموقعان أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعا لهذه المجموعة الدوائية تتضمن الغثيان والإسهال، بالإضافة إلى الأعراض الجانبية التحسيية، كالطفح الجلدي والحكة؛ والأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا، كالقشعريرة وارتفاع درجة الحرارة والآلام العضلية.

أما عن الأعراض الجانبية التي قد تكون خطرة، فهي تتضمن ما يلي:

- الأعراض التحسسية الشديدة الناتجة عن حقن الدواء، ويذكر أن الأطباء يقومون بإعطاء المرضى أدوية معينة قبل الحقن لمنع حدوث هذا النوع من الأعراض الجانبية.

- الانخفاض الخطر في عدد الصفائح الدموية والكريات الدموية الحمراء والبيضاء.

- النزيف.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية

lima.abd@alghad.jo

التعليق