الفيلم الفنلندي "آيريال" يعرض في "شومان" الليلة

تم نشره في الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً

عمان- الغد - تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان في السادسة والنصف من مساء اليوم الفيلم الفنلندي "آيريال" إخراج آكي كيروسماكي.

و"آيريال" هو الثاني من ثلاثية أفلام للمخرج الفنلندي الشهير آكي كيروسماكي هي "ظلال في الفردوس"، "آيريال"، و"فتاة مصنع الكبريت"، وهي تدور حول معاناة العمال في ضاحية تبعد قليلا عن العاصمة الفنلندية هلسنكي، وتتواجد فيها المصانع وتكثر الطبقة العاملة.

يبدأ الفيلم في تلك المنطقة التي تغطيها الثلوج من شمال فنلندا، حيث يعمل "تايستو" في أحد المناجم، ويغلق هذا المنجم ويطرد عماله ومنهم "تايستو"، الذي يذهب مع رفيقه المطرود إلى مقهى قريب لقضاء الوقت وبحثا عن الدفء، وهناك يعطي هذا الصديق لتايستو مفاتيح سيارته ويذهب إلى الحمام حيث يطلق الرصاص على رأسه.

يأخذ تايستو السيارة ويجمع ما في حوزته من نقود ويقودها متجها إلى جنوب البلاد بحثا عن فرصة عمل. يقود تايستو السيارة وهو يعاني من البرد لكونه غير قادر على رد غطاء السيارة المكشوفة. وفي طريقه يتعرض تايستو لعملية سلب ما يملك من قبل اثنين من اللصوص، مما يضطره للبحث عن أي عمل يومي والنوم في بيت إحدى الإرساليات، وهنا يلتقي تايستو بالمرأة المطلقة "ابرميلي"، وهي والدة فتى صغير تقوم بعدة أعمال بالوقت نفسه لتحسين دخلها حتى تستطيع أن تصرف على ابنها وتدفع رهن البيت الذي تعيش فيه، ومن اللقاء الأول يقترب الاثنان من بعض ويحسان بالألفة ويقضيان ليلتهما معا، وخلال هذا تسأل ايرميلي تايستو هل ستختفي في الصباح؟ ولكن وبمنتهى البرود يجيب: لا ، سنعيش معاً إلى النهاية.

حين لم يتمكن تايستو من أن يجد أي عمل يقرر أن يبيع السيارة التي أعطاه إياها رفيقه في المنجم، وهنا يلتقي بواحد من اللصين اللذين سلباه نقوده، ويشهر هذا اللص سكينه بوجه تايستو الذي يتغلب عليه، ولكن في هذه اللحظة تصل الشرطة وتوجه التهمة إلى تايستو فيسجن، حيث يشارك ميكونين المسجون بتهمة القتل بغير قصد زنزانته.

يقول هذا السجين لتايستو "إنني بريء، ولكن عند خروجي من السجن لن أمضي طليقا أكثر من ثلاث ساعات من دون أن أقتل أحدا".

وعندما تأتي ابرميلي لزيارته في السجن يقنعها بتسهيل هربه مع رفيق الزنزانة، وبعد نجاح عملية الهروب من السجن يتزوج تايستو من ارميلي، وينخرط في عمليات السرقة، وينتهي الفيلم بشكل غير متوقع.

قد تبدو حبكة الفيلم عادية وليست ذات أهمية، ولكن الفيلم يشد المشاهد، فكيروسماكي يركز على أسلوب إدارة ممثليه وعلى شخصيات الفيلم الذين لا نتعرف على خلفياتهم، ولكن من خلال توالي أحداث الفيلم وكيفية إدارة كيروسماكي لممثليه، يشعر المشاهد بالقرب منهم والتعاطف معهم، فهم خاسرون دائما، ولكن رغم هذا فهم يواجهون الحياة ويصرون على الوقوف على أرجلهم. وبالرغم من وجود أحداث وردات فعل لها، فإن كيروسماكي لا يلجأ إلى أي محاولة لتبرير أو تفسير ما يجري بطريقة تقليدية.

ويحتوي الفيلم على الكثير من المشاهد التي تتضمن كوميديا سوداء. ويستخدم كيروسماكي القليل جدا من الحوار في الفيلم، الأمر الذي يسعد الذين لا يحبون قراءة الترجمة.

التعليق