هل قدمنا الأفضل في الدوحة؟

تم نشره في الأحد 23 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

د. ماجد عسيلة

انتهى مشوار المشاركة الأردنية في بطولة الأمم الآسيوية، وعاد فريقنا الوطني محملاً بخبرات جمّة، نظير مشاركته في أكبر البطولات الكروية في القارة الصفراء.. خبرات جدير أن نقوم والأجهزة الفنية للمنتخب بدراستها، واستخلاص العبر منها، بعد أن قدمنا عروضا لم تنل تعاطف واستحسان الجمهور الأردني الذي وقف خلف "النشامى" وحسب، بل امتدت لتنال دعم وتشجيع الجاليات العربية التي تابعت اللقاءات، وذلك إثر الأداء الرجولي الذي قدمه فريقنا، واعتبر بمثابة دروس لجميع الفرق.

مع الانتهاء من استحقاق الدوحة، يبدأ الحديث في أوساط الإعلام والجماهير، عن طبيعة وشكل المشاركة الأردنية، حديث أكثر تحررا عما سيكون عليه خلال خوض المباريات، حديث بعيد عن العاطفة، ويقترب من الجوانب الفنية، وفي جميع الأحوال تبرز تساؤلات نحاول البحث عن إجابات لها، هل كنا نستحق بلوغ نصف النهائي؟ هل نحن قانعون بالخروج من ربع النهائي؟ هل قدم فريقنا أداء فنياً متميزاً، أم كان الحماس والأداء الرجولي السمة السائدة؟.. نعود إلى الخلف؛ هل كنا بحاجة لأن يتخلى المدرب عدنان حمد عن تعنته في اختيار قائمة اللاعبين؟ هل ظهرت حاجتنا لجهود رأفت علي وحسونة الشيخ ومحمود شلباية وعبدالإله الحناحنة وأحمد هايل؟ خصوصا بعد الإصابات التي ألمّت بالفريق، وتصاعد المستوى الفني للفرق من لقاء إلى آخر، وتحديدا أمام أوزبكستان؟.

يتفق المحللون الذين تابعوا مجريات البطولة، على أن فريقنا الوطني لم يكن في طليعة الفرق على الصعيد الفني، وأشاد معظمهم بقدرة عدنان حمد في صياغة توليفة تواكب بين قدرات اللاعبين، وما يقدمونه داخل الملعب، والاستفادة من حماس اللاعبين ومن خلفهم الدعم الجماهيري، وإذا كان يحسب للمدرب حمد تقديم أسلوب دفاعي متماسك عجزت الفرق عن تفكيكه، إلا أن دفاعنا لم يكن من القوة لأن يطلق عليه لقب "دفاع منظم" فأطلق عليه لقب "الدفاع المنضبط تكتيكياً" والفرق شاسع بين المصطلحين؛ ففي الدفاع المنظم يؤدي المدافعون أدوارا في التغطية والتحركات أمام هجمات الخصم، ومنه يبدأ بناء الهجمات وانتقالها للوسط والمقدمة، وهذا لم يظهر على فريقنا، الذي كانت هجماته تنطلق من خط الوسط، في الوقت الذي تفرغ فيه المدافعون للتكدس أمام بوابة مرمى عامر شفيع، وفي ذلك ترجمة لمصطلح "الانضباط التكتيكي" وتنفيذ الأدوار بدقة.

عموما.. قدم "النشامى" أقصى طاقاتهم الفنية، وحققوا ما لم تحققه منتخبات تفوقنا فنياً، فاستحقوا دعم الجماهير، ونالوا تقديرا مشرفا من الرياضي الأول جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فلنطوِ صفحة الدوحة، ونفتح صفحة جديدة لبناء فريق قوي يبلغ أبعد مما حققه الجوهري وحمد.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق