مؤتمر دولي يسعى لوضع خريطة طريق للحفاظ على التراث

تم نشره في الاثنين 14 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً

عمان - بدأ أكثر من 500 عالم وباحث وأكاديمي من 60 دولة في العالم أمس في عمان أعمال مؤتمر التراث العمراني والتقنيات الرقمية وتطبيقاتها، للوصول إلى خريطة طريق تسهم في الحفاظ على التراث وتطوير القطاعات السياحية والمعمارية والتراثية.

ويناقش المؤتمر الذي ينظمه مركز دراسات المنطقة العربية ومعهد الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية ومؤسسة التراث الخيرية في السعودية على مدى يومين 130 ورقة عمل تتناول محوري الحفاظ على العمارة والمناطق الحضرية والطبيعية، والتقنيات الرقمية وتطبيقاتها في مجال الحفاظ على التراث.

وأعرب الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مؤسسة التراث الخيرية السعودية ان يبلغ المؤتمر مبتغاه في وضع خريطة طريق واضحة للمحافظة على التراث العمراني في عالمنا العربي والاسلامي الذي تعرض للتشويه بسبب ضعف الوعي بأهميته وغياب سياسة واضحة للمحافظة عليه وحمايته من الاستلاب والتغييب.

وأكد في كلمته التي القاها نيابة عنه مدير عام المؤسسة أسامة الجوهري أنَّ الدول العربية بما تزخر به من مواقع متميزة للتراث العمراني بحاجة ماسة إلى الإفادة اقتصاديا ليكون التراث عنصرا سياحيا مساهما في اجتذاب المبدعين، ويصبح مصدرا للدخل الوطني ومجالا لتفجير الطاقات والقدرات المتميزة.

وقالت وزيرة السياحة والآثار الدكتورة هيفاء أبوغزالة التي افتتحت المؤتمر نيابة عن سمو الاميرة سمية بنت الحسن إنَّ الأردن يعد متحفا طبيعيا مفتوحا نظرا لما يتمتع به من مواقع تراثية قيمة فريدة ذات تصاميم معمارية مميزة، مشيرة إلى أن الأردن يستضيف هذا المؤتمر نظرا لاهمية الموضوعات المدرجة على جدول اعماله المتعلقة بالتراث المعماري والحضاري وكيفية المحافظة عليه.

وأكد رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان العين عقل بلتاجي أن هذه المشاركة الكبيرة للعلماء والباحثين والاكاديميين في هذا المؤتمر تؤكد اهمية دور الاردن في الحفاظ على التراث، مشيرا الى ان وضع تشريعات تخدم المحافظة على التراث يتطلب تضافر جهود السياسيين والباحثين والاكاديميين في هذا المجال.

وقالت رئيسة الجامعة الهاشمية الدكتورة رويدا المعايطة ان هذا المؤتمر المشترك يهدف الى توفير الفرصة للمشاركين لتبادل الخبرات ونتائج البحوث لتحفيز المزيد من الافكار والرؤى المتعمقة التي تعود بالمنفعة الكبيرة على خطط وبرامج الحفاظ على التراث واستخدام وسائل الاعلام الرقمية في التراث الثقافي اضافة الى مناقشة وجهات نظرهم حول الابحاث المستقبلية فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الحفاظ على التراث في العالم العربي.

واكدت ان التراث يشكل عامل اسهام مهما في الاقتصاد على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، كونه يحتل موقعا متقدما لإيجاد فرص عمل في القطاع الخاص كما يعتبر مصدر دخل رئيسا من العملات الصعبة.

وقالت المعايطة إن كل الدراسات المتعلقة بالتراث تؤكد ان هذا القطاع ينمو بسرعة في الشرق الاوسط والاردن وان الجامعة الهاشمية حريصة على تطوير هذا القطاع وتعزيز الدراسات التراثية والحافظ على التراث في الأردن، من خلال توفير كوادر مؤهلة من الخريجين الذين يمتلكون الوعي الكافي لأهمية حماية التراث والمواقع الاثرية وإدارتها بالشكل المناسب، وإيجاد فرص عمل لكل الأطراف المعنية بهذا القطاع.

وأكد مدير مركز دراسة العمارة في المنطقة العربية الدكتور جمال القواسمي أن الاهتمام بالتراث يجب أن يكون جزءا من السياسة الوطنية وعملية التنمية المستدامة، وفقا للتقاليد التاريخية والثقافية الخاصة بكل مجتمع من المجتمعات نتيجة للنمو المتسارع وغير المسبوق في التنمية الحضرية واتساع رقعة المدن الذي يؤثر بشكل كبير على الموارد التراثية لدول المنطقة.

وقال إن الحفاظ على التراث الحضري في الأردن والمنطقة العربية وجعله جزءا من حياة الناس عنصر مهم واستراتيجي من الناحية الثقافية، لأنه يعد علامة فارقة بالنسبة لمنطقة هي مهد الحضارات العظيمة ومصدر إلهام للأجيال المقبلة، خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة.

التعليق