"فيسبوك" يطور أمنه بعد تعرض صفحة مؤسسه للقرصنة والاختراق

تم نشره في الجمعة 28 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • "فيسبوك" يطور أمنه بعد تعرض صفحة مؤسسه للقرصنة والاختراق

جورجيا- أطلق موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي أمس، حزمة جديدة من إجراءات الأمن المعلوماتية، لحماية الصفحات الشخصية للمستخدمين الذين يقدرون بمئات الملايين، وذلك بعد أيام من تعرض صفحة مارك زوكربيرغ؛ مؤسس "فيسبوك"، للاختراق من قبل قرصان احتج على السياسة التجارية للموقع.

ومن بين الخاصيات الجديدة، التي سيبدأ المستخدمون بملاحظتها، ما يعرف باسم "التوثيق الاجتماعي"، وذلك بأن يظهر للمستخدم صورة أحد أصدقائه، وتطلب منه الإشارة إلى اسم صاحب الصورة، للتأكد من أنه بالفعل يستخدم صفحة عائدة له.

وستحل هذه الطريقة محل الأسلوب القديم المتبع في بعض المواقع، والذي يطلب من المستخدم الراغب في دخول صفحة معينة إعادة طباعة أحرف تظهر على الشاشة بشكل مشوش، للتأكد من أن المتصفح هو شخص فعلي، وليس برنامجاً إلكترونياً يقوم باختراق عشوائي للصفحات.

وقال رئيس قسم التقنيات في فيسبوك بريت تايلر، إن النظام الجديد لن يحول دون دخول القراصنة إلى الصفحات فحسب، بل سيحمي المستخدمين الغافلين الذين يتركون صفحتهم من دون الخروج منها في الأماكن العامة؛ مثل المكتبات ومقاهي الإنترنت.

من جانبه، قال أحد مهندسي الأمن الإلكتروني على فيسبوك أليكس ريس: "الموقع سيقوم بخطوات تلقائية لحماية المشتركين إذا ارتاب بما يجري على صفحة معينة، فلو قام شخص ما مثلاً بالدخول على صفحته من مدينة لوس أنجلوس في الصباح، ومن ثم دخلها من أستراليا عند الظهر، فسيكون الأمر مريبا لنا وسيحفزنا على التدقيق".

ولفت ريس إلى أن الموقع سيستخدم أساليب جديدة لضمان أمن نقل المعلومات من خوادمه إلى أجهزة المستخدمين، بحيث يتصدى لأي محاولة اختراق عبر الشبكات اللاسلكية؛ مثل واي فاي.

وكانت صفحة زوكربيرغ الخاصة بالمعجبين قد تعرضت للاختراق قبل يومين، فيما نشر القرصان رسالة تدعو الشركة للتحول إلى "شبكة اجتماعية للأعمال"، وذلك احتجاجاً على ما يبدو على انتشار الإعلانات وتحولها إلى شركة تجارية طرحت أسهمها في البورصة.

غير أن الرسالة، التي نشرت على ما يبدو من صفحة زوكربيرغ، أزيلت سريعاً، ولكن ليس بالسرعة الكافية، بحيث لم يلاحظها أحد، إذ تلقى أكثر من 1800 "إعجاب" أو Like، بالإضافة إلى مئات التعليقات المختلفة.

وجاء في الرسالة: "اسمحوا للقرصنة أن تبدأ: إذا كان موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بحاجة الى المال، فلم لا يتجه إلى المصارف، ولماذا لا يسمح لمستخدميه بالاستثمار فيه بطريقة اجتماعية؟ ولماذا لا يحول الموقع على شاكلة الأعمال الاجتماعية مثلما فعل الحائز على جائزة نوبل محمد يونس؟ التوقيع: hackercup20113".

ولم يدل موقع فيسبوك بأي بيان حول هذه القرصنة "الاجتماعية"، ولكن إذا كان قد تم اختراق صفحة زوكربيرغ الخاصة بالمعجبين بالفعل، فهذا يشكل أمرا خطيرا.

وإذا لم يكن بإمكان الرئيس التنفيذي لموقع فيسبوك، أو بصورة أكثر دقة، فريق العلاقات العامة الذي يتعامل مع صفحته، أن يبقي حسابه في الموقع آمناً من المتطفلين، فمن ذا الذي يستطيع ذلك؟

ومن المتوقع أن تحمي التقنيات الجديدة صفحة زوكربيرغ، إلى جانب صفحات مسؤولين عاملين كبار؛ مثل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تعرضت صفحته أيضاً للاختراق.

وكان مسؤول في موقع فيسبوك قد أكد مؤخرا، أن لا صحة لإشاعة انفجرت على شبكة الإنترنت هذا الأسبوع، وزعمت أن الموقع سيغلق أبوابه يوم 15 آذار (مارس) المقبل.

وقالت الإشاعة، التي تداولها مستخدمون على نطاق واسع، إن الموقع سيغلق في ذلك التاريخ، لأن رئيسه التنفيذي مارك زوكربيرغ يريد العودة إلى حياته القديمة مرة أخرى، ناقلين عنه قوله إنه يرغب في "وضع حد لهذا الجنون".

وقال مدير الاتصالات في شركة فيسبوك لاري يو، إن تلك الإشاعات غير صحيحة، وأضاف، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، ردا على سؤال حول إغلاق الموقع "الجواب هو لا، لذا يرجى مساعدتنا على وضع حد لهذا السخف".

وأضاف "لم تصلنا مذكرة حول إغلاق الموقع... وهناك الكثير للقيام به، ولذا فإننا سوف ننأى بعيدا عن هذه الإشاعات كما هو الحال دائما". 

التعليق