التوابل والبهارات تمنح الأطباق مذاقا مختلفا وتسهم في علاج الكثير من الأمراض

تم نشره في الخميس 24 شباط / فبراير 2011. 09:00 صباحاً
  • التوابل والبهارات تمنح الأطباق مذاقا مختلفا وتسهم في علاج الكثير من الأمراض

إعداد: منى أبوحمور

عمان- إدخال التوابل على معظم الوصفات الغذائية التي نقوم بطهيها ليس بالأمر الجديد، فقد اشتهر العرب منذ القدم باستخدام البهارات في طبخاتهم، فهي تعطي لونا ونكهة مميزين.

ويميل العرب كثيرا إلى البهارات العربية، التي تتميز برائحتها الطيبة، أما بلدان شرق آسيا، فتميل لاستخدام البهارات ذات الرائحة القوية والحارة، في حين يقل استخدامها في دول الغرب، التي تستخدم عددا قليلا من البهارات.

ومن البهارات التي يشيع استخدامها في الطبخات العربية والأردنية تحديدا، نجد أن هناك ميلا وبشكل واضح إلى بعض أنواع البهارات من دون غيرها.

ومن هذه البهارات القرفة، التي تستخدم بكثرة في الطبخات التي يدخل فيها الدجاج، وورق الغار، الكمون، الزعتر المجفف، الكاري، الكركم، الفلفل بنوعيه؛ الأسود والأحمر، القرنفل، الهيل، الزعفران، وغيرها العديد من التوابل التي يختلف استخدامها من شخص إلى آخر.

وفي هذا الشأن، تجد الشيف غادة التلي أن التوابل من أهم الأمور التي تراعي انتقاءها عند التحضير لأي طبق تنوي القيام بإعداده، وتجد أن انتقاء التوابل ليس بالأمر الهين، بل يحتاج إلى فن وذوق ومعرفة بطبيعة البهارات المستخدمة، وإمكانية الجمع بين نوعين مختلفين من البهارات، مع الحفاظ على المذاق الطيب للطبق.

وتضيف التلي أنه ليس من الضروري إدخال التوابل في الأطباق كلها، التي نقوم بإعدادها، فهناك بعض الأطباق؛ كالباميا والفاصولياء، لا تضاف لها البهارات، ونكتفي بإضافة القليل من الملح والفلفل لها، حفاظا على نكهتها الخاصة.

ومن جانب آخر، تجد التلي أن التوابل هي التي تساعد على إظهار النكهة المميزة لبعض الأطباق؛ كالصيادية، إذ تعتبر إضافة الكمون لها، السبب الرئيسي في المذاق الطيب الذي تمتاز به، وهناك بعض الأطباق التي تحتاج إلى توابل معينة؛ فالسبانخ مع البشاميل مثلا، لا يكتمل مذاقه من دون إضافة جوزة الطيب إليه.

ولا يقتصر الأمر على الأطباق فقط، فهناك بعض أطباق الحلويات، التي تتطلب أيضا نوعا معينا من البهارات؛ مثل كعكة التفاح، التي لا يمكن إعدادها من دون إضافة القرفة.

وتؤكد التلي أن إضافة النكهة إلى الأطباق، لا تقتصر على إضافة التوابل المتعارف عليها، إذ تدخل بعض أنواع الأعشاب، وتضفي على الطبق النكهة والطعم المميزين؛ كالزنجبيل والروزماري والريحان والكزبرة، والتي تعطي مذاقا مميزا.

وعن الجوانب الإيجابية والسلبية لإضافة البهارات إلى الأطباق، تقول اختصاصية التغذية ربى العباسي "البهارات مجموعة من متضادات التغذية، وبشكل عام، هناك الكثير من الناس يخشون استخدامها خوفا من حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي"، مشيرة إلى أن هناك أنواعا متعددة من البهارات، التي يمكن استخدامها من دون أن تترك أضرارا على متناولها.

وتؤكد أن هناك أنواعا من التوابل المفيدة جدا؛ كالكركم، الذي يعد واقيا للقلب، ويعمل على تخفيض نسبة الكولسترول في الدم، ويحمي القلب من الجلطات، وكذلك القرفة التي تعد من أفضل أنواع البهارات التي تخفض نسبة الكولسترول، وهي مفيدة جدا للجهاز التنفسي، كذلك الأمر بالنسبة إلى الزنجبيل، ولكن لاستخدامه اعتبارات أخرى مع مرضى الضغط.

وتحذر العباسي من استخدام الهيل من قبل كبار السن، والذي يستخدم كتابل رئيسي في العديد من الأطباق التي نعدها، لما له من أثر سلبي، إذ يعمل على تسارع دقات القلب، في حين يعد الكمون تابلا مريحا جدا للجهاز الهضمي، ويساعد على تقليل العبء على القولون، وطرد الغازات.

وتضيف "كما أن الكاري، الذي يحمل العديد من الفوائد المميزة، وخصوصا للأشخاص الذين يعانون من ألزهايمر، يعمل على تعزيز الذاكرة، وهو من المواد المضادة للتأكسد، ويشاركه في تلك الفائدة الزعتر المجفف، ولكن لا ينصح بتناوله من قبل مرضى الضغط".

وتنوه العباسي إلى أن البهارات نوع من فواتح الشهية، التي تجعل الشخص يقبل على تناول الطعام بشهية أكبر، إذ يتم وصفها للأشخاص الذين يعانون من النحافة، ولا توجد لهم قابلية للأكل، فينصح بوضع البهارات على الأطباق التي يتناولونها، مشيرة إلى أنه يمكن اعتبارها حلا بديلا وصحيا للملح، الذي يسبب الكثير من المشاكل الصحية، لا سيما عند الأشخاص الذين يعانون من الضغط.

كما أن النعناع من أهم النباتات التي تساعد على تخفيف الالتهابات المعوية والتعب والإرهاق والحمى والنفاخ والإنفلونزا والاضطرابات الهضمية ومشاكل المرارة والصداع، إلى جانب دوره في تخفيف رائحة الفم الكريهة والغثيان، ويعمل كمهدئ ومضاد للبكتيريا، ويساعد على الهضم؛ وفق العباسي.

التعليق