الناصر: "تجارب جرافيكية" تتجلى فيها رسالة الفن للفن

تم نشره في الاثنين 14 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • الناصر: "تجارب جرافيكية" تتجلى فيها رسالة الفن للفن

معرض جماعي في محترف المتحف الأردني يضم مدارس فنية متباينة

جمال القيسي

عمان – قالت مديرة محترف المتحف الأردني، الفنانة التشكيلية نعمت الناصر، إن معرض "تجارب جرافيكية"، تنطلق أهميته من "تلاق لافت وجديد في اتجاهات الفنانين المشاركين فيه، وانتمائهم إلى مدارس فنية متباينة".

ويتضمّن المعرض الذي افتتح في التاسع من شهر آذار (مارس) الحالي، ويستمرّ حتى نهايته، أعمالا فنية لفنانين تربطهم، وفق الناصر "صداقة وعلاقة حميمة على خلاف المعارض الأخرى، التي ربما يلتقي فنانوها فيه مرة ولا يلتقون بعدها".

وذكرت الناصر خريجة كلية الفنون الجميلة حفر (جرافيك) من جامعة دمشق، والتي تدير المحترف منذ العام 2005، وتقوم بالتدريب فيه، إنّ المحترف الذي أسسه المتحف العام 2011 بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى "يمتاز بأنه مفتوح الأبواب للإبداع الفني، ولجميع الفنانين الأصيلين أو الهواة أو المتدربين أو الراغبين في التعلم". وأوضحت أنّ فنّ الجرافيك على وجه الخصوص من أصناف الفن التشكيلي الذي "يحتاج إلى مكان خاص ينفذ فيه الفنانون إبداعاتهم، وينجزون تصاميمهم".

وأشارت الفنانة التي أقامت معرضها الأول في المركز الثقافي الإسباني العام 1989 وضمّ 50 عملا جرافيكيا متنوعا وباتجاهات فنية متعددة، إلى أنّ المحترف أقام ثلاثة من المعارض الفنية التي "جاءت على هامش ورشات تدريبية، ولقاءات فنية ثقافية، بين المحترف وفنانين عالميين".

وبيّنت أنّ ثمّة معارض أخرى أقيمت بتلك الصيغة "كمعارض للأطفال" وكان رافعتها "الخبرة المكتسبة من اللقاءات والورشات التي التقى فيها الفنانون عربا وأجانب".

وبينت الناصر التي كان معرضها الفني الثاني في جامعة اليرموك العام 1990 والذي قدمت فيه ما يقارب الخمسين عملا، أنّ أعمالها بعد تخليها عن "الواقعية" التي انتهجتها في بداياتها، صارت تقتفي أثر "المدرسة التعبيرية" كاشفة أنها تعتمد "جسم الإنسان لخلق لغة تواصلية، تجعلها تبوح بالفكرة والمعنى بأناة فلسفية خاصة".

وتقصد من وراء ذلك الوصول إلى الخطاب الذي تراه "أشدّ تأثيرا وأثرا"، معتبرة أنّ المدرسة التعبيرية "أدعى إلى فسح المجال إلى المخيلة، وإطلاق كوامن الوجدان"، غير مغفلة أنّ التعبيرية لديها لا تخلو من "ذاتية عميقة" وتحمل "بعدا مزاجيا تسكبه في عملها أداء ورؤية".

واعتبرت الناصر التي أقيم معرضها الثالث في معهد ثيربانتس/ المركز الثقافي الإسباني سابقا العام 1997 والرابع في المركز الثقافي الملكي العام 2004، أنّ التنوع في المدارس والاتجاهات في المعرض "يتعاضد مع وجود فنانين متدربين فيه" منطلقين من تجارب جيدة وألوان فنية جديدة، ليشكل لوحة واحدة تحمل الكثير من الرؤى والتجارب.

وقالت إنّ "المقابل المادي للأعمال مقبول جدا"، وإن أعمال الفنانين المشاركين تتجلى فيها "رسالة الفن للفن، ونظرات جديدة نحو الإبداع تنطلق من بين ظلال هذه الرسالة، التي تدعم الرؤية والرؤيا".

وقالت الفنانة المشاركة بخمسة أعمال في العرض "إن الأعمال التي تشارك في المعرض تضم خمسة أعمال لكل من سحر قمحاوي، ونسرين صبح، وسهيل بقاعين، وآمال جلوقة، وفاطمة سارة، وفراس عدوان، ودانة عمرو، وماريا ريتشارد (فنلندية مقيمة في عمان منذ العام 2007 ) ،وحازم نمراوي، وعدلة زياد.

وقمحاوي الحاصلة على الماجستير في الجرافيك، كمثال وعلم من أعلام فن الجرافيك في الأردن، تعتمد في أعمالها، وفق الناصر، "عالم الحيوانات البحرية، كأداة تعبيرية تراها تغوص في النفس البشرية على نحو مخالف للأشياء الأخرى"، فيما تتناول الفنانة المبدعة نسرين صبح عنصر "الماء" لتتماهى مع صوره اقترابا وابتعادا لأعمالها.

وتعرج على أعمال سهيل بقاعين الذي تتوخى أعماله نبض "المدرسة التجريدية البحتة"، مؤكدة على أن المعرض بكافة الأعمال المشاركة فيه فرصة للإطلالة على تجربة تراها جديرة بالدراسة والمتابعة.

jamal.qaisi@alghqd.jo

التعليق