حلقة نقدية تقيّم أسبوع "حراس الذاكرة" وتعلن الاستعدادات للموسم المقبل

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً
  • حلقة نقدية تقيّم أسبوع "حراس الذاكرة" وتعلن الاستعدادات للموسم المقبل

سوسن مكحل

عمان- أعلن رئيس جمعية "الحنونة للثقافة والفنون" الدكتور موسى صالح عن بدء التحضيرات للموسم الرابع من أسبوع "حراس الذاكرة" الذي سينطلق نهاية تشرين الأول (اكتوبر) المقبل.

وبين صالح خلال الندوة التقييمية التي عقدت مساء أول من أمس في المدارس النموذجية، أنه وكتقليد سنوي منذ خمسة عشر عاماً، تعقد الجمعية اجتماعاً للداعمين وأعضاء الجمعية للوقوف على الإخفاقات والنجاحات المختلفة التي حققها المهرجان.

وناقش صالح خلال الندوة أداء الفرق التي شاركت بأسبوع "حراس الذاكرة" الثالث الذي أقيم خلال الفترة 18-23 من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، موضحاً أن التنظيم والحضور كانا لافتين خلال العروض التي قدمت.

وأشار إلى أن الجهد كان متميزاً، مقارنة بالكم الهائل لطبيعة الفعاليات التي تضمنتها الفعاليات، معتبرا أن شعار الأسبوع "ليالي الزجل والتنوع في إطار الوحدة" استطاع إيصال رسالة "حرّاس الذاكرة"، وبخاصة فنون الزجل في بلاد الشام.

وعن حجم الحضور للفعاليات بيّن صالح بأنه تجاوز التوقعات، خصوصاً في حفل الافتتاح والاختتام، منوها إلى أن إدارة المهرجان ارتأت تضمين برنامج الموسم المقبل ليالي مجانية، إضافة الى مواءمة الأسعار لفئات المجتمع المختلفة.

وعلى صعيد التغطية الإعلامية، شكر صالح الجهات الداعمة من الإعلاميين، وخاصة صحيفة "الغد" على جهودها في التغطية المكثفة لفعاليات الأسبوع، التي كان لها الدور البارز في خلق حراك ثقافي.

وعن الأخطاء التي وقعت خلال الموسم الثالث لأسبوع "حراس الذاكرة"، أوضح صالح أن إدارة المهرجان وقفت عندها، وستعمل على تجاوزها في الموسم المقبل، مشيرا إلى أنها تمثلت في قلة الدعم، وآلية توزيع بيع التذاكر، وضيق الوقت، مؤكداً أن الجهد الذي بذله فريق الحنونة والذي كان قليل العدد، يعد نجاحا استثنائيا.

في حين ناقش الأعضاء والداعمون لجمعية الحنونة أداء مهرجان "أسبوع الذاكرة" متناولين أهمية إعادة تنظيم آلية بيع التذاكر، وتخصيص أيام مجانية، بالإضافة إلى التركيز في المستقبل على دعم فئة الشباب التي كانت حاضرة بكثافة في الموسم الماضي.

وأوضح صالح وفي رده على بعض المداخلات أن الإدارة تسعى إلى إيلاء التنظيم حقه بالموسم المقبل، والاهتمام بوجود آلية جديدة لتطوير الأغاني الشعبية ومحاولة تجديدها.

في حين أكد أحد مؤسسي "الحنونة" وأهم الداعمين لأفكارها الدكتور فتحي أبو عرجة، أن الجهد الذي بذلته الجمعية في "أسبوع الذاكرة3" كان جماعيا، وترك بصمة في الثقافة الشعبية والفلسطينية العربية.

واعتبر أن "حراس الذاكرة" عنوان لمدلول تراثي وثقافي يعمل على حفظ التراث والفنون الشعبية بتاريخها وفنونها ورسالتها التي من المفترض أن تنتقل للجيل الحالي.

وتناول أبو عرجة في حديثه عن فعاليات أسبوع الذاكرة بموسمه الثالث من عدة نواح؛ أهمها العروض التي قدمت، معتبرا إياها تجربة فريدة في إحياء الثقافة الشعبية.

وعن المحتوى من كلمة ومضمون لفعاليات المهرجان أكد أبو عرجة أن طبيعة اللباس والأغاني وفنون الزجل، سخّرت لتكريس مفهوم حراس الذاكرة في حماية التراث على المستوى العربي وبلاد الشام على وجه التحديد.

وأكد صالح خلال الندوة أن الفكرة التي تطرحها جمعية الحنونة أصبحت أكبر من الفرقة بحد ذاتها، موضحاً أن الجمعية تسعى حالياً للقيام بعدة مشاريع مستقبلية، من بينها مشاريع لحفظ التراث، والتدريب على الفنون المتعلقة بفن التراث الشعبي من رقص ودبكات وفنون أخرى.

ويشار إلى أن "حراس الذاكرة" في الموسم الماضي حرص على استضافة فرق أردنية لتقديم التراث المحلي، وعرض الصورة الثقافية الشاملة داخل الأردن، والذي من شأنه تعزيز الحس الحضاري والتراثي، بالإضافة الى احتضان معرض فني تشكيلي في قاعة فخر النساء.

وشارك بالفعاليات، عدة فنانين وشعراء على مستوى الوطن العربي، من لبنان، وسورية، وفلسطين.

ويذكر أن "الحنونة" أطلقت أسبوع "حراس الذاكرة" قبل ثلاثة أعوام، بهدف حماية وتجذير الهوية الفلسطينية والعربية في ذهن الأجيال، وذلك بالحفاظ على الموروث الثقافي والشعبي بوصفه جزءاً أساساً من الهوية الوطنية الفلسطينية.

وشاركت "الحنونة" في العديد من الفعاليات والمهرجانات الأردنية، ومهرجانات دولية في إيطاليا، تونس، العراق، فلسطين، فرنسا، لبنان، سورية، والبحرين.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق