مسرح غلوب يقدم شكسبير بالعربية والتركية

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

لندن-  يعتزم مسرح غلوب اللندني الشهير تقديم مسرحيات الأديب الانجليزي الشهير ويليام شكسبير الـ38 بعدة لغات مختلفة من بينها العربية والتركية بخلاف بعض اللهجات المحلية من أستراليا وأفريقيا.
وأعلنت إدارة المسرح البريطاني في بيانها أمس أنه من المقرر أن تستمر العروض المسرحية على مدار ستة أسابيع، وتنتهي قبل بدء دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012).
وتتضمن عروض شكسبير (1564-1616)، تقديم "الملك لير" بلغات السكان الأصليين في أستراليا، بينما سيتم تقديم "ترويض النمرة" باللغة الأوردية، فضلا عن تقديم "السيدان الفيرونيان" بلغة الشونا، الخاصة بقبائل زيمبابوي.
وتثبت هذه العروض أن مسرح شكسبير أصبح لغة عالمية، قادرة على تحقيق التواصل بين شعوب العالم، وتحطيم كافة الحواجز التي تفصل بين الشعوب والأعراق، بحسب تأكيدات مدير المسرح دومينيك درومجول.
من ناحية أخرى أعلنت إدارة المسرح أمس عزمها استكمال أعمال ترميم مسرح بلاك فريارس، القريب من نهر التيمز، حيث قدم شكسبير نفسه العديد من مسرحياته.
وما تزال الهوية الحقيقية لشكسبير مثار جدل، كما تحظى باهتمام فائق في الدوائر الثقافية حتى بعد حوالي 400 عام من وفاة أعظم كاتب مسرحي على مر العصور.
فقد شككت دراسات كثيرة في وجوده من الأصل، كان آخرها تلك التي عرضها الأستاذ بجامعة كولومبيا والخبير في أعمال الكاتب الإنجليزي، جيمس شابيرو، لبعض النظريات التي تنفي وجود شكسبير وأنه لم يكن سوى مجرد اسم مستعار للكاتب الحقيقي لأعمال خالدة مثل "روميو وجولييت" أو "مكبث" أو "هاملت" أو "عطيل".
وقال إن جميع النظريات التي تنفي وجوده نشأت من تساؤلات عن كيف يمكن لابن تاجر عادي، أو لرجل كان يكتب لسداد ديونه، ولم يسافر قط، فهم عوالم الملوك وحياة القصور ومناقشة قضايا الدولة والتعمق في الموضوعات الفلسفية والقوانين والموسيقى والفن.
وأشار إلى أن هذه النظريات ظهرت في أوائل القرن التاسع عشر لتعزيز فرضية مفادها أن الأعمال الفنية عبارة عن مرآة لشخصية مؤلفيها، وينبغي أن يتم تفسيرها كسيرة ذاتية وحتى روحانية.
لكن كان هناك في تلك الفترة فيلسوف وعالم يدعى فرانسيس بيكون، اعتبر أنه هو المؤلف الحقيقي لأعمال شكسبير، ولكنه وقعها باسم مستعار بسبب خلافات مع القصر.
الطريف في الأمر أنه مهما ثار الجدل حول شخصية الكاتب الإنجليزي ويليام شيكسبير، إلا أنه نجح في إبداع ثلاثة من بين أروع وأهم خمس شخصيات أثرت في تاريخ الأدب العالمي على الإطلاق وهي: هاملت وعطيل ومكبث، بينما أبدع كل من الكاتب الإسباني ميجيل دي ثربانتيس (1547 - 1616) ومواطنه تيرسو دي مولينا الشخصيتين الأخريين وهما على الترتيب دون كيشوت، ودون جوان.

التعليق