إنجاب طفل ذي إعاقة: صدمة للآباء ودعوة للتزود بالنصح

تم نشره في الأربعاء 23 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً
  • إنجاب طفل ذي إعاقة: صدمة للآباء ودعوة للتزود بالنصح

عمان- يفرح الإنسان عندما يرزق بمولود، فالطفل حدث مهم في الأسرة، ويستعد الوالدان أثناء فترة الحمل لاستقبال المولود من خلال التجهيز والتحضير لمولودهما الذي سيأتي إلى الدنيا ويكبر ويملأ عليهما الدنيا بهجة وفرحا، وتكاد الدنيا لا تسعهما من الفرحة للأمومة والأبوة التي ستغمرهما بقدومه، لكن عندما يتبين لهما ان طفلهما الذي انتظراه وشكلا صورة جميلة له في مخيلتهما يعاني من صعوبات تحتاج للعناية الخاصة والرعاية الطبية واهتمام الأسرة له وتهيئة البيئة التعليمية المناسبة، فإن هذا يخلق جواً مليئاً بالتوتر والانفعالات المحيطة بأفراد العائلة ككل.

وتلي معرفة إصابة الطفل بإعاقة، في الغالب، ردود أفعال متنوعة ومختلفة لدى الوالدين ما يؤثر سلباً على قدرتهما على تربية الطفل المعوق والاهتمام به ومساعدته على تخطي هذه الصعوبات ومقاومتها حتى لا تكون عقبة في حياته المستقبلية، وتمر ردود الأفعال بمراحل نفسية وانفعالية متشابهة، وقد تصعب السيطرة عليها في البداية.

وتجدر الإشارة إلى أن الانفعالات وردود الأفعال حول إنجاب طفل معوق، تختلف باختلاف الإعاقة ونوعها وشدتها، وتاليا بعض ردود الفعل، والإجراء المطلوب من قبل المختصين:

- الصدمة: وتختلف شدة الصدمة تبعاً لنوع الإعاقة ودرجتها.

- الرفض: عدم مقدرة الوالدين على تصديق أن طفلهما غير عادي مع رفضهما للواقع.

وهناك نوعان للرفض: العلني: وهو استياء الوالدين من الطفل وعزله وتقديم النقد له، الضمني: ويتمثل بالحماية الزائدة والقلق الزائد.

- الشعور بالذنب.

- يجب الوقوف بجانب الوالدين وتقديم النصح والإرشاد لهما.

- عدم الاعتراف بأن طفلهما يعاني من إعاقة.

- إعطاء فرصة للوالدين لمقارنة أداء طفلهما بأداء الأطفال من العمر نفسه وعدم مواجهتهما بالحقيقة بشكل مباشر.

- يجب مساعدة الوالدين على تقبل طفلهما والتفكير بوعي حتى لا يحرم طفلهما من الخدمات الطبية اللازمة له.

- نتيجة لعدم تقبل الوالدين للواقع تعيش الأسرة في حزن وأسف على خيبة الأمل التي أصيبت بها.

- تقديم المساعدة للوالدين والتعاطف معهما، ويجب تقدير شعورهما مع الإعاقة ما أمكن.

- خجل الأسرة وتخوفها من الإعاقة.

- يجب الوقوف بجانب الوالدين وهما يعبران عن خجلهما وخوفهما وتزويدهما بالمعلومات الحقيقية عن الإعاقة.

- قد تصاب الأسرة باليأس والاكتئاب وقد تنطوي على ذاتها وتمتنع مخالطة الناس لفقدانها الأمل.

- تشجيع الوالدين على حضور الندوات والبرامج المتعلقة بالمعوقين عموماً وبحالة طفلهما خصوصاً.

- لكن بعد هذا كله قد يشعر الوالدان بالإحباط وخيبة الأمل ويظهران الغضب مع الشعور بالذنب وتوجيه اللوم لما حولهما، فيقومان بتوجيه الانتقاد للمستشفى بأن تجهيزاته لم تكن كافية لحماية الطفل أثناء الولادة ثم يوجهان الانتقاد للأطباء بأنهم ليس لديهم الخبرة الكافية، ثم للمعلمين بأن خبراتهم ومؤهلاتهم ليست كافية وأنهم لم يقوموا بتدريب وتعليم ابنهم بشكل مناسب، ونقدهم لذاتهم إذ يقومون بتوجيه اللوم لأنفسهم بأنهم لم يتخذوا الإجراءات المناسبة والآمنة أثناء الحمل.

- يجب تفهم شعور الوالدين بالغضب وإعطاؤهما المدة الكافية للتعبير عما في داخلهما.

- تمني الوالدين غير الواقعي وآمالهم غير الواقعية التي تكون بعكس الواقع.

- إن الوالدين بهذه المرحلة بحاجة الى الحماية والدعم والوقوف بجانبهما ولكن من دون تشجيعهما على تبني الآمال الكاذبة والتوقعات غير المنطقية.

- تتكون لدى الأسرة مشاعر سلبية نحو الطفل فيكثر الوالدان في العناية به ما يحد من استقلالية الطفل ونموه ويجعل الطفل اتكالياً.

- انهماك الوالدين بالبحث عن الطرق العلمية لمساعدة طفلهما.

- يجب توجيه الوالدين وتقديم الاستشارات لهما وأفضل الطرق للتعامل مع الطفل إيجابياً والتركيز على التحسن في أدائه.

- يظهر التكيف وتقبل الوالدين في القدرة على تحمل وتفهم الحاجات الخاصة للطفل ومحاولة البحث عن الخدمات المتوفرة في المجتمع والتي من شأنها تلبية تلك الحاجات.

- إعطاء الفرصة للوالدين للتعامل مع طفلهما وتركهما يشاركان في تقديم الخدمات لمناسبة له وتزويدهما بالمعلومات التي يحتاجان إليها للتعامل مع طفلهما بطريقة مناسبة.

الطفل ذو الإعاقة كأي طفل آخر يحب اللعب، والشعور بالأمان والحنان من والديه، ولو تفهم الأهل وضعه ليتمكنوا من العيش معه حياة طبيعية، فلا يهملونه ولا يفرطون في العناية به؛ حيث يمنح مزايا من دون أخوته أو المغالاة في الخوف الزائد ومساعدته في كل شيء يفعله فيفقد الشعور بذاته ويفقد الإحساس بالأمان، وعليهم تقبل الواقع كما هو والرضا بما كتبه الله لهم والعمل على مساعدة هذا الطفل والوقوف إلى جانبه والتزود بالمعلومات الكافية ليتمكنوا من التعامل معه ومنحه شخصيته المستقلة ليتمكن من العيش في الحياة كأي شخص طبيعي.

ياسمين الخطيب اختصاصية تربية خاصة

التعليق