"بيكس" طريقة فعالة للتواصل عند الأطفال المصابين بالتوحد

تم نشره في السبت 5 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • "بيكس" طريقة فعالة للتواصل عند الأطفال المصابين بالتوحد

عمان- يعتبر التوحد أكثر الاضطرابات النمائية انتشاراً بين الأطفال في العالم. ويعد ضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي أحد سمات هذا الاضطراب، ومن هنا جاءت فكرة إيجاد الطرق البديلة للتواصل لتمكين الأطفال المصابين بالتوحد من التعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم.

وتتنوع طرق التواصل التعويضية والبديلة منها ما هو عالي التقنية، ومنها ما هو متدني التقنية. أما نظام التواصل بتبادل الصور (بيكس). فهو إحدى وسائل التواصل التعويضية

والبديلة متدنية التقنية القابلة للتطبيق في مختلف الأماكن (البيت، المدرسة، المجتمع) ومع جميع الفئات العمرية وبغض النظر عن القدرات الإدراكية والجسدية والتواصلية للفرد.

تم تصميم هذا البرنامج في العام 1985 على يد الباحثين الأميركيين الدكتور آندي بوندي وزوجته لوري فروست لتدريب الأطفال المصابين بالتوحد واضطرابات التواصل الأخرى على كيفية البدء بالتواصل (التلقائية)؛ حيث يجد الأطفال المصابون بالتوحد صعوبة في بدء التواصل والتعبير التلقائي عن رغباتهم.

تم تصميم هذا البرنامج بناء على الأفكار التي طرحها عالم السلوك الأميركي الشهير بي اف سكنر في كتابه "السلوك اللفظي" في العام 1957. حيث ذكر سكنر في كتابه أنه بالإمكان تعليم الاستقلالية في التواصل من خلال استراتيجيات التلقين والتعزيز. وأشارت الأبحاث إلى إمكانية تحسن التواصل اللفظي لدى الأطفال المصابين بالتوحد المستخدمين لهذا النظام من خلال تلقين الطفل و تعزيزه عندما يظهر الاستجابة المطلوبة.

يتألف هذا النظام من ست مراحل؛ وتقوم فكرة المراحل الأولى على تعليم التلقائية في التواصل أي تعليم الطفل كيفية إعطاء صورة الشيء الذي يرغب به لشريك التواصل وهو إما المعلم أو أحد أفراد الأسرة. أما المراحل المتقدمة فتهدف إلى تعليم الطفل بناء جملة بسيطة باستخدام الصور مثل: أريد ماء. ويتم زيادة طول وتعقيد الجملة بالتدريج مع تقدم الطفل في المراحل إلى أن يصل الطفل إلى المرحلة التي يستطيع فيها وصف الشيء الذي يريده ( حجمه، لونه، شكله) مثل: أريد كرة حمراء، أريد سيارة كبيرة. أما المرحلة السادسة والأخيرة فتهدف إلى تعليم الطفل كيفية التعليق على ما يراه أو يسمعه بتشكيل جملة مثل: أرى سيارة، أسمع صوت قطة.

يتميز هذا النظام ببساطته؛ حيث إن إعداد الصور وطباعتها لا يعتبر أمراً صعباً أو مكلفاً، كما يتصف بسهولة فهمه وتطبيقه من قبل المعلمين وأسر الأطفال.

حازم رضوان آل اسماعيل

اختصاصي أمراض السمع والنطق

Hazem.alismail@yahoo.com

التعليق