خبر يكشف عن خلل

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

خالد الخطاطبة

خبر واحد تم نشره في "الغد"، كان كافيا للكشف عن حجم الاحتقان "المخفي" بين المدرب الأجنبي العامل مع المنتخبات الوطنية أو الأندية، وبين المدرب المحلي الذي يعمل أيضا مع المنتخبات والأندية، في مؤشر واضح على خلل قد يصل لاحقا الى حد الانفجار إذا لم تتم معالجته في أسرع وقت، رغم حرص المدرب المحلي على إخفاء علته.

خبر الفروقات الهائلة في الرواتب التي يتقاضاها المدرب الأجنبي مقارنة بالمدرب المحلي، الذي تم نشره في الأيام الماضية، أثار قريحة عدد كبير من المدربين المحليين للحديث (سرا ومن دون الرغبة في الكشف عن هوياتهم) عن الظلم الذي يتعرضون له، والتنفيس عما يدور في خلدهم نتيجة شعورهم بالظلم، خصوصا مع المنتخبات الوطنية. مؤكدين أن تناول هذا الموضوع إعلاميا يفتح الباب أمامهم للمطالبة بالعدل والمساواة، ويلقي الضوء على هذه المشكلة التي ظلت طي النسيان خلال السنوات الماضية.

إثارة خبر الفروقات الكبيرة في الرواتب بين المدرب المحلي والأجنبي لقريحة المدربين المحليين، يكشف عن خلل ما تجب معالجته والوقوف عنده مطولا، كون هذا التذمر لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة شعور داخلي بالظلم لم يتمكن ضحاياه من الحديث عنه علنا خوفا على لقمة العيش، وحفاظا على حبل المودة مع اتحاد كرة القدم، أملا في مناصب مستقبلية.

وربما يكون تذمر المدرب المحلي في مكانه، نتيجة مشاهدته لمدرب أجنبي يتقاضى آلاف الدنانير، فيما يتقاضى هو بضع مئات منها، مما يخلق بداخله نوعا من الضغينة نتيجة شعوره بالظلم الواضح.

نحن نؤمن أن هناك مدربين أجانب يستحقون ما يتقاضونه من أجور عالية، وندرك جيدا أن تطوير الكرة الأردنية يتطلب الاستعانة بمدربين متميزين يتقاضون مبالغ عالية، ولكن النقطة التي تثير المدرب المحلي تتمثل في "حاشية" المدرب الأجنبي التي تأتي برفقة المدرب وتتمتع بميزات عالية ليس لأنها متفوقة فنيا على المدرب المحلي، بقدر ما هي مفروضة من المدرب، رغم أن بعضهم غير مؤهل للعمل مع المنتخبات.

في الأردن، هناك الكثيرون الذين يؤمنون في المثل الشعبي القائل "كل فرنجي برنجي"، مما يستوجب علينا إيقافهم للحظات لنقول لهم إن المدرب المحلي يستحق الالتفات اليه، ومنحه فرصة إثبات الوجود، خوفا من أن نجد أنفسنا في السنوات المقبلة بلا مدربين، بعد أن يعلن الأجانب رحيلهم للبحث عن فرص أخرى.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم صحيح (اردني مهتم)

    الخميس 17 آذار / مارس 2011.
    اريد ان اكتب ظمن الاطار الرياضي والفكر التنموي الرياضي واقول اننا في جميع الاتحادات الرياضية وفي مختلف المجالات لا نثق بالمدرب المحلي وهذا الامر الذي عمل على هز ثقت المدرب المحلي بنفسه واوجد هوا كبيرة بينه وبين الجرءا في الابتكار والعمل الشخصي الذي ينقله من المحلية الى الحرفية مع اننا ومن خلال المتابعة القريبة جدا(وذلك من خلال موقعي الرقابي على احد المدربين الاجانب والذي يتقاظى مبلغ وقدرة) اجد انه لايوجد اي فرق الا ان مدربنا المحلي في وقت ما يعمل بجد وهو يعلم جيدا انه لن يحصل على مستحقاته لهذا الشهر مراعيا ظروف الاتحاد المالية اما المدرب الاجنبي فيأتي للاتحاد امر من فوق بأن يصرف راتبه فبل اي شيئ قبل حتى تغذية اللاعبين كما يحدث في اتحاد الطائرة , اصبر اخي المحلي فسيأتي يوم ادعو الله ان تصبح فيه اجنبي على الاقل تأخذ راتبك قبل نهاية الشهر بخمسة ايام