مواجهة "غضب الأطفال" تتطلب الموازنة بين الصرامة والتفهم

تم نشره في السبت 5 آذار / مارس 2011. 03:00 صباحاً
  • مواجهة "غضب الأطفال" تتطلب الموازنة بين الصرامة والتفهم

مريم نصر

 عمان – تعاني غالبية الامهات من مشكلات متشابهة فيما يتعلق بتربية الأطفال؛ إذ يشتكين دائما من نفس السلوك الصادر عن صغارهن منها، أن طفلها يقول "لا" باستمرار، أو أنه ينفجر غضبا عند يرفض له طلب، أو لا يحب مشاركة ألعابه مع الآخرين أو زيادة حركته داخل المنزل.

ولهذه المشكلات حلول بسيطة يضعها خبراء التربية، إذ تقول اختصاصية العلاج السلوكي للأطفال د. جيد غالديسون إن الطفل من عمر السنتين الى أربع سنوات يمر بمرحلة تطور الشخصية وهي مرحلة حرجة تحتاج الى صبر من قبل الأهل لينضج الطفل بأكبر قدر من الطبيعية.

أما اختصاصية تربية الطفل ناهد فريد فتبين أن الطفل في هذه المرحلة من العمر يرفض كل ما تقترحه الأم مهما كان هذا الطلب، لأنه يريد ان يثبت وجوده لا لأنه يريد المخالفة لذا لا يجب على الأم ان تنفعل على ردوده بل تتروى، منوهة إلى أن "على الأم ان تدرك ان الطفل سيقبل ما تريده ولكن بالسياسة، ويجب على الأم ان تشعر طفلها انه يستطيع مقاومتها والتعبير عن رأيه وذلك في المسائل البسيطة كاختيار نوع المأكل والمشرب وفرض السلطة الصارمة في الامور الخطيرة".

وتشير غالديسون " ينبغي على الأم الموازنة بين الصرامة والتفهم وذلك حسب الموقف ذاته والقاعدة ان "كل ما يشكل خطرا على الطفل ممنوع وكل ما هو غير مؤذ مسموح".

موضحة أن الطفل في هذه المرحلة ايضا ينفجر غضبا اذا سمع كلمة "لا" من الآباء ظنا منه ان هذه الطريقة سوف تجبر الأهل على تنفيذ ما يريد، وهنا يجب على الوالدين الالتزام بموقفهما وعدم الرضوخ للطفل مهما بكى.

من جهتها تقول فريد "أفضل ما يمكن فعله في حال انفجر الطفل غضبا هو إرساله الى غرفته كي يهدأ وبهذه الطريقة يدرك الطفل في قراراة ذاته ان والدته هي المتحكمة بقواعد المنزل"، مضيفة إن شعور الطفل بأنه والديه متحكمان بزمام الامور يدفعه الى الشعور بالطمأنينة.

وتوضح غالديسون أن غالبية الامهات يخفن ان يعتقد الطفل ان والديه لا يحبانه اذا ما كانا صارمين في هذا الاتجاه ولكن ذلك غير صحيح فالطفل يدرك المشاعر، مشددة على أن عدم رغبة الطفل بمشاركة ألعابه مع الآخرين في هذه المرحلة "امر طبيعي جدا ولا تعد مشكلة"، ولا يجب على الام اجبار الطفل أن يتخلى عن ألعابه للآخرين "بل الوقوف بصف طفلها فيما يتعلق بالالعاب؛ لأنها تعتبر بالنسبة له جزءا من شخصيته وهو في هذه المرحلة العمرية".

طلب الحفاظات مجددا هي مشكلة يمر بها غالبية الاطفال تقريبا بعدما ينتهي من استعمالها نهائيا في عمر الثلاثة اعوام وهذا ما يسمى بالمرحلة الارتدادية أي انه يعود إلى الخلف ليحدد معالمه قبل التخلص من هذا الارتداد إلى الأبد خلال أسابيع قليلة، بحسب ما تشير فريد.

وتضيف فريد لا يجب على الاطلاق تعنيف الطفل والصراخ عليه بل يمكن جعله يرتدي الحفاظات التي تشبه الملابس الداخلية لبضعة اسابيع وسيعود الطفل الى استخدام الحمام عندما يكون جاهزا، مع الحرص على تشجيعه على ذلك باستمرار.

وتزيد غالديسون "تشتكي الأمهات من كثرة حركة اطفالهن ولكن هذا امر طبيعي وجيد ويدل ان صحة الطفل جيدة، كما أنه بهذا العمر يكون مستكشفا طبيعيا يعجز عن التركيز لفترة طويلة على شيء، وهذا لا يعني انه طفل شقي ومزعج.

ويجب ترك الطفل على طبيعته وخصوصا اذا كانت تصرفاته لا تؤذي أحدا فضلا عن عدم إجبار الطفل على البقاء هادئا؛ لأن النتيجة ستكون عكسية.

mariam.naser@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطفل الاناني (rula)

    السبت 5 آذار / مارس 2011.
    يسلمو كتير ع الموضوع ياريت تزودينا بكيفية التعامل مع الطفل الاناني مع الصفات السابقه التي ذكرت بالتقرير.بالاضافه الى تقارير عن اعادة تربية الطفل بعد ما كان متربي في جو عائله ممتده يعني جد وجده واعمام وعمات وتأثره بصفات وعادات كثير ومتنوعه وعادة تكون غير مقبوله اجتماعيا.مع جزيل الشكر.