طفل فلسطيني يبهر لجنة التحكيم والجمهور في Arab's Got Talent

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً
  • طفل فلسطيني يبهر لجنة التحكيم والجمهور في Arab's Got Talent

 يوسف الشايب

رام الله- "وصلتلي اللي أنا بدي أسمعه.. قديشك فلسطيني عظيم.. ومهضوم، وبتوصل اللي بدك تقوله.. وأنا متأكدة إنهم هيك.." بهذه الكلمات خاطبت نجمة الغناء اللبنانية نجوى كرم الطفل الفلسطيني عصام بشيتي (10 أعوام)، ابن القدس، بعد أن انتزع باقتدار إعجاب لجنة تحكيم برنامج المواهب الشهير Arab's Got Talent، وهو برنامج عالمي شهير للمواهب في مختلف المجالات، تنتج مجموعة "إم. بي. سي" نسخة عربية منه، وكانت حلقته الأولى قبل أيام على قناة "إم.بي.سي 4".

وأبكى بشيتي الذي قدم قصيدة بعنوان "أحلام الطفولة" من أشعار والده، الذي كان يرافقه، أعضاء لجنة التحكيم، ومن بينهم كرم نفسها، والإعلامي المصري الشهير عمرو أديب، والأكاديمي اللبناني علي جابر، كما أبكى والده وعددا كبيرا من الحضور.

واستطاع بشيتي بطلته المميزة والواثقة، أن يكون نجم الحلقة الأولى من البرنامج، حتى إن إدارة القناة التي تبث Arab's Got Talent، باتت تواصل إعادة فقرته وتفاعل الجمهور ولجنة التحكيم معها، من باب الترويج للبرنامج، خاصة أن بشيتي يحمل كلمات والده من القدس في مواجهة موهوبين عرب في مجالات عدة كالغناء، والرقص، والحركات الأكروباتية، والحيل البصرية، والقدرات الجسدية، والتقليد، وغيرها من المجالات.

وبمجرد صعوده إلى خشبة المسرح، صفق الجمهور كثيراً كونه قادماً من فلسطين، وأكثر حين صرح أنه ابن القدس، حتى إن الفنانة نجوى كرم أكدت أن ليس بإمكان أي أحد إعاقة وصوله على اعتبار أنه فلسطيني، ملمحة إلى ما يتمتع به الفلسطينيون من إرادة تتحدى كل المصاعب.

وما إن صدح بشيتي بصوته "حدثيني يا دليلة كيف أحلام الطفولة.. هل سمعت الريح همساً بين أغصان الخميلة"، حتى سادت أجواء من الصمت والانتباه الشديد لتلك الكلمات التي تخرج من هذه الشفاه الفلسطينية الغضة، حتى ازداد وقعها على أعضاء لجنة التحكيم والحضور مع الوقت، لاسيما حين قال: أم تخافين الليالي والكوابيس الطويلة.. من صراخ وعواء وخطى الجند الثقيلة.. يملأون الليل رعباً في بساتين القبيلة، لتنهمر دموع كرم وجابر وأديب.

وختم القصيدة بنبرة أمل وتفاؤل رغم ما يعانيه أطفال فلسطين من المآسي جراء الاحتلال، ليقول: "لا تراعي يا فتاتي واهدئي في حضن أمك.. هذه النظرة تحكي سر أحداث مريرة.. هالها الرعب فتاهت عن أمانيها الكبيرة.. يا ظلام الليل رفقا بالأزاهير الصغيرة.. واملئي الأحلام نوراً تنتشي منه الغريرة.. واجعلي البسمة تبدو في محياها منيرة".

وبعد انتهائه من تقديم قصيدته، اكتفى الأكاديمي علي جابر بالقول "برافو عليك.. حركتلنا مشاعرنا"، ليشدد الإعلامي عمرو أديب "مشاعري زي أي أب بيتفرج عليك.. نفسي آخدك وأحضنك أوي بصدري.. وأقولك أنا آسف إحنا ما حررناش القدس لغاية دي الوقت".

ومنحه أعضاء لجنة التحكيم من دون تردد تصريح العبور إلى المرحلة الثانية، بل إن أديب قال "إنت تقعد معانا العمر كله"، فيما قالت كرم "يا عصام .. لو كان العقل بيلعب دور كبير في الحياة بس لولا العاطفة ما فينا نعيش .. حبيتك أكيد"، ليغادر المسرح وسط تصفيق حار، وقبلة أرسلها له أديب "في الهواء".

وفي وقت وصف القائمون على البرنامج بشيتي بـ"ولد عمره عشر سنوات مليء بالطاقة والفرح .. وقادم من بلد مشتاق للفرح"، قال بشيتي: أنا قادم لأعبر بشعري عن مأساة الشعب الفلسطيني .. في البداية كنت متوتراً، لكني أعدت مراراً ترديد القصيدة للتأكد من حفظها، وشعرت بأن حالة الارتباك زالت.. حين دخلت إلى المسرح ووقفت أمام لجنة التحكيم كانت معنوياتي مرتفعة للغاية".

ويبدو أن بشيتي وفي وقت قصير بات له آلاف المعجبين في فلسطين والوطن العربي، فهناك عشرات قاموا بتحميل مشاركته مصورة بالكامل على العديد من مواقع الانترنت الشهيرة والمتخصصة بذلك، وأبرزها موقع "يوتيوب"، فيما عمد معجبون به إلى إنشاء مجموعات تدعو لدعمه عبر موقع التواصل الاجتماعي الالكتروني الأكثر شهرة في العالم "فيسبوك".

ومن بين هذه المجموعات، صفحة خاصة بالطفل عصام مروان بشيتي أسوة بنجوم الكرة والغناء والشعر العربي والعالمي، باتت تضم في فترة قصيرة أكثر من 2500 شخص، كما تشتمل على صور له، ورابط فيديو لفقرته في البرنامج، وروابط لكتابات عنه عبر مواقع الكترونية، فيما حملت مجموعات أخرى عناوين من قبل "ادعموا عصام بشيتي"، و"كلنا مع الشاعر الصغير عصام بشيتي"، بعضها أشار إلى أن الطفل بشيتي يملك العديد من المواهب إضافة إلى إلقاء الشعر كتصميم مواقع الانترنت، وتميزه الأكاديمي، داعية إلى دعمه كونه "المتسابق الفلسطيني الوحيد الذي شارك في أولى حلقات برنامج المواهب الأكبر عربيا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا تعليق (roro)

    الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2011.
    راااااااااااائع جداااااا الله يوفقه ويفوزه
    وهو يستحق الفوز